“مجلس السلام في غزة” يثير جملة من التساؤلات.. كيف يراه الفلسطينيون؟

متابعة شبكة قُدس: أثار الإعلان الأمريكي عن ما يسمى “لجنة السلام” التي ستشرف على قطاع غزة، جملة من التساؤلات والتحفظات، خاصة بعد الكشف عن هويات أعضاء المجلس، وهم: وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومبعوث الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا ونائب مستشار ترمب للأمن القومي روبرت جابرييل، بالإضافة إلى رجل الأعمال الأميركي مارك روان، ورجل الأعمال الإسرائيلي ياكير جاباي.
وهذا الإعلان، بدى وكأنه صبغة أمريكية إسرائيلية تلقي بظلالها على مضمون وأهداف “مجلس السلام في غزة”، خاصة بما يتعلق بتوقيت الإعلان عن المجلس وهويات أعضائه وكذلك الأدوات التي يمتلكها الأعضاء، وفق نشطاء فلسطينيين.
وأكد نشطاء أن المجلس المعلن عنه، يأتي تحت عنوان “السلام”، يأتي بعد حرب مدمّرة وحصار خانق وتجويع ممنهج، دون أي حديث جاد عن المحاسبة أو العدالة أو إنصاف الضحايا، كما ويزداد الجدل تعقيدًا مع الربط السياسي بين هذا المجلس وبين دونالد ترامب، أحد أبرز الداعمين لجيش الاحتلال خلال السنوات الماضية.
فيما أشار نشطاء، إلى أن المجلس لن يكون قائما على إنهاء العدوان، وإنما على إدارة الأزمة واحتواء نتائجها بما يخدم التوازنات الأمريكية الإسرائيلية، خاصة وسط التقاطع المعلن بين المجلس ومؤسسة غزة الإنسانية التي وجهت لها اتهامات بأنها أداة للإبادة والتجويع.
واعتبروا أن هذا المجلس يعطي غطاء سياسيا وأمنيا يستخدم لإعادة تشكيل الواقع في غزة تحت عناوين براقة وهي (السلام والإغاثة).
واعتبر آخرون، أن هناك مفارقة غريبة باتت تحدث، بأن “هذه البقعة الصغيرة التي يعيش نحو 90% من سكانها في خيام، ستحكمها مجموعة من الدول والهيئات، “لتدمير أنفاق غزة ونزع سلاحها”.
وقال مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في مقال له، إنه “في أعقاب الإعلان عن تشكيل مجلس السلام ولجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة، وتعيين ما أطلق عليه ممثلا ساميا لغزة، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام ترتيبات حكم جديدة تثير مشاعر متناقضة. فمن جهة، يسود شعور واسع بالإهانة والقلق من وضع غزة عمليًا تحت شكل من أشكال الوصاية الدولية، بما يحمله ذلك من انتقاص للسيادة وتهميش للإرادة الفلسطينية، ومن جهة أخرى، يبرز أمل حذر بأن تُسهم هذه الترتيبات في وقف المعاناة الكارثية، ومنع التهجير، وفتح الباب أمام إعادة الإعمار، وخلق حد أدنى من الاستقرار يسمح بعودة الحياة إلى مستوى معقول من الطبيعية بعد حرب إبادة مدمّرة”.
من جانبها قالت حركة الجهاد الإسلامي، إنها تعاملت بإيجابية مع خطوة لجنة التكنوقراط وسهّلت الإعلان عنها حرصًا على إنجاح المسار المتفق عليه، لكنها “فوجئنا بتشكيلة ما يُسمّى “مجلس السلام” وأسمائه المعلنة، والتي جاءت وفق المواصفات الإسرائيلية وبما يخدم مصالح الاحتلال، في مؤشر واضح على نوايا سلبية مبيّتة حول تنفيذ بنود الاتفاق”.
ما يمكن فهمه من إعلان البيت الأبيض أننا أمام مجلس وصاية من ثلاث طبقات.
الأول مجلس وصاية سياسي برئاسة ترمب، يتعلق بتمرير التصورات الأميركية الإسرائيلية حول مجمل الحق الفلسطيني وقضيته.
والثاني مجلس تنفيذي لخطة ترمب حول غزة ومراحلها، يرأسه ميلادينوف ويضم في صفوفه أطرافا عربية ودولية… pic.twitter.com/f6yhs6DhEj— Ramy Abdu| رامي عبده (@RamAbdu) January 17, 2026
والأخطر أن هذا المجلس، في جوهره ووظيفته، أقرب إلى نموذج الوصاية السياسية المفروضة، لا إلى شراكة دولية أو رعاية متوازنة. والوصاية حين تُبنى على الإقصاء والانحياز تكون محكومة بالفشل، ولن يُكتب لها النجاح مهما امتلكت من أدوات ضغط أو غطاء سياسي، لأنها تتصادم مع حق الفلسطينيين
— ابراهيم المدهون (@eb78m) January 17, 2026
ترامب يعلن مجالس إدارة مُستعمرته الجديدة (غزة).. إليكم التفاصيل ودلالاتها..
هناك ثلاثة إدارات ستتولّى شوؤن “الإمبراطورية” الجديدة: مجلس سلام برئاسة ترامب نفسه، مجلس تنفيذي لمجلس السلام، وإدارة غزة الفلسطينية برئاسة علي شعث.
مجلس السلام، وتجدون أسماء أعضائه أدناه في الصورة.… pic.twitter.com/XJqLssgDUm
— ياسر الزعاترة (@YZaatreh) January 17, 2026
“مجلس السلام” أعضاؤه بين مجرم حرب، وتاجر دم.
ويرأسه رئيس دولة الإبادة والخطف.مجلس “روم” لحكم قطاع عربي مسلم.
إنها علامات الساعة التي اقتربت ، فمتى ينشق القمر، وهل حقا مازلنا ننتظر الدجال؟#غزة pic.twitter.com/4pIvoTNq4w
— محمد أمين MOHAMMED AMEEN (@mohammedapa) January 16, 2026
