وقف الأعمال الخيرية الخارجية للجمعيات غير المسجلة في «FTS»

يعد تسجيل مساهمات الكويت الإنسانية في نظام FTS العالمي إبرازاً لوجهها الحضاري المشرق، ودورها الإنساني الواسع عبر مساهمات جمعياتها الخيرية التي غطت معظم دول وبلدان العالم.
حذرت وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات، مجالس إدارات الجهات الخيرية المشهرة كافة من مغبة عدم التسجيل في نظام التتبُّع المالي (FTS) العالمي، مشددة على أن عدم التزام الجمعيات الخيرية بتسجيل مساهماتها المالية بهذا النظام يعرّضها لوقف جميع أعمالها الخارجية.
ووفقاً لمصادر «الشؤون»، فإن نظام FTS عبارة عن منصة عالمية تديرها الأمم المتحدة (OCHA) لتتبع تدفقات التمويل الإنساني، مؤكدة أن حرص الوزارة على تسجيل الجهات الخيرية عبر هذا النظام يأتي بناء على مخاطبة رسمية وردت إليها من وزارة الخارجية التي شددت على ضرورة «التسجيل ليتسنى إبراز الوجه الحضاري المشرق، والدور الإنساني الواسع والكبير، الذي تقوم به البلاد، عبر مساهمات جمعياتها الخيرية التي غطت معظم دول وبلدان العالم، لاسيما المتضررة منها جراء الكوارث الطبيعية أو الصراعات والنزاعات المسلحة».
مراجعة «فاتف»
ولفتت المصادر إلى أن «الخارجية» لاحظت عدم التزام بعض الجمعيات الخيرية بعملية التسجيل، ما حدا بها إلى إبداء استعدادها لعقد ورش عمل تقدم خلالها شرحاً تفصيلاً حول آلية وكيفية التسجيل في منصة FTS، مؤكدة أن توثيق الأعمال الخيرية والإنسانية الكويتية بواسطة منصة عالمية تتبع الأمم المتحدة يصب بصورة إيجابية واسعة على الكويت في عملية المراجعة الدولية المرتقبة والمقررة الشهر المقبل في المكسيك، من جانب اللجنة المالية الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (فاتف)، التي ستقوم بإجراء مراجعة شاملة لجميع إجراءات الدولة الخاصة بمكافحة جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تعزيز الامتثال
إلى ذلك، باشرت الوزارة، بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية، عقد لقاءات لممثلي الجهات الخيرية المشهرة، حول النشرات التعريفية الخاصة بإعلانات «فاتف»، في إطار حرصها على تعزيز الامتثال للمعايير الدولية الخاصة بمكافحة جريمتَي غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقالت المصادر إن «مثل هذه اللقاءات غاية في الأهمية لكونها تشرح للقائمين على العمل الخيري أبرز المستجدات الخاصة بمكافحة الجريمتين السالف ذكرهما، فضلاً عن تسليطها الضوء على الضوابط والإجراءات اللازمة لرفع كفاءة الامتثال لدى الجهات الخيرية، والتعريف بأبرز ما ورد في التقرير الدوري الخاص بفاتف».
وأكدت حرص «الشؤون» الجاد، من خلال هذه الورش، على مواكبة الجهات الخيرية للمتطلبات الدولية في مجال حماية القطاع غير الربحي من أي إساءة استغلال لتمويل الإرهاب، من خلال رفع الامتثال والشفافية، وخفض المخاطر، وضمان استمرار الأنشطة الإنسانية بشكل آمن ومنظم وغير معرقل.
