اخبار مصر

ليبيا: انقسام في النظام القضائي ينذر بأزمة دستورية


طرابلس (د ب أ)


نشر في:
الخميس 29 يناير 2026 – 6:44 م
| آخر تحديث:
الخميس 29 يناير 2026 – 6:44 م

دعا مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، أحد مسارات الحوار المهيكل الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى توفير ضمانات عاجلة لحماية وحدة واستقلال السلطة القضائية، محذرا من أن التطورات القضائية الأخيرة تهدد سيادة القانون وتقوض الثقة في العملية السياسية والانتخابية المقبلة.

وجاءت هذه الدعوة في ختام اجتماعات استمرت خمسة أيام، ناقش خلالها المشاركون جملة من القضايا المرتبطة باستقلال القضاء، وحقوق الإنسان، والحريات العامة، والحيز المدني، والاحتجاز التعسفي، باعتبارها عناصر تمس بصورة مباشرة مصداقية أي عملية انتخابية مستقبلية.

وبحسب البيان الذي نشر على موقع البعثة الأممية، أعرب المشاركون عن قلق بالغ إزاء تداعيات الأحكام الصادرة مؤخرا عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في طرابلس، إلى جانب أحكام صادرة في وقت سابق عن المحكمة الدستورية في بنغازي، معتبرين أن النزاع القائم بشأن المرجعيات القضائية يهدد وحدة المنظومة القضائية ويضعف ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة.

وأكد المسار أن وجود قضاء موحد ومستقل يمثل شرطاً أساسياً لإجراء انتخابات ذات مصداقية.

وتأتي توصيات هذا المسار في وقت حرج يمر به النظام القضائي الليبي، الذي يشهد انقسامات عميقة في مؤسساته بين الشرق والغرب، بما في ذلك وجود هيئات قضائية موازية تهدد بخلق أزمة دستورية واسعة، بحسب تقارير حقوقية دولية تحدّثت عن تشرذم الجهاز القضائي وضعف قدرته على تطبيق العدالة بصورة كاملة

وكانت المحكمة الدستورية العليا في طرابلس، حكمت أمس الأربعاء ببطلان قانوني “مجلس النواب” (22) (32) لسنة 2023م بشأن تعديل  نظام القضاء والمجلس الأعلى للقضاء حكما نهائيا وباتا وملزما لكل السلطات مما أثار موجة من الانتقادات وبيانات رافضة من محاكم ونيابات تقع ضمن سلطة الحكومة الموازية في شرق ليبيا.

ويضم مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان خبراء قانونيين وفاعلين في المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق المرأة وشباباً وشيوخاً وممثلين عن أحزاب سياسية، ويعمل بالتنسيق مع بقية مسارات الحوار المهيكل في مجالات الحوكمة والأمن والاقتصاد. ومن المقرر أن يستأنف المسار اجتماعاته خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير المقبل.

ويأتي هذا المسار ضمن جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتسهيل عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون، وتهيئة بيئة مواتية لإجراء انتخابات وطنية وتوحيد مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار طويل الأمد.