اخبار فلسطين

 جدوى نظام “ثاد” الأمريكي المضاد للصواريخ يثير شكوكا كبيرة

فلسطين المحتلة شبكة قُدس: أعلنت شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية، إحدى كبرى الشركات العسكرية، عن توقيع اتفاق أساسي ينص على زيادة إنتاج صواريخ الاعتراض التابعة لنظام الدفاع الصاروخي “ثاد” بأربعة أضعاف.

وسيرفع هذا الاتفاق الإنتاجية من 96 إلى 400 صاروخ اعتراض سنويا، ما أثار تساؤلات جدية حول الجدوى الاقتصادية لهذا القرار، وفقا لمجلة “ميليتاري واتش” الأمريكية.

وقالت المجلة: “وصف ممثلو البنتاغون التهديد المتزايد من أنظمة الصواريخ الباليستية الحديثة بأنه عامل رئيسي وراء الاهتمام بزيادة حادة في عدد صواريخ الاعتراض المتاحة”.

وبعد بدء الهجوم الجوي الإسرائيلي واسع النطاق على إيران في 13 يونيو 2025، استخدم الجيش الأمريكي أكثر من 150 صاروخا من نظام “ثاد” لاعتراض الصواريخ الإيرانية. وتبلغ تكلفة إطلاق صاروخ واحد نحو 15.5 مليون دولار، ما يجعل حماية المجال الجوي الإسرائيلي على مدى 11 يوما تكلف أكثر من 2.3 مليار دولار، على الرغم من أن الضربات الإيرانية كانت منخفضة الكثافة نسبيا، وأن أنظمة “ثاد” تلقت دعما من أنظمة الدفاع الصاروخي البحرية “إيجيس” والإسرائيلية الخاصة.

وعلى الرغم من هذه العوامل، كانت قدرة نظام “ثاد” على حماية الأهداف الإسرائيلية محدودة، إذ أكدت مصادر أمريكية تعرض الأهداف العسكرية والاستراتيجية لأضرار جسيمة.

وسيُكلف الشراء السنوي لـ400 صاروخ نحو 6.2 مليار دولار، رغم أن الفعالية الحقيقية لنظام “ثاد” تثير تساؤلات مستمرة.

وقالت المجلة: “يشكك المحللون بشكل متزايد في جدوى نظام “ثاد” في مواجهة الترسانات الحديثة من الصواريخ الباليستية، خاصة في ظل تطوير الصين وروسيا وكوريا الشمالية لصواريخ مزودة برؤوس حربية فرط صوتية”.

وسبق لكوريا الشمالية اعتماد صاروخ باليستي متوسط المدى مزود برأس فرط صوتي من طراز “هواسونغ16 ب”، فيما استخدمت روسيا الصواريخ الفرط صوتية المتوسطة المدى “أوريشنيك” التي تُطلق من الأرض. 

وتتمتع الرؤوس الحربية الفرط صوتية بسرعات عالية عند دخول الغلاف الجوي، وقدرة على المناورة، وإمكانية توجيه ضربات من اتجاهات غير متوقعة، مما يجعل اعتراضها بأنظمة مثل “ثاد” شبه مستحيل.