اخبار مصر

مسئولون في إدارة بايدن: نتنياهو عرقل اتفاقيات لوقف إطلاق النار في غزة




وكالات



نشر في:
الجمعة 29 أغسطس 2025 – 4:44 م
| آخر تحديث:
الجمعة 29 أغسطس 2025 – 4:44 م

اعترف مسئولون في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرقل اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة.

وذكرت صحيفة “جروزاليم بوست” الإسرائيلية، خلال تقرير منشور اليوم الجمعة، أن المسئولين في إدارة بايدن، خلال ولايتهم الرسمية، دافعوا عن إسرائيل ونتنياهو وحملوا حركة حماس مسئولية عرقلة اتفاقات وقف إطلاق النار وهو ما نفته الحركة والوسطاء أيضا.

وبخروجهم من مناصبهم، بدأ المسئولون الأمريكيين السابقين بكشف ما أخفوه عن مواقف نتنياهو وحكومته، بحسب تقرير “جروزاليم بوست”.

ووفق الصحيفة، قال ماثيو ميلر متحدث وزارة الخارجية الأمريكية بعهد بايدن، للقناة 13 الإسرائيلية الأسبوع الماضي، إن إدارة بايدن “فكرت مرارا وتكرارا في الإعلان عن أن نتنياهو يعيق اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها تراجعت عن ذلك خوفا من تشجيع حماس”.

وأضاف: “كانت هناك أوقات أردنا فيها بشدة أن نعلن للملأ ونوضح أننا نعتقد أن رئيس الوزراء متصلب تماما ويصعّب التوصل إلى اتفاق”.

وتابع: “لكننا ناقشنا الأمر فيما بيننا، وقررنا أنه (الإعلان) لن يحقق شيئا، شهدنا ذلك في عدد من الحالات: وهي انسحاب يحيى السنوار (رئيس المكتب السياسي لحماس في حينه قبل أن تغتاله إسرائيل) من المفاوضات عندما رأى وجود انقسام بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وتابع ميلر: “أردنا التحدث بشدة مع حكومة إسرائيل خلف الأبواب المغلقة، ولكن في النهاية، لم نفعل أي شيء نعتقد أنه سيُصعّب التوصل إلى اتفاق”، على حد زعمه.

ولفت ميلر إلى أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (في حينه) أخبر نتنياهو أنه “يجعل من المستحيل تحقيق الحلم الذي راود دولة إسرائيل منذ تأسيسها”، مضيفًا أن إسرائيل “ستظل غارقة في هذه الحرب لسنوات وعقود قادمة”.

وأضاف أن نتنياهو رد بالقول: “أنت محق. سنخوض هذه الحرب لعقود قادمة. هكذا كانت الأمور. هكذا ستكون”.

وذكرت “جروزاليم بوست”: “كان هذا أول اعتراف أمام الكاميرات بما أشارت إليه تقارير أخرى، بأن نتنياهو كان العقبة الأساسية أمام وقف إطلاق النار خلال الحرب”.

وبحسب الصحيفة، تواصلت اعترافات المسئولين السابقين في مقابلة أجراها جيك سوليفان مستشار الأمن القومي في إدارة بايدن، مع مقدم برنامج “ذا بولوارك” الأمريكي، تيم ميلر، الأربعاء، حيث دافع عن دعوة أعضاء كونجرس ديمقراطيين لحجب السلاح عن إسرائيل بعد ان دافع منذ بداية الحرب عن إسرائيل.

وقال سوليفان إن “مبرر حجب الأسلحة عن إسرائيل اليوم أقوى بكثير مما كان عليه قبل عام”، مضيفا: “أولًا، لا يواجهون (الإسرائيليون) نفس التهديدات الإقليمية، وثانيًا، كان هناك اتفاق لوقف إطلاق النار مع أسرى، وإمكانية لإجراء مفاوضات، وإسرائيل هي التي انسحبت منه دون التفاوض بجدية”.

وتابع: “ثالثًا، هناك مجاعة شاملة في غزة، و رابعا، لا توجد أهداف عسكرية أكثر جدية لتحقيقها. الأمر يقتصر على قصف الأنقاض وتحويلها إلى أنقاض”.

أما جاكوب لو، وهو مسئول كبير بإدارة بايدن، شغل منصب سفير واشنطن بإسرائيل من عام 2023 إلى عام 2025، زعم في مقابلة الثلاثاء، مع مجلة “نيويوركر” الأمريكية، أن “التزام بايدن بدعم إسرائيل في معركة مشروعة وعادلة كان واضحا، وأن ذلك يجب أن يتزامن مع الضغط عليها بشأن القضايا الإنسانية”.

وأضاف لو: “لقد تواصلت مع إسرائيل بشأن التكتيكات العسكرية بشكل مباشر للغاية، لا أقول إن كل شيء سار كما نصحنا، ولا أقول إننا لم نتصل بهم في منتصف الليل مرات عديدة لنسألهم: ما الذي حدث للتو؟”.

ولكنه استدرك أن الإدارة الأمريكية “نادرا ما تحصل على إجابات تشرح ما حدث قبل أن تُنشر القصة كاملةً في وسائل الإعلام”.