انتقادات للتحقيق مع محام طالب بريطانيا بشطب حماس من قائمة “الإرهاب”

متابعات قدس الإخبارية: قدّم أكثر من 100 حقوقي، رسالة مفتوحة إلى وزير العدل البريطاني، ديفيد لامي، تدعم محام يخضع للتحقيق بسبب تقديمه استئنافا يُطالب المملكة المتحدة بإلغاء تصنيف حركة حماس كمنظمة “إرهابية”.
وفي الأسبوع الماضي، وقع 118 محاميا في بريطانيا، على رسالة موجهة إلى لامي، أعلنوا فيها دعمهم للمحامي فرهاد أنصاري، منتقدين فيها قيام شرطة شمال ويلز باحتجازه ومصادرة هاتفه.
وأعرب الموقعون على الرسالة، التي تضم 7 من بين نحو ألفي مستشار ملكي ــوهم كبار المحامين الذين عينهم الملك البريطاني عن أسفهم لردود الفعل العنيفة العلنية ضد أنصاري، مدينين التحقيق الرسمي ضده.
وبدأت تلك الخطوات ضد أنصاري، بعد تقديمه في أبريل 2025، استئنافا رسميا يطالب الحكومة البريطانية بإسقاط حركة حماس من قائمتها السوداء لـ”الإرهاب”. وقال أنصاري في طلبه إن الحظر المفروض على الحركة ينتهك حقوق مؤيدي الجماعة بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجماعات.
وبحسب صحيفة “جيروزاليم بوست”، فإن وزارة الداخلية البريطانية رفضت طلب أنصاري بعد 3 أشهر من الاستئناف. وفي عام 2021، قررت المملكة المتحدة حظر حركة حماس، واعتبارها منظمة “إرهابية”.
غير أن الاستئناف الذي قدّمه أنصاري، أثار ردود فعل عنيفة في المملكة المتحدة، مع دعوات من المشرعين المحافظين والجماعات اليهودية لحرمانه وغيره من المحامين من مزاولة المهنة، ممن يسعون إلى “إضفاء الشرعية على الجماعات الإرهابية”، وفق ما ذكرته الصحيفة.
وهاجم عضو البرلمان البريطاني، مطالبة أنصاري، آنذاك، وقال عبر حسابه في موقع “إكس” إن ذلك يتطلب التحقيق بشكل عاجل، وشطب المحامين في حال ثبت انتهاكهم، مضيفا أن “المهنة القانونية تتعرض للضرر من قبل أصحاب الأيديولوجيات الذين يستغلون مكانتهم لدعم التطرف”.
وفي الأشهر الأخيرة، تعرّض أنصاري لتدقيق أمني مكثف، وفي أغسطس/آب، اعتُقل لدى عودته إلى المملكة المتحدة بعد إجازة، وصادرت السلطات هاتفه المحمول بموجب قوانين مكافحة الإرهاب قبل إطلاق سراحه، وفق الصحيفة.
ومنذ ذلك الحين، يسعى أنصاري إلى الحصول على أمر قضائي يمنع الشرطة من فحص المواد المنسوخة من جهازه الشخصي، ورفع دعوى قضائية بتهمة الاعتقال الكاذب. ومنذ إلقاء القبض عليه، تلقى أنصاري أكثر من 33 ألف جنيه إسترليني في شكل تبرعات لتمويل محاولته منع السلطات من التحقيق في بيانات هاتفه.
ويُعرف عن أنصاري، تأييده لحركة حماس، ومعاداته لإسرائيل، وتبنيه لشعار “من النهر إلى البحر، فلسطين ستكون حرة”.
