إخلاء سبيل سائق التاكسي ومشتري الهاتف بعد حبس المتهم بقتل وتقطيع جثة فتاة في الإسكندرية

عصام عامر
نشر في:
الأربعاء 4 فبراير 2026 – 2:34 ص
| آخر تحديث:
الأربعاء 4 فبراير 2026 – 2:34 ص
قررت نيابة باب شرقي في الإسكندرية، الثلاثاء، إخلاء سبيل سائق سيارة أجرة «تاكسي»، وشخص آخر مشتري الهاتف المحمول، في واقعة العثور على جثة فتاة مقتولة داخل حقيبة سفر بمنطقة الأزاريطة، فيما قررت حبس المتهم الرئيسي 4 أيام على ذمة التحقيقات.
وخلال التحقيقات، أفاد سائق التاكسي أنه أثناء ممارسة عمله استوقفه المتهم وكان بحوزته حقيبة سفر كبيرة الحجم، وطلب توصيله إلى منطقة الجمرك.
وأضاف أنه عندما سأله عن سبب الروائح الكريهة المنبعثة من الحقيبة، أجابه بأنها أسماك، وأثناء سيرهما بالطريق تصادف وجود كمين أمني، فطلب منه المتهم العودة بدعوى حيازته قطعة حشيش، ثم ترجل من السيارة وبحوزته الحقيبة في منطقة الأزاريطة.
وأما مشتري الهاتف المحمول، فأكد خلال التحقيقات أنه اشترى الهاتف من المتهم، والمملوك للمجني عليها، وبالكرتونة الخاصة به، دون علمه بأنه من متحصلات جريمة قتل.
وقررت النيابة العامة حبس المتهم «م.س.ع»، 30 عامًا، عامل جزارة بمطعم شهير، لاتهامه بقتل فتاة تدعى «ض.ع.ا»، وتقطيع جثتها ووضعها داخل حقيبة سفر، ونقلها بسيارة أجرة من شارع خالد بن الوليد بمنطقة ميامي إلى منطقة الأزاريطة، بقصد السرقة، بعد إقامة علاقة غير شرعية معها مستغلًا إعاقتها الذهنية.
وطلبت النيابة العامة استمرار تحريات المباحث الجنائية حول ملابسات الواقعة، ومدها بتقرير الطب الشرعي الخاص بتشريح الجثمان، وتقرير تفريغ محتوى تسجيلات كاميرات المراقبة بمحيط مكان العثور على الجثة، وسماع أقوال شهود العيان لبيان سبب الوفاة.
وكانت مديرية أمن الإسكندرية تلقت إخطارًا من قسم شرطة باب شرقي بورود بلاغ من الأهالي بالعثور على جثة فتاة داخل حقيبة سفر بمنطقة الأزاريطة، وبها آثار طعنات في أنحاء الجسد.
وبانتقال الشرطة إلى موقع البلاغ برفقة سيارة الإسعاف، تبين من المعاينة والفحص المبدئي أن الجثة لفتاة، وبمناظرتها تبين إصابتها بطعنات متعددة، وفي حالة تعفن رمي، ما يرجح أن الوفاة حدثت منذ عدة أيام.
وبتشكيل فريق بحث جنائي، وتفريغ محتوى كاميرات المراقبة بمحيط موقع العثور على الجثة، تم تحديد هوية المجني عليها، وتبين أنها فتاة بلا عمل، تركت منزل أسرتها بمحافظة الفيوم، واتجهت إلى الإسكندرية منذ عدة أشهر.
كما جرى تحديد هوية المتهم، بعد رصده أثناء حمله حقيبة سفر من سيارة أجرة «تاكسي»، وبالتحري عن السيارة من خلال لوحاتها المعدنية تم ضبط قائدها، وبمناقشته، أفاد بتوصيل المتهم من شارع خالد بن الوليد بمنطقة ميامي، وكان بحوزته حقيبة سفر مطابقة لتلك التي عُثر عليها.
وبتتبع خط سير المتهم، تبين أنه من محافظة الفيوم، وجاء إلى الإسكندرية منذ عدة أشهر بسبب خلافات أسرية على الميراث، واستأجر شقة سكنية بشارع خالد بن الوليد، حيث استدرج المجني عليها، التي تبين معاناتها من إعاقة ومشكلات بالقدرات الذهنية.
وأوضحت التحقيقات أنه عقب انتهاء المتهم من عمله وعودته إلى مسكنه نحو الساعة 3 فجرًا، استوقفته المجني عليها وسألته عن شقة أو فندق للإقامة، فأبلغها بوجود شقته الخاصة واصطحبها إليها. وخلال تواجدها بالشقة طلب منها إقامة علاقة غير شرعية ووعدها بالزواج العرفي.
وأضافت التحقيقات أنه لاحظ وجود كيس ملفوف بين طيات ملابسها، فعقد النية على سرقتها، واستولى خلال نومها على مبلغ مالي قدره 8200 جنيه وهاتف محمول، وغادر الشقة، وعندما اكتشفت المجني عليها سرقتها هددته بفضح أمره، فقرر التخلص منها، حيث وضع وسادة على وجهها حتى فارقت الحياة، ثم اشترى حقيبة سفر كبيرة ووضع الجثة بداخلها.
وكشفت التحقيقات أن المتهم اعتدى على المجني عليها، محدثًا إصابات طعنية أودت بحياتها، ثم قام بتقطيع الجثة ووضعها داخل حقيبة السفر، وألقى بها بمنطقة الأزاريطة لإبعاد الشبهات عنه.
وعقب ارتكاب الواقعة، غادر المتهم محافظة الإسكندرية إلى محافظة القاهرة، واختبأ في أحد الفنادق، بعد استيلائه على جميع المتعلقات الشخصية الخاصة بالمجني عليها.
وبتقنين الإجراءات جرى ضبطه، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة بقصد السرقة، وأفاد بتعاطيه المواد المخدرة قبل ارتكاب الجريمة.
تم نقل الجثة إلى المشرحة، وتحرر المحضر رقم 1091 لسنة 2026 جنح باب شرقي، وجارٍ العرض على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
