منوعات

استشارة طبية.. التهاب الجيوب الأنفية


إعداد: ليلى إبراهيم شلبي


نشر في:
الجمعة 13 فبراير 2026 – 6:38 م
| آخر تحديث:
الجمعة 13 فبراير 2026 – 6:38 م

«أعانى دائمًا من التهاب الجيوب الأنفية، ما يسبب لى آلامًا لا تُطاق فى عظام الوجه، وصداعًا ورغبة فى القيء مع احتقان بالأنف. لا أعرف السبب الحقيقى لتعرضى المتكرر لهذه الأزمات دون غيرى من أفراد أسرتى الذين يقيمون فى الظروف نفسها. أخشى أن يصيب وجهى تشوه إذا أجريت العملية، فهل هناك حل آخر؟»

عملية الجيوب الأنفية تُجرى حاليًا باستخدام منظار أنفى دقيق يُدخله الجراح عبر فتحة الأنف، دون أى تدخل جراحى خارجى أو شق فى الوجه. لذلك، إذا نصحك طبيب الأنف والأذن والحنجرة بإجراء الجراحة، فلا داعى للقلق، خاصة إذا كانت الأعراض متكررة وشديدة كما ورد فى وصفك.

للإنسان ثلاثة أزواج من الجيوب الأنفية، وهى تجاويف هوائية تحيط بالعينين والأنف، تبطنها خلايا رقيقة مزودة بأهداب دقيقة وظيفتها تحريك المخاط الخفيف الذى تفرزه هذه البطانة. كما تسهم فى طرد الأجسام الغريبة والميكروبات، سواء كانت بكتيريا أو فيروسات.

تظل هذه الجيوب فى حالتها الطبيعية معقمة وخالية من الجراثيم، لكن إذا تسلل إليها ميكروب يحدث التهاب يعقبه إفراز زائد من المخاط، فيؤدى ذلك إلى احتقان الجيوب وظهور الأعراض المزعجة. تحتوى هذه التجاويف على فتحات دقيقة تؤدى إلى تجويف الأنف لتصريف الإفرازات، لكن عند زيادتها بسبب الالتهاب قد تُسد هذه الفتحات، فتمتلئ الجيوب بالمخاط وتزداد حدة الألم والضغط.

علاج التهاب الجيوب الأنفية يبدأ عادة بالعقاقير المضادة للاحتقان، سواء فى صورة أقراص أو بخاخات أنفية. وإذا تكررت الالتهابات وانسدت الفتحات بصورة مزمنة، قد يكون التدخل الجراحى بالمنظار ضروريًا لإعادة فتح الممرات الهوائية وتحسين تصريف الإفرازات، مما يخفف الاحتقان ويقلل تكرار الأعراض.

يمكنك أيضًا اتباع بعض الإرشادات التى قد تخفف الأعراض، مثل التخلص من الإفرازات الأنفية بلطف دون عنف، الإكثار من شرب السوائل، تجنب السفر بالطائرة أثناء فترات الاحتقان، استنشاق البخار – ويمكن إضافة بضع نقاط من صبغة الجاوى – إلى جانب استخدام الكمادات الدافئة على الوجه والأنف، فكلها وسائل مساعدة لتحسين الشعور وتقليل حدة الأعراض.