مقالات

زياد الرحباني يتحدث عن مرض شقيقه هلي ويروي ذكريات مؤثرة عنه من خلال تسجيل صوتي نادر

إثر وفاة هلي الرحباني نجل المطربة فيروز والمؤلف والموسيقيّ والمسرحي والشاعر عاصي الرحباني، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل صوتي نادر لشقيقه الموسيقار الراحل زياد الرحباني مقتطع من مقابلة قديمة له منذ سنوات كان يتحدث خلالها عن سبب المرض الذي أصاب شقيقه هلي لدى ولادته. كما احتوى التسجيل على ذكريات مؤثرة رواها زياد عن شقيقه وتفاصيل خاصة به، في وقت نادرة هي المعلومات المنتشرة حول حياة هلي باستثناء أنه كان يعاني من إعاقة حركية وذهنية بالاضافة لصور قليلة تنشر له لاسيما تلك الصورة الشهيرة التي نشرتها شقيقته ريما، وضمّت بالإضافة إليها، والدتها السيدة فيروز وشقيقيها زياد وهلي أثناء تواجدهم جميعاً في الكنيسة في لقطة عائلية دافئة حققت انتشاراً كبيراً لرمزيتها الجميلة كونها ضمت السيدة فيروز وأولادها. والمفارقة المؤلمة أن هلي رحل بعد رحيل شقيقه زياد بسبعة أشهر.

زياد الرحباني عن شقيقه هلي: هذه الأمور تفرحه بشدة

عاد اللقاء الذي أجرته الكاتبة والشاعرة والإعلامية لوركا سبيتي عبر برنامجها على أثير إذاعة صوت الشعب مع الموسيقار الراحل زياد الرحباني منذ سنوات إلى الواجهة من جديد بعد وفاة شقيقه هلي الرحباني. إذ تضمن هذا اللقاء شقاً مهماً حول هلي ومرضه وتفاصيل خاصة عن حياته لم يكشف عنها من قبل. واتسم صوت زياد الرحباني وهو يتحدث عن شقيقه هلي بالدفء والحنان والحب الكبير والهدوء. وأوضح زياد أنه الابن البكر يليه هلي الذي يصغره بعام ثم الراحلة ليال فريما. وكشف زياد الرحباني أنه بعد ولادة هلي أصيب في المستشفى بـ”اليرقان” أو ما هو شائع تسميته بـ”الصفيرة” التي أثرت تأثيراً كبيراً سلبياً على دماغه، فأصيب بـ”المينانجيت” (أي التهاب السحايا وهو التهاب خطير يصيب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي). وأضاف زياد الرحباني قائلاً: “الغريب أن الإصابة امتدت أيضاً لتشمل حوضه. وتغيّر شكل قدميه حتى أصبحتا على شكل X (أي شكل تقوّس). ولكن فيهما قوة وليس شللاً. هلي يستطيع الوقوف عليهما ولكنه لا يتمكن من المشي. هو بإمكانه أن يقف عليهما إذا كان مستنداً ومرتكزاً على شيء ما وينقلهما بنسبة ضئيلة جداً. ولكن المفارقة أنه وهو جالس على الكرسي المتحرك، يظهر الجزء العلوي من جسده قوياً لدرجة أن كتفيه ويديه تبدو كما ولو أنه يقصد النادي الرياضي”.
ويضيف زياد الرحباني: ” أما الإدراك لديه فيتم بالعادة والتكرار. وهناك أمور إذا جربها مرة لا يعيدها ثانية ومنها مثلاً إذ اكتشف أن هذا الشيء قد يحرقه أو يؤذيه. فالفهم لديه يتجسد بالتراكم والتكرار. إذا زارنا أشخاص في المنزل لا يعرفونه من قبل وأثناء حديثهم تكون نظراته موجهة إليهم. فيعتقدون أنه يتابعهم بسبب تحديقه بهم. مرات كثيرة كان يضحك بشدة إذا رأى أشخاصاً أمامه وهم يتفاعلون بالكلام ويحركون أيديهم صعوداً ونزولاً في سياق اتخاذهم بالحديث ونقاشاتهم (يشبّرون)، فإن هذا الأمر يثير ضحكه. أما إذا وقع التلفون أو أي شيء آخر على الأرض فيفرط بالضحك ويطلب منا إعادة هذه الحركة مجدداً”.

زياد الرحباني: علاقتي بشقيقي هلي ممتازة

وعن علاقته بشقيقه منذ صغرهما لغاية الآن، يقول زياد الرحباني: “ممتازة وعندما أزور بيت أهلي حيث يعيش هلي، أستطيع أن أمضي طيلة اليوم معه فهو يكون بانتظاري بلهفة”. ويضيف زياد الرحباني: “طلباته البسيطة مستجابة ومنها مثلاً جلوسه مقابل باب الشرفة حيث توجد ستائر رقيقة وبالتالي إذا فتحنا الباب تطير هذه الستائر. هو فقط يريدها أن تطير. هذا المشهد يفرحه ويحب أن يتكرر أمامه و”عندها لا نعود نسمع له حسّاً”. وأيضاً يفرح عندما يراها تطير ليلاً. واللافت عندما ينظر إلى “اللمبة” وهي مضاءة وتتحرك، يراقب الخيالات على الحائط ويحرك رأسه. وأنا رحت أحلل وأتساءل ماذا يرى في هذه المشاهد كي يشعر بدهشة كبيرة بها إلى هذه الدرجة. ولو أنه يجيد التعبير لكنا سألناه عما يشعر حيال ذلك. هو يتحمس لأشياء يتحمس لها الناس عادة ومنها كرة القدم. وأيضاً إذا خرج معنا بنزهة بالسيارة ورأى السيارات تمر أمامنا بسرعة، يفرح ويصبح من الصعب إقناعه بالعودة إلى المنزل”. وتابع زياد الرحباني الحديث عن شقيقه هلي قائلاً:” هو لا يتكلم، ولكن عندما يضحك يخرج صوته كاملاً، وكذلك يئن إذا توجع أو تضايق من شيء ما”. ويضيف زياد الرحباني متأثراً: “حرام” هو لا يستطيع التحدث والقول إنه موجوع. وإذا كان موجوعاً لا يعرف التعبير مما يشكو منه، أو أي جزء في جسده يؤلمه”. ويضيف زياد الرحباني بحب كبير تجاه شقيقه هلي: “أشعر بحنان تجاهه وأنه بحاجة لي”. وعن علاقة فيروز به، أضاف: “تحبه جداً ولا ترضى بوضعه بمكان مخصص لحالته ليهتموا به لأنها تريد الاعتناء به بنفسها”.

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».