فنون

آفة القرصنة السينمائية تضرب العراق.. مخاطر وخسائر جسيمة

نقيب الفنانين العراقيين يطالب بحجب منصات القرصنة لحماية الإبداع والمبدعين

دعا نقيب الفنانين العراقيين، جودي، إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف ظاهرة القرصنة الرقمية التي وصفها بأنها “صناعة غير مشروعة” تستنزف جهود الفنانين والعاملين في القطاع الفني. واعرب عن أسفه لأن تغلغل هذه الممارسات في المشهد الثقافي العراقي يشكل انتهاكًا صارخًا للدستور وقانون حماية حق المؤلف.

خلال مؤتمر صحفي، أوضح جودي أن الاشتراك في المنصات غير المرخصة أو الاستفادة منها يعتبر “مشاركة فعلية في جريمة سرقة”. وأكد أن هذه الأفعال تتنافى مع القوانين والأعراف الأخلاقية والشرائع السماوية التي تكفل حقوق الإنسان وثمرة جهده.

وتؤثر القرصنة بشكل مباشر على آلاف العاملين في مجالات الإخراج والتمثيل والتصوير والإنتاج، مما يحرمهم من فرص العمل. كما تقوض الاستمرار في هذه الممارسات فرص بناء صناعة فنية عراقية قادرة على المنافسة على الساحة العالمية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام تطور القطاع.

مطالب بفرض السيادة الرقمية وتشديد العقوبات

طالب نقيب الفنانين جودي هيئة الإعلام والاتصالات ووزارة الاتصالات بالتدخل الفوري لحجب جميع منصات القرصنة. وشدد على ضرورة فرض “سيادة الدولة في الفضاء الرقمي”، مع اتخاذ إجراءات صارمة بحق الجهات أو الشركات التي تسهل عمل هذه المنصات غير القانونية.

كما وجه جودي نداءً إلى مجلس القضاء الأعلى لتشديد العقوبات المفروضة على قراصنة المحتوى الرقمي. ودعا إلى اعتبار هذه الأفعال جرائم سرقة واحتيال تهدد الأمن الاقتصادي والثقافي للبلاد، مما يتطلب استجابة قضائية قوية.

وأكد جودي أن حماية الإنتاج الفني المحلي تمثل “استحقاقًا وطنيًا وسياديًا”. ويعتبر أن وقف القرصنة هو خطوة أساسية لدعم الإبداع العراقي، وتمكين الأعمال المحلية من المنافسة في المحافل الدولية، وحصد الجوائز التي تعكس مكانة الفن العراقي.

<

واختتم جودي تصريحاته بالتأكيد على أن “العراقي يستحق أن يفتخر بإنتاجه الفني ومبدعيه”، مشددًا على أن “حجب القرصنة يصنع النجوم” ويساهم في بناء مستقبل أفضل للفن في العراق. ويتوقع متابعون أن تشهد الفترة القادمة تحركات جدية من قبل الجهات المعنية للتعامل مع هذه الظاهرة.