“الأوسكار” تحدّث معاييرها..قواعد جديدة تشمل الذكاء الاصطناعي

الأوسكار تفرض قيودًا جديدة على الذكاء الاصطناعي وتعديلات رئيسية على الترشيحات
تستعد جوائز الأوسكار، المرموقة في عالم السينما، لإحداث تغييرات جوهرية في قواعد الترشيح، وذلك في خطوة تهدف إلى الحفاظ على مكانة الإبداع البشري في صناعة الأفلام، مع مواجهة التطورات التكنولوجية المتسارعة. تشمل هذه التعديلات الجديدة استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأفلام، بالإضافة إلى تغييرات ملحوظة في فئة الأفلام الروائية الدولية وفئات التمثيل.
أعلنت الأكاديمية عن شروط صارمة تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن “الأدوار المسجلة في البيانات القانونية للفيلم والتي يؤديها بشر بشكل واضح وبموافقتهم هي فقط التي ستعتبر مؤهلة”. كما تم التأكيد على أن هذه المتطلبات ستشمل أيضاً “السيناريوهات، التي يجب أن يكتبها البشر”.
تأتي هذه الإعلانات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على العديد من القطاعات الإبداعية، بما في ذلك صناعة الأفلام. وتسعى الأكاديمية من خلال هذه القواعد إلى التأكيد على الدور المحوري للمبدعين البشريين في صناعة القصص والأداءات التي تجسدها الأفلام.
تغييرات شاملة في فئة الأفلام الدولية والتمثيل
تشهد فئة الأفلام الروائية الدولية، التي لطالما كانت تمثل نافذة على السينما العالمية، تغييرات كبيرة. ففي السابق، كان بإمكان كل دولة تقديم اختيار رسمي واحد فقط. لكن بموجب القواعد الجديدة، أصبح بالإمكان تقديم فيلم بلغة غير الإنجليزية ليتم النظر فيه إذا نجح في الفوز “بجائزة مؤهلة” في مهرجان سينمائي دولي مرموق، مثل جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين أو جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان. هذا التغيير يفتح آفاقاً أوسع للأفلام المتميزة لتصل إلى منصة الأوسكار.
من التعديلات الهامة الأخرى، سيتم وصف الفيلم نفسه باعتباره المرشح، وليس البلد الذي ينتمي إليه. وسيتم نقش اسم المخرج وعنوان الفيلم على التمثال الصغير، مما يعكس تركيزاً أكبر على العمل الفني نفسه ككيان أساسي.
أما فيما يتعلق بفئات التمثيل، فقد أصبحت الآن تسمح بترشيح الممثلين عن أكثر من دور إذا حصلوا على عدد كافٍ من الأصوات. وقد شكل هذا تغييراً ملحوظاً عن القاعدة السابقة التي كانت تمنع الممثل من الحصول على ترشيحات متعددة في نفس الفئة لأدوار في أفلام مختلفة.
تعكس هذه التعديلات سعي الأكاديمية المستمر لمواكبة التطورات في صناعة السينما وضمان العدالة والشمولية في عملية الترشيح. من المتوقع أن تزيد هذه القواعد من ديناميكية المنافسة وتفتح الباب أمام المزيد من الإبداعات السينمائية المتميزة.
ما هو التالي؟
سيتم تطبيق هذه القواعد الجديدة اعتبارًا من الدورة القادمة لجوائز الأوسكار. يبقى مراقبة كيفية استجابة صناعة السينما لهذه التغييرات، وخاصة فيما يتعلق بتطبيق معايير استخدام الذكاء الاصطناعي، أمراً بالغ الأهمية.
