جيرارد بتلر يلتزم الصمت تجاه دعوات منعه من حضور مهرجان فينسيا السينمائي بعد اتهامه بدعم إسرائيل

منة عصام
نشر في:
الأحد 31 أغسطس 2025 – 1:31 م
| آخر تحديث:
الأحد 31 أغسطس 2025 – 1:31 م
– جال جادوت الإسرائيلية تعلن عدم حضورها المهرجان بعد هجوم جماعة مؤيدة لفلسطين
التزم الفنان الأمريكي جيرارد بتلر، الصمت التام بعد هجوم جماعة مؤيدة لفلسطين عليه وتوجيه خطاب رسمي لإدارة الدورة الـ82 من مهرجان فينسيا السينمائي الدولي؛ لمنعه من الحضور إسوة بالفنانة الإسرائيلية جال جادوت، قبيل أيام من عرض فيلمهما السينمائي ” In the hand of Dante – في أيدي دانتي” يوم 3 سبتمبر في القسم خارج المسابقة الرسمية.
فالبداية جاءت قبل انطلاق حفل افتتاح المهرجان مساء الأربعاء الماضي، إذ دعت جماعة تسمى “فينسيا من أجل فلسطين” مكونة من 1500 عضو إدارة المهرجان لعدم توجيه دعوات لكل من جال جادوت وجيرارد باتلر؛ نظرا لمواقفهما الداعمة لإسرائيل في حربها على غزة وتصريحاتهما المؤيدة والمبررة للحرب على غزة، بل وأرسلوا خطابا رسميا لإدارة المهرجان موقعا منهم جميعا للمطالبة بذلك بشكل صريح، وكان هذا وفقا لما نشرته الصحيفة الإيطالية “La Repubblica ” .
واستندت الجماعة في خطاب طلبها من إدارة المهرجان عدم إرسال دعوات لجادوت وبتلر، أن الفنانة الإسرائيلية كانت داعمة للحرب على غزة وشاركت في عدة فعاليات تدعم إسرائيل، وصرحت أكثر من مرة بمواقفها بشكل معلن، وكذلك بتلر الذي ظهر في أكثر من فعالية خاصة بجماعات مؤيدة لإسرائيل، ووصفته الجماعة بتصرفاته أنه “مؤيدا للإبادة بشكل معلن وصريح”.
وبالفعل نجحت الضغوط التي مارستها جماعة “فينسيا من أجل فلسطين” في منع الفنانة الإسرائيلية جال جادوت من حضور فعاليات الدورة الـ82 من مهرجان فينسيا السينمائي الدولي، والذي يمتد حتى يوم 6 سبتمبر الجاري في مدينة البندقية بإيطاليا، إذ يعرض لها فيلم “في أيدي دانتي” ويشاركها بطولته كل من جيرارد باتلر، وآل باتشينو، وأوسكار إسحاق، وجايسون موموا، وجون مالكوفيتش، وظهور خاص لمارتن سكورسيزي، والفيلم من إخراج جوليان شنايبل.
وقررت جال جادوت عدم الحضور إلى المهرجان ومشاهدة الفيلم برفقة زملائها، ولحفظ ماء الوجه، قرر المتحدث الإعلامي لها التصريح والقول: “لم تقرر الحضور إلى مهرجان فينسيا من أساسه ولم يكن لديها نية لذلك، فهي حاليا تقضي الإجازة الصيفية مع عائلتها في إسرائيل”، أما جيرارد باتلر، فحتى وقتنا هذا لم يجري إعلان موقفه من الحضور.
وردا على الخطاب الذي وجهته الجماعة المؤيدة لفلسطين، فإن مدير مهرجان فينسيا البيرتو باربيرا قال: “موقف المهرجان واضح، فنحن مؤسسة ثقافية إيطالية ومكان للمناقشة ومنفتح ولا نفرض رقابة على أي شخص، وأرسل خطابا إلينا بالفعل لمنع إرسال دعوات لفنانين بأعينهم، ولكننا لم ولن نفعل ذلك، ولو أنهم أرادوا الحضور فلن يوجد من يمنعهم”.
ومع ذلك عاد ليقول: “وعلى الجانب الآخر، لا نتردد أبدا في إعلان موقفنا بوضوح تجاه الحرب على غزة والتي يذهب ضحيتها مدنيين أغلبهم نساء وأطفال، ومع الأسف لا أحد قادر على وضع نهاية لها”.
ومن جهته، هاجم بيترانجيلو بوتافوكو رئيس بينالي البندقية -المنظم للمهرجان- الجماعة المؤيدين لفلسطين، ووصف احتجاجاتهم بـ”الطائشة”، وقال إنه مجرد احتجاج طائش؛ لأنه في نظر هؤلاء المحتجين فإن جريمة جال جادوت الوحيدة هي كونها أنها إسرائيلية، ولم يلتفتوا أن مهرجان فينسيا يستحق مزيد من الاحترام.
أما بالنسبة لفيلم “في أيدي دانتي”، فهو عمل درامي معاصر مأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم، وتدور قصته حول مخطوطة أصلية مكتوبة بخط يد دانتي أليجييري عن الكوميديا الإلهية، ويجري اكتشافها في مكتبة الفاتيكان، ولكن تسرب إلى سوق سوداء عبر عصابات في نيويورك لتصل في النهاية إلى الكاتب نيك توشيس ليتم تكليفه بمصادقتها، ولكن يتم إغوائه بسرقتها، وتبلغ ميزانية الفيلم حوالي 25 مليون دولار، وشارك في إنتاجه عدة شركات من إنجلترا وإيطاليا وتشيلي وأمريكا.
ومواقف جال جادوت وتصريحاتها السابقة، تسببت في سوء وضعها العالمي، بل وتسبب في خسائر فادحة لآخر أفلامها السينمائية “سنو وايت”، وفقا لتصريحاتها نفسها في أحد اللقاءات لبرنامج تابع للتليفزيون الإسرائيلي، إذ عبرت عن إحباطها بسبب ضعف وفقر الإيرادات التي حصدها أحدث أفلامها السينمائية “Snow Whiteبياض الثلج”، والذي لم يحقق منذ طرحه شهر مارس الماضي سوى 205.6 مليون دولار عالميا، رغم أن تكلفة إنتاجه تراوحت بين 240 و270 مليون دولار أمريكي، أي خسارة تقترب من 65 مليون دولار.
ولم تخف جادوت أن السبب في خسارة الفيلم يعود بشكل جزئي لحدة الصراع المتزايدة على خلفية حرب غزة التي بدأت قبل عامين تقريبا، وقالت: “ضعف الإيرادات يكمن في الضغط داخل هوليود للحديث ضد إسرائيل، فهناك ضغوط مؤكدة على عدد كبير من المشاهير للحديث ضد إسرائيل، وهذا يحدث في مجالات وصناعات كثيرة أخرى”.
وأثناء الحديث، لم تنكر محاولاتها لتوضيح الصورة القائمة على أرض الواقع -تقصد حقائق الحرب ودوافعها من الجانب الإسرائيلي-، ولكنها عادت لتقول: “في النهاية الناس يتخذون قراراتهم الخاصة ولا يمكن منع ذلك، وبصراحة لا أنكر أنني محبطة للغاية؛ بسبب تأثر الفيلم بشكل كبير بما يحدث على أرض الواقع، ولا يسعنا في النهاية سوى الاستسلام لحقيقة أن الحياة مكسب وخسارة”.