منوعات

مصرية وصيفة مسابقة جمال ساحل أمريكا الشرقي: وجود العرب في المسابقات مهم ولسنا أقل ثقافة


بسنت الشرقاوي


نشر في:
الإثنين 24 أبريل 2023 – 9:40 م
| آخر تحديث:
الإثنين 24 أبريل 2023 – 9:43 م

• خضت منافسة مع 250 متسابقة من جنسيات مختلفة

• التقييم يشمل المظهر والتعليم والثقافة والنجاحات 

• الطالب المصري يحتاج إلى تقليل الدروس الخصوصية والفهم والابتكار لا الحفظ فقط

تستمر ساندي بطرس، الشابة المصرية ذات الـ22 عاما، مدرس بجامعة “روتجرز” الأمريكية في ولاية نيوجيرسي، في كتابة سطور جديدة لنجاحات المرأة المصرية في الخارج. 

وتعمل الدكتورة ساندي، معلمة ومدربة أكاديمية لمادة اللغة الإنجليزية في الجامعة لمادة الكتابة الإنجليزية؛ لمساعدة الطلاب الضعاف في المادة على تحسين مستواهم العلمي، وذلك بعد عملها السابق كأصغر معيدة لمادة الكيمياء العضوية في نفس الجامعة عام 2022، بحسب قولها. 

ليس ذلك فقط، بل حصدت ساندي مؤخرا لقب الوصيفة لملكة جمال الساحل الشرقي الأمريكي، الذي تتشكل منه نصف الولايات الأمريكية.

وتقول ساندي، في تصريحات خاصة لـ”الشروق”، إنها كانت العربية الوحيدة المشاركة في المسابقة: “شاركت في مسابقة ملكة جمال الساحل الشرقي الأمريكي، ودخلت منافسة مع 225 مشتركة من ولايات مختلفة وجنسيات مختلفة، والحمدلله كنت العربية الوحيدة اللي شاركت في المسابقة وأخدت المركز الثاني، فيما يطلق عليه لقب الوصيفة”. 

وتابعت: “شاركت في المسابقة فتيات من جميع الجنسيات والأعراق، كان منهن أمريكيات وبيضاوات وسود وهنديات وآسيويات وإسبانيات كل الجنسيات، ولم توجد عربية واحدة غيري”. 

وفي يناير الماضي، قالت ساندي، لـ”الشروق”، إنها حصلت على لقب “ملكة الحرية والاستقلال لعام 2023″، وهو ما أهلها لنهائيات ملكة جمال نيوجيرسي للكون، متابعة: “بصراحة مكنتش ناوية أشارك، بس حسيت أن المسابقات دي في النهائيات بيكون مسيطر عليها نفس الجنسيات، ومشاركات العرب بتكون منعدمة خاصة في المرحلة النهائية”. 

واستطردت: “حسيت إن اللقب ده مش لازم يكون مقتصر على نفس الجنسيات ولا على شكل معين ولا لون بشرة محدد، خاصة إن المسبقات دي بتركز على اختيار شخصية تنفع تكون وجهة وتمثل أمريكا في مسابقة ملكة جمال الكون”. 

وأوضحت أن هذه المسابقات يتقدم لها عدد كبير من النساء في كل عام، مؤكدة أن لجنة التحكيم تجري تقييما لصور المتقدمات والشكل والثقافة والتعليم والنجاحات الشخصية، بالإضافة للمقابلات الشخصية للتعرف على الرسالة التي سيقدمها المتسابقات في حال الفوز، ثم بعد ذلك تبدأ التصفيات على حسب بعض الشروط ويتأهل عدد صغير إلى التصفيات النهائية. 

وزادت: “مبسوطة جدا بحصولي على لقب ملكة الحرية والاستقلال 2023، وسعيدة أني أخدت فرصة أمثل الفتيات العربيات في مسابقات عالمية زي ملكة جمال الكون لنيوحيرسي، طول عمري كنت بحس أن وجود البنات العربية مهم في المسابقات دي، علشان إحنا بنمثل دول كتير ووجودنا مهم، وإحنا لا نقل عن الجنسيات اللي بتفوز بالألقاب دي لا على المستوى الثقافي ولا مستوى الجمال”.

– من مدرس مساعد إلى معلم ومدرب أكاديمي

بدأت ساندي العمل في الجامعة كمدرسة مساعدة لمادة القراءة والكتابة الإنجليزية، منذ يناير عام 2022، وتقول: “مادة القرأة والكتابة التي أُدرسها للطلبة في الجامعة عبارة عن مقالات وكتب يقرأها الطلاب ثم يكتبون مواضيع تعبيرية لا تقل عن 5 صفحات”.

وأضافت أن ما جعلها متميزة في تدريس تلك المادة هو صعوبتها: “المقلات تتضمن كلمات لغوية قديمة جدًا لا يفهمها بعض الأمريكان بسبب تحريف اللغة عبر الزمن، بالإضافة لأنها مادة تحتاج لتفكير عميق وابتكار وتنظيم موضوعات”.

أما اليوم فأصبحت ساندي أعلى درجة علمية، بعد ترقيتها إلى معلمة ومدربة أكاديمية لمادة الكتابة الإنجليزية في نفس الجامعة، بالإضافة إلى تحضير دراسة الماجستير في إدارة المستشفيات والرعايات الصحية في جامعة “ريسامسين”.

– أعمال أخرى

بالرغم من سنها الذي لم يتجاوز الـ22 عاما، إلا أن عملها لم يقتصر على تدريس مادة الكتابة الإنجليزية في الجامعة فقط، بل عملت في مجال الأبحاث والتجارب في ولاية نيوجيرسي، عقب حصولها علي العضوية بعد تقديمها بحثا عن تطوير نظام إدارة التجارب “Oncore”.

كما عملت ساندي معيدة لمادة الكيمياء العضوية في الجامعة كواحدة من أصغر المعيدين في الجامعة، وأيضا عملت في مجال الأبحاث والتجارب في ولاية نيوجيرسي.

– هجرة وتحديات

كانت ساندي في الصف الأول الإعدادي عندما هاجرت مع عائلتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2012، لتحصل في نفس العام على جائزة الطالبة المثالية من مدرستها الإعدادية في أمريكا، ومن ثم تواصلت الجوائز طيلة رحلتها الدراسية والعلمية حتى حصدت العشرات منها: “لقد حصلت على 45 جائزة من المرحلة الإعدادية وحتى الآن نظرا لتفوقي”.

وكانت من بين الجوائز التي حصلت عليها ساندي، هي الجائزة الرئاسية الذهبية، والتي تمنح من رئيس أمريكا لأكثر الطلاب تفوقا في أمريكا، وهي عبارة عن شهادة مطلية بماء الذهب ودبوس مذهب كان بمثابة تكريما لها على تفوقها الدراسي عام 2016. 

وتقول ساندي، إنها مع بداية هجرتها واجهت صعوبات في تعلم اللغة الإنجليزية واختلاف نظام التعليم في مصر عن أمريكا: “واجهت صعوبات لكن بفضل الله استطعت تخطيها وحققت نجاحات في مجالي”. 

وأضافت: “الجامعة تعتقد أنني مميزة لأني استطعت تحقيق نجاحات في سن صغير وأيضا لقدرتي على العمل في مهام مختلفة والنجاح فيها جميعا في وقت واحد”. 

– مدونة لدعم فتيات العالم على النجاح

صرحت ساندي بأنها أسست منظمة غير مربحة ومدونة تدعى “نستطيع القيادة”، “WomenCanLead”، لدعم الفتيات في مختلف العالم على النجاح: “أنا مؤسس ورئيس هذه المنظمة والمدونة، وصممتها لإلهام الشابات وتشجيعهن على عدم تقييد أنفسهن ومحاولة الانخراط في كل مهنة ممكنة، خاصة تلك التي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا مثل العلوم والأبحاث”. 

– الترشيح لجائزة أكثر النساء تأثيرا لعام 2022

أكدت ساندي في تصريحات سابقة لـ”الشروق” في يناير 2022، أنها تم ترشيحها لنيل تصنيف العالمي “أكثر النساء تأثيرا وإلهاما لعام 2022″، موضحة أنها فوجئت ببريد تهنئة مرسل لها من المملكة المتحدة البريطانية بترشيحيها للجائزة العالمية لأكثر النساء تأثيرا وإلهاما لعام 2022 وهي مقدمة من منظمة تهتم بشئون المرأة أُسِست منذ أكثر من 30 عاما. 

– حياة عائلية في أمريكا وارتباط دائم بمصر

تعيش ساندي مع عائلتها في أمركيا: “أنا الآن أعيش مع أبي وأمي وأخي ستيفن، وهو يدرس الهندسة في أمريكا، وأختي ميرولا وهي طالبة في الصف السادس الابتدائي، مع كل ذلك أزور بلدي مصر خلال الصيف لأني حريصة جدا على الارتباط ببلدي وباللغة العربية وعائلتي في مصر”. 

وتتابع: “التوفيق بين الشغل والدراسة صعب خصوصا أني أشغل أكثر من وظيفة، ولكن أستعين بجدول لتنظيم وقتي يوميا، ويتعجب الجميع عند معرفة أني مصرية وأن اللغة العربية هي لغتي الأم، خاصة أني أدرس مادة القراءة والكتابة في الجامعة وهي مادة تصعب على الأمريكان ذاتهم”. 

– نظام تعليم مختلف عن مصر 

تقول ساندي إنه من الصعب مقارنة نظام التعليم في مصر بنظيره في أمريكا، لأن البنية التحتية والاقتصاد وتعداد السكان تختلف اختلافا كبيرا بين الدولتين، ونصحت قائلة: “مصر تحتاج إلى الحد من الدروس الخصوصية، وتدريب الطالب على الابتكار والفهم وليس الحفظ فقط، وتأهيل المعلمين لدعم الطلاب نفسيا وتشجيعهم على الابتكار، ومساعدة الطلاب على اكتساب الثقة في النفس لأن معظمهم يعتقدون أن المناهج لا فائدة لها في المستقبل، لهذا يجب على المعلم مساعدة الطالب على استعاب أهمية المنهج في الحياة اليومية، عن طريق تقديم أمثلة من الحياة تستخدم المناهج، وهذه النقاط ذكرتها في بحثي عن فلسفة التدريس، الذي سوف ينشر قريبا، وأنا أستخدم هذا النظام مع طلابي أيضا”.

بحسب الموقت الرسمي لمسابقة ملكة الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، فهي مسابقة تقام سنويا لكل أعمار النساء والفتيات، وتمنح الفائزات ما يزيد على 150 الف دولار هدايا وجوائز نقدية. 

أقيمت المسابقة في 26 فبراير الماضي في كوينز، بولاية نيويورك، وظهرت النتيجة في أبريل الجاري، وستتأهل الفائزات المتوجات حديثًا إلى نهائيات مسابقة الجمال الوطنية في يوليو المقبل.