منوعات

روبلوكس تحت المجهر.. تحذيرات الأزهر وتوجيهات رئاسية تفتح ملف مخاطر الألعاب الإلكترونية


ندا حمدي


نشر في:
الثلاثاء 27 يناير 2026 – 7:53 م
| آخر تحديث:
الثلاثاء 27 يناير 2026 – 7:53 م

في عصر التحول الرقمي المتسارع، لم تعد ألعاب الفيديو مجرد وسيلة للترفيه؛ بل تحولت إلى منصات اقتصادية متكاملة تستهدف الأطفال والشباب، إذ أصبح الهاتف وألعاب الفيديو جزءًا لا يتجزأ من يومهم.

ومن أبرز هذه المنصات المنتشرة حاليًا تبرز منصة «روبلوكس» (Roblox)، التي تسمح للهواة والمحترفين ببناء تجارب تفاعلية وتحقيق عوائد مادية منها، ما يجعلها سلاحًا ذا حدين يجمع بين الابتكار والمخاطر السلوكية.

تُمكِّن منصة «روبلوكس» (Roblox) المستخدم من بناء شخصية تفاعلية لها سمات خاصة، كالملابس والمظهر العام، سواء كان يلعب «محاكي طيران» أو لعبة «هروب من السجن»، كما تتيح تكوين صداقات عبر الواقع الافتراضي على نطاق واسع.

– تحويل الهواية إلى مهنة

تعتمد منصة «روبلوكس» عملة رقمية خاصة بها تُسمى «Robux»، يمكن للمطورين كسبها وتحويلها إلى أموال حقيقية عبر نظام (DevEx). ومن ثم يستطيع اللاعب، عند جني هذه العملات، شراء منتجات رقمية، ما يخلق بيئة جاذبة تجعل الانفصال عن الشاشة أمرًا بالغ الصعوبة.

– التحول من مجرد لاعب إلى مبتكر

تقدم منصة «روبلوكس» أداة مجانية تُعرف باسم Roblox Studio، والتي من خلالها يتحول اللاعب إلى مبتكر يمكنه بناء عالمه الخاص داخل اللعبة، مثل تصميم سيارات وأشجار ومبانٍ، إلى جانب الاستفادة من عناصر صممها مطورون آخرون.

– توجيهات الرئيس السيسي بشأن ألعاب الفيديو

شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية عيد الشرطة الـ74، على ضرورة مواجهة مخاطر الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة بين الأطفال، داعيًا إلى فتح نقاش مجتمعي موسع حول تداعياتها على الصحة النفسية والعصبية للنشء.

وأشار إلى دراسة التجربة الأسترالية التي قيدت استخدام منصات التواصل الاجتماعي بحد أدنى للسن 16 عامًا، موجّهًا بتبني تشريعات مماثلة تضع ضوابط لاستخدام الهواتف المحمولة لحماية الأجيال القادمة من المحتوى الضار.

وفي تعليقه على انتشار اللعبة، قال الإعلامي عمرو أديب عبر برنامج «الحكاية»، إن روبلوكس تمثل إحدى مآسي التكنولوجيا، واصفًا إياها بأنها من أسوأ ما حدث للبشرية، مشيرًا إلى أن عدد لاعبيها يُقدَّر بالمليارات وليس فقط بالملايين.

ونوه أديب إلى أن هذه اللعبة تتضمن مناقشات غير لائقة، وتحتوي كذلك على أمور تثير الرعب لدى الأطفال، ما يجعلها، بحسب وصفه، كارثة حقيقية يتوجب الانتباه إليها جيدًا.

– «لعبة وقلبت بجد».. تجسيد درامي لمخاطر «روبلوكس»

استطاع مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، من بطولة الفنان أحمد زاهر، تسليط الضوء على إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية، وركز العمل بشكل خاص على لعبة «Brookhaven RP»، إحدى ألعاب منصة «روبلوكس»، خاصة أنها تتيح التواصل والمكالمات وفتح الكاميرا من الحسابات الشخصية، لما لذلك من تأثيرات سلبية على أمان الأطفال.

– الأزهر يحذر من مخاطر لعبة «روبلوكس»

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حرمة لعبة «روبلوكس» (Roblox) التي انتشرت عالميًا، لما تتضمنه من سلوكيات تنمي العنف وتسبب أضرارًا نفسية واجتماعية.

وأشار المركز إلى الأضرار الناتجة عن إدمان الألعاب الإلكترونية، نظرًا لما لها من تأثير في إهدار الوقت، وحبس الأطفال في عوالم افتراضية، وتنمية سلوكيات العنف، وتعريضهم لمخاطر فكرية وسلوكية، فضلًا عما تسببه من أضرار نفسية وأسرية واجتماعية.

كما طالب بضرورة رعاية الآباء لأبنائهم وحمايتهم من أضرار منصة «روبلوكس»، وتوجيههم لشغل أوقاتهم بما ينفعهم من علوم نافعة وأنشطة رياضية وثقافية، وتحصينهم بالقيم الدينية والإنسانية السوية.