شركات مقاولات كبرى توقف التعاقد مع شركات التطوير العقارى بسبب التسعير والتعويضات

عفاف عمار:
نشر في:
السبت 5 أبريل 2025 – 5:55 م
| آخر تحديث:
السبت 5 أبريل 2025 – 5:55 م
أوقفت شركات مقاولات كبرى التعامل مع شركات التطوير العقارى فيما يتعلق بتنفيذ المشروعات السكنية بسبب مشاكل التسعير وصرف التعويضات، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ«مال وأعمال ــ الشروق».
مسئولون فى شركات مقاولات كبيرة أكدوا أن شركاتهم أوقفت عمليات التسعير لمشروعات المطورين السكنية والاكتفاء بالمشروعات التجارية والإدارية والفندقية بجانب البنية التحتية.
الرئيس التنفيذى لإحدى شركات المقاولات، قال إن شركته أوقفت التسعير مع المطورين لتنفيذ المشروعات السكنية بسبب المشاكل التى واجهها المقاولون مع شركات التطوير العقارى فيما يتعلق بالتسعير وصرف التعويضات، وما تحمله المقاول من خسائر خلال السنوات الماضية بعد رفض أغلب المطورين صرف فروق أسعار.
مسئول فى شركة مقاولات كبيرة قال أيضا إن الشركة اقتصرت تعاقدتها على المبانى الخاصة فى القطاعات غير السكنية، والمشروعات الممولة، وذلك بسبب الخسائر التى تعرضت لها من مشروعات سكنية تعاقدت عليها ورفض المطورين صرف فروق أسعار أو تعويضات للمقاولين عن فروق سعر العملة والخامات، إضافة إلى التأخير فى سداد المستحقات تزامنا مع أسعار الفائدة المرتفعة الأمر الذى عرض المقاولين لخسائر مالية كبيرة.
ويواجه قطاع المقاولات ضغوطا مالية ونقص سيولة تهدد بخروج العديد من الشركات المتوسطة والصغيرة من السوق، إضافة إلى تعثر شركات مقاولات كبرى.
وعمل الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء على الوصول إلى حلول ودية بين شركات المقاولات والمطورين العقاريين بسبب أزمة التعويضات وفروق الأسعار ولكن دون اتفاق بين الطرفين.
وبحسب تصريحات سابقة للمهندس محمد سامى سعد رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد، فإن بعض شركات التطوير العقارى رفضت تعويض المقاولين عن فروق الأسعار الناتجة عن المتغيرات الاقتصادية وبعضها قام بسحب المشروعات من المقاول دون صرف مستحقاته وهى شركات كبرى تعمل فى السوق، موضحًا أن الاتحاد يقوم حاليًا بمراجعة العقود للشركات المتضررة تمهيدًا للتحرك قانونيًا فى حال الامتناع عن صرف فروق أسعار وتعويضات لصالح شركات المقاولات.
وقال سعد إن أزمة صرف التعويضات أدت إلى نقص السيولة لدى شركات المقاولات وهو ما نعمل عليه بالتواصل مع كل الجهات للإسراع بوتيرة صرف التعويضات للمقاولين.
وتمثل متغيرات سعر الصرف وأسعار الخامات خاصة التى تعتمد على المكون الدولارى خلال آخر عامين تحديا أمام شركات المقاولات والتى لجأت إلى تعديل شروط التعاقد مع جهات الإسناد من القطاع الخاص بضرورة حصولها على دفعة مقدمة عند التعاقد مع وضع بنود للتحوط من أية ارتفاعات مستقبلية فى أسعار الخامات وسعر الصرف.
وخفض البنك المركزى المصرى سعر صرف الجنيه مقابل الدولار مارس ٢٠٢٤، عقب الخطوة المفاجئة برفع أسعار الفائدة بنحو 600 نقطة، ليصل سعر الفائدة على الإقراض أكثر من ٣٠٪.
واجتمع الاتحاد المصرى للمقاولين مع شركات المقاولات فى نهاية العام الماضى للوصول إلى حلول وآليات تضمن إنقاذ صناعة المقاولات فى مصر والذى أسفر عن مخاطبة الحكومة لطرح مبادرة لتمويل شركات المقاولات بفائدة مدعمة ١٢٪ فى ظل أعباء التمويل المرتفعة على غرار الدعم المقدم لمستثمرى السياحة والصناعة؛ حيث يعد ارتفاع الفائدة البنكية من أهم التحديات التى تواجه المقاولين والتى يجب العمل إيجاد حلول لتخفيف آثارها على الشركات، وناقش الاجتماع أيضا ضرورة صياغة عقد متوازن يلتزم به كل المقاولين فى التعاقدات مع جهات الإسناد، بما يضمن حقوق جميع الأطراف.