اخبار فلسطين

الطائرات المتفجرة.. سلاح الاحتلال الجديد لاغتيال المقاومين في الضفة

الضفة المحتلة شبكة قُدس: أكثر من مائتي جندي وطائرة من نوع كاميكازي التفجيرية، استخدم جيش الاحتلال لاغتيال ثلاثة من المقاومين الفلسطينيين، الخميس الماضي، في البلدة القديمة بمدينة نابلس المحتلة.

بحسب شهود عيان؛ فإن الاحتلال اغتال الفلسطينيين الثلاثة باستخدام الطائرة المسيرة حيث دخلت من نافذة المنزل الذي تواجدوا فيه وانفجرت. 

تحول تكتيكي جديد في سياسة الاغتيالات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، استخدمها الاحتلال تتمثل باستخدام المسيّرات المفخخة لاغتيال المقاومين. 

وصفت العملية الأخيرة في نابلس، على أنها تطور غير معهود بإدخال الطائرات المسيرة المفخخة، خاصة وأن جيش الاحتلال دائما ما يستخدم القوات الخاصة وقوات كبيرة من جيش الاحتلال لاعتقال أو اغتيال المطاردين الفلسطينيين، ولكن هذه المرة كانت مختلفة من خلال استخدام طائرة مفخخة، ربما لإنهاء الاشتباكات مع المقاومين في وقت أقصر تجنبا لتعريض قوات الاحتلال للخطر.

استخدام الطائرات المسيرة في نابلس الخميس الماضي لم يكن الأول خلال عام مضى في الضفة الغربية؛ فقد تم اغتيال القيادي في عرين الأسود الشهيد وديع الحوح في أكتوبر 2022، كذلك من خلال استهدافه بطائرة مفخخة.

 تشير مصادر عبرية، إلى أن جيش الاحتلال عادة ما يستخدم الطائرات المسيرة لجمع المعلومات الاستخباراتية، أو لإطلاق الصواريخ لاستهداف المقاومين في قطاع غزة، ويتم استخدام الطائرات المسيرة كذلك ضد أهداف إيرانية ولكن ليس في الضفة الغربية المحتلة.

وفي نهاية العام الماضي، كان جيش الاحتلال قد أعلن أنه يستعد لاستخدام الطائرات المسيّرة في الضفة الغربية “للمرة الأولى”، وفق ما أعلنته هيئة البث الإسرائيلية في حينه، حيث إن جيش الاحتلال فوّض قائده بالضفة الغربية لتشغيل مركز هجومي تابع لسلاح الجو لدى الاحتلال، يقوم بالإشراف على نشاط المسيّرات التي تحمل أسلحة هجومية.

وكان الهدف من هذا القرار هو استخدام الطائرات المسيرة المتفجرة أو تلك التي تحمل أسلحة؛  في حالات الاعتقالات الصعبة بالنسبة لجيش الاحتلال، من خلال قصف الهدف أو تفجير الطائرات المسيرة في المكان الهدف.

وهو ما يشير إلى الخشية والقلق الكبيرين لدى جيش الاحتلال من ارتفاع عمليات المقاومة والتشكيلات المسلحة والمقاومين في الضفة الغربية المحتلة في العامين الأخيرين، وصعوبة القضاء عليها.

تجدر الإشارة إلى أن جيش الاحتلال استخدم سابقا، الطائرات المسيرة الانتحارية في أكثر من جبهة (لبنان وغزة وضد أهداف إيرانية) بسبب عجز قواته عن الوصول للهدف، لكن لم يعهد استخدامها في الضفة الغربية، وتشير البيانات إلى أن هناك توجها إسرائيليا لاستخدامها في الفترة المقبلة في الضفة الغربية.

يذكر أن طائرات كاميكازي والطائرات الانتحارية تستخدم لتنفيذ عمليات الاغتيال أو استهداف المنشآت، إذ تعمل وفق نظام المهمة الواحدة “ذهاب بلا عودة”.