اخبار المغرب

خمُس المصابين بالسيدا في المغرب يتجنبون الخدمات الصحية بسبب الوصم

أظهرت معطيات صادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن أكثر من خمُس الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشري، والفئات المفتاحية الأكثر عرضة، تجنبوا أو أخّروا الولوج إلى الخدمات الصحية بسبب الخوف من الوصم والتمييز، في حين يتعرض أكثر من نصفهم للوصْم.

وتفيد المعطيات التي قدمتها الوزارة بمناسبة تخليد اليوم العالمي لمكافحة السيدا 2023 بأن 22.9 في المائة من الفئة المذكورة تجنبوا أو أخّروا الولوج إلى الخدمات الصحية بسبب الخوف من الوصم والتمييز، بينما وصلت نسبة الذين تعرضوا للوصم إلى 53.8 في المائة.

وتطمح الوزارة إلى خفض نسبة تجنب أو تأخير الولوج إلى الخدمات الصحية بسبب الخوف من الوصم أو التمييز إلى أقل من 15 بالمائة سنة 2025، وأقل من 10 بالمائة سنة 2030. بينما تصل نسبة الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشري الذين تم الكشف عنهم دون موافقتهم إلى أقل من 3 في المائة، وهي النسبة التي تسعى الوزارة إلى خفضها إلى 0 في المائة سنة 2025.

وبلغت نسبة الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة الذين أبلغوا عن تعرضهم للتمييز المرتبط بالفيروس 8.5 بالمائة من إجمالي عدد المصابين سنة 2022.

وتسعى وزارة الصحة، من خلال المخطط الإستراتيجي الوطني المندمج لمكافحة السيدا والتهاب الكبد الفيروسي والأمراض المنقولة جنسيا 2024 – 2030، إلى تقليص الإصابات الجديدة بنسبة 90 في المائة بشأن فيروس نقص المناعة البشري، وتخفيض معدل الوفيات الناجمة عنه بنسبة 90 في المائة.

وترمي الوزارة أيضا إلى تقليص الإصابات الجديدة بالتهاب الكبد الفيروس بنسبة 60 في المائة، وتقليص الوفيات بنسبة 65 في المائة، في أفق سنة 2030.

وبالنسبة لمرض السل، يسعى المغرب إلى خفض معدلات الوفيات به بنسبة 60 في المائة سنة 2030، مقارنة بسنة 2015، وخفض نسبة الإصابة به بنسبة 35 في المائة سنة 2030 مقارنة بسنة 2015.

وبذلك، يُتوقع أن ينخفض عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشري ومرضى السل والمرضي المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي إلى أقل من 10 في المائة في سنة 2030.

ويعتمد المخطط الذي أعدته الوزارة لمكافحة داء نقص المناعة البشري والالتهاب الكبدي الفيروس والأمراض المنقولة جنسيا على الوقاية، إذ تمثل 31 في المائة من الخطة، في حين يمثل الفحص والعلاج 41 في المائة، وتمثل حكامة الاستجابة الوطنية، بما في ذلك مكافحة التمييز ومراعاة النوع الاجتماعي، 22 في المائة.

ويتوقع أن تمكّن التغطية الصحية سنة 2030 من إجراء الكشف عن فيروس نقص المناعة البشري لفائدة 1 مليون و600 ألف شخص سنويا، بمن فيهم 600 ألف امرأة حامل؛ مع استفادة 165 ألف شخص من الفئات المفتاحية من خدمات الوقاية المندمجة، واستفادة 95 في المائة من الفئات المفتاحية من مجموعة متكاملة من التدخلات الخاصة بالوقاية من فيروس نقص المناعة البشري، والتهاب الكبد الفيروسي، والأمراض المنقولة جنسيا.

وتشمل الخطة أيضا تغطية 4000 متعاطي مخدرات بالعلاج البديل بالميثادون، وتغطية 21 ألفا و500 شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشري بالعلاج المضاد للفيروسات القهقرية، وإجراء الكشف عن التهاب الكبد الفيروسي “س” لفائدة مليونيْن ونصف المليون شخص، وتغطية 10 آلاف و500 شخص بمضادات الفيروسات ذات المفعول المباشر.

من جهة ثانية، استفاد المغرب من أكثر من 160 مليون دولار أمريكي لمكافحة فيروس نقص المناعة البشري والسل وكوفيد – 19، قدمها الصندوق العالمي لمكافحة السيدا والسل والملاريا؛ في حين بلغت المساهمات المالية التي قدمها المغرب للصندوق 1.3 مليون دولار أمريكي، لتكون بذلك المملكة أول بلد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتخذ هذه الخطوة.