اقتصاد

مصنعون يواجهون صعوبة فى شراء الخامات بسبب عدم استقرار سعر الدولار


محمد فوزى


نشر في:
الخميس 23 نوفمبر 2023 – 7:54 م
| آخر تحديث:
الخميس 23 نوفمبر 2023 – 7:54 م

ــ المصانع الصغيرة تقلص طاقتها الإنتاجية 50% وبعضها يتوقف مؤقتًا
ــ الارتفاع المستمر فى الأسعار دفع التجار لوقف البيع بـ«الآجل» من جديد
ــ ارتفاع سعر طن الخردة 35% فى نوفمبر والتجار يرفضون بيعه
اتجه تجار ومستوردو مستلزمات الإنتاج فى القطاعات المختلفة إلى الاحتفاظ بالبضائع وعدم بيعها للمصنعين أو وضع هامش ربح مبالغ به يضمن لهم تحقيق مكسب فى حالة استيراد بضائع أخرى بسعر أعلى، بحسب عدد من رجال الصناعة بالسوق المحلية، مرجعين ذلك إلى عدم استقرار سعر صرف الدولار بالسوق الموازية واتجاهه للصعود بصفة مستمرة وبوتيرة سريعة.
قال محمود جمعة، عضو شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القليوبية التجارية، إن أسعار الخامات تزيد أكثر من مرة على مدى اليوم، بمتوسط 3 جنيهات لكل متر قماش يوميا أو كل يومين على أقصى تقدير، متابعا: «هذه الحالة دفعت تجار القماش إلى عدم البيع للمصانع إلا بأسعار مبالغ بها جدا تفوق ارتفاع سعر الصرف بالسوق الموازية».
وأضاف جمعة لـ«الشروق» أن تجار ومستوردى الأقمشة يخشون من بيع متر المادة الخام بسعر ما، ثم يجدون أنفسهم عند شرائه مرة أخرى يحتاجون إلى رأس مال إضافى لشراء بضاعة جديدة، وهو ما يكبدهم خسائر فادحة.
وأشار إلى أنه لا يوجد نقص بالمعروض، ولكن الأزمة تكمن فى الأسعار، لافتا إلى أنه نظرا للارتفاع القياسى فى الأسعار هناك مصانع صغيرة قلصت طاقتها الإنتاجية بنسبة تتجاوز الـ50%، وهناك مصانع أخرى توقفت عن الإنتاج نهائيا بشكل مؤقت.
وتابع أن الارتفاع المستمر فى الأسعار أعاد التجار إلى وقف البيع بنظام الآجل مرة أخرى، لافتا إلى أن السوق كان يشهد عودة التعاملات الآجلة إلى حد ما، ولكن سرعان ما انتهت مرة أخرى بسبب عدم استقرار سعر صرف الدولار بالسوق الموازية.
ولفت إلى أن توقف التعاملات الآجلة يؤدى إلى توقف المصانع الصغيرة بشكل سريع، موضحا أن المصنع لا يملك رأسمال كبير يجعله يشترى لوازم الإنتاج ويدفع مصروفات العمالة والنقل والتشغيل، ثم ينتظر الإيرادات، ولكنه كان يشترى الخامات على أن يدفع ثمنها لاحقا بعد أن يكون قد باع بضاعته.
وبحسب جمعة، فإن طن القماش ارتفع بنسبة تتجاوز الـ40% خلال شهر نوفمبر الحالى فقط، رغم أن زيادة سعر الدولار بالسوق الموازية لم تتجاوز الـ30%، مشيرا إلى أن هناك أنواعا تبدأ حاليا من 270 و280 ألف جنيه للطن، مقارنة بـ200 ألف جنيه الشهر الماضى.
وقال صالح عبداللطيف، صاحب مسبك ألومنيوم، إن سعر طن الخردة ارتفع بنسبة تصل إلى 35% خلال نوفمبر فقط، متابعا: «رغم هذه الارتفاعات فى الأسعار إلا أننى أجد صعوبة كبيرة فى شرائها بسبب تردد التجار فى البيع».
وأضاف لـ«الشروق» أن هناك العديد من تجار الخردة لديهم بضائع يرفضون بيعها، إلا إذا كانوا يحتاجون السيولة، مرجعا ذلك إلى المكاسب الكبيرة التى تحققها البضاعة المخزنة دون أن يضاف إليها أى تكاليف.
وبحسب عبداللطيف، فإن سعر طن الألومنيوم الخردة، ارتفع من 60 ألف جنيه، إلى 80 ألف جنيه خلال الشهر الحالى فقط، متوقعا ارتفاعات أخرى خلال الفترة المقبلة فى ظل الارتفاع المستمر لسعر الصرف بالسوق الموازية، والتوقعات بتحرير سعر الصرف الرسمى.
من جانبه يقول عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، إن انخفاض حجم الطلب فى القطاع الداجنى أدى إلى عدم حدوث مشكلة بالنسبة لتخزين خامات الأعلاف، متابعا: «تجار الأعلاف يواجهون ركودا فى المبيعات منذ خروج صغار المنتجين من المنظومة فى الأزمة الأخيرة».
ولكنه أشار إلى أن عدم تخزين الخامات لم يمنع ارتفاع أسعارها بنسبة تصل إلى 45% مقارنة بالشهر الماضى، مستشهدا بأسعار الصويا التى ارتفعت من 23 إلى 33 ألف جنيه للطن خلال تعاملات الأسبوع الحالى.

وبحسب السيد، ارتفع سعر الأعلاف «منتج نهائي» خلال الشهر الحالى بنسبة 25% ليسجل الطن 22.5 ألف جنيه، مقابل 18 ألف جنيه، لافتا إلى أن أسعار المنتج النهائى ارتفعت بنسبة أقل من الصويا بسبب استقرار سعر الذرة عند 12.5 و13 ألف جنيه للطن.