العراق يبدي تحفظه على تصريحات وزير خارجية تركيا ويؤكد رفضه لأي تدخل في الشأنِ الداخلي

نشر في:
الأربعاء 11 فبراير 2026 – 12:44 م
| آخر تحديث:
الأربعاء 11 فبراير 2026 – 12:44 م
استضافت وزارة الخارجية العراقية، يوم الثلاثاء، السفير التركي لدى العراق أنيل بورا إينان، في مقر الوزارة، على خلفية التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية على قناة CNN التركية.
وبحسب بيان صادر عن الوزارة اليوم الأربعاء، أعرب وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، عن استياء العراق من التصريحات المتداولة في وسائل الإعلام، مؤكداً أنها تمثل إساءة إلى العلاقات الودية بين العراق وتركيا، وتُعد تدخلاً في الشأن الداخلي العراقي وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية.
وأكد السفير بحر العلوم أن العراق دولة مؤسسات ذات نظام سياسي ديمقراطي دستوري، ولا يمكن مقارنته بدول أخرى لها أنظمة سياسية مختلفة.
وفيما يتعلق بالشأن الداخلي، شدد وكيل الوزارة على أن ملف سنجار وسائر المناطق العراقية هو شأن وطني خالص، ويجري التعامل معه وفق الأولويات والآليات الوطنية، مؤكداً رفض أي تدخل خارجي لفرض حلول أو لاستخدام هذا الملف للتأثير سياسياً أو عسكرياً.
من جانبه، أوضح السفير التركي أن تصريحات وزير الخارجية فُهمت على نحو غير دقيق نتيجة ترجمة غير صحيحة، قائلًا إن حديث الوزير كان يتعلق بعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) المتواجدين في العراق، ولا علاقة له بالشأن العراقي الداخلي أو بالمواطنين العراقيين. وأكد أن سياسة بلاده تجاه العراق ثابتة، وتحترم سيادته، ولا تتدخل في شؤونه الداخلية.
وفي ختام اللقاء، شدد السفير التركي على حرص حكومته على متانة العلاقات بين البلدين، مؤكداً أنه سينقل إلى قيادته موقف العراق وتحفظاته، ومعبراً عن أهمية الحفاظ على العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين الجارين.
وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في حوار متلفز، إن القضية الكردية في سوريا تمتلك بعداً عراقياً، مشيراً إلى أن تنظيم «بي كي كي» يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي العراقية.
ونقلت وكالة الأناضول عن فيدان قوله خلال مقابلة مع قناة «سي إن إن» التركية مساء أمس الإثنين، إن الشعب الكردي في سوريا قد ينظر إلى الأمور من منظور مختلف، كما هو الحال في تركيا، إذا أتيحت له الفرصة ووفرت له البدائل.
وأوضح فيدان أن الملف الكردي السوري يرتبط بشكل مباشر بالعراق، مؤكداً أن المرحلة التالية بعد معالجة الملف السوري ستكون الجانب العراقي، معرباً عن أمله في أن يستفيد العراق من تجربة سوريا ويتخذ قرارات أكثر حكمة لتسهيل مرحلة الانتقال.
