الكابينت يبحث مستقبل العملية العسكرية في غزة وإسرائيل تستهدف شخصية بارزة من حماس

يستعد مجلس الوزراء الإسرائيلي "الكابينت" لعقد جلسته العادية اليوم الأحد، لمناقشة مستقبل العملية العسكرية في غزة، حيث يسعى قادة الأجهزة الأمنية للمطالبة بالتوجه نحو صفقة تبادل رهائن بين حماس وإسرائيل، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.وأضافت هيئة البث الإسرائيلية أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنجبي اتفق مع قادة الأجهزة الأمنية المؤيدين للتوصل إلى اتفاق جزئي، مشيرة إلى أن القائم بأعمال رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) ليس من ضمن القادة المتفق معهم، كما لم تحدد أي أسماء للقادة المؤيدين للاقتراح.
وذكرت الهيئة أن الحكومة تعتزم وقف عمليات إسقاط المساعدات الجوية على مدينة غزة، وتقليص إدخال المساعدات إلى شمال القطاع في الأيام المقبلة، في خطوة وصفتها بأنها وسيلة ضغط لدفع أكثر من 800 ألف فلسطيني إلى النزوح القسري جنوباً، تمهيداً للسيطرة على المدينة.
ومع ذلك، نقلت صحيفة "يدعوت أحرنوت" عن مسؤولين إسرائيليين أن المجلس لن ينظر في رد حماس الأخير على مقترح الاتفاق الجزئي، مشيرة إلى أن نتنياهو وأعضاء الحكومة قرروا مناقشة اتفاق شامل فقط.
أعلنت بريطانيا عن تقديم المزيد من المساعدات للنساء في غزة، وتعهدت بتقديم أكثر من أربعة ملايين دولار لدعم النساء الحوامل والأمهات الجدد، بالإضافة إلى توفير مستلزمات النظافة الشهرية لآلاف النساء.
وصرح وزير الخارجية، ديفيد لامي، بأن الوضع الإنساني في غزة لا يزال كارثياً، وأن النساء والفتيات يتحملن وطأة المعاناة.
تُقدر الأمم المتحدة وجود أكثر من خمسة وخمسين ألف امرأة حامل في القطاع.
ومع صعوبة الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، لا يستطيع معظمهن الحصول على الرعاية اللازمة.
وقد ازدادت حالات الإجهاض، وولادات الأجنة الميتة، والتشوهات الخلقية.
في تطورات الوضع الميداني، قُتل وأصيب العشرات منذ الليلة الماضية في سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار تجاه منتظري المساعدات.
وأعلنت مستشفى العودة في مخيم النصيرات أنها استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 10 قتلى و34 مصاباً، جراء قصف الجيش الاسرائيلي تجمعات الأهالي عند نقطة توزيع المساعدات وسط القطاع إضافة إلى استهدافات أخرى متفرقة.
ولا تزال مناطق جباليا البلد والنزلة وأبو اسكندر شمالي القطاع تشهد تصعيداً ميدانياً خطيراً مع مواصلة قوات الجيش الاسرائيلي عمليتها العسكرية لليوم الرابع عشر على التوالي، وسط قصف عنيف وعمليات نسف متواصلة.
وأكد جهاز الدفاع المدني أن القوات الإسرائيلية قصفت خلال الساعات الـ24 الماضية عدداً من المنازل في جباليا.
وأكد شهود عيان أن عمليات القصف الإسرائيلي وتفجير الروبوتات المفخخة بمنطقة النزلة وابو اسكندر تواصلت خلال ساعات الليل، واستمرت عمليات التفجير حتى ساعات الفجر الأولى.
وأسفر قصف طائرات اسرائيلية صباح اليوم على منزل في حي الشيخ رضوان، شمال غربي مدينة غزة، عن مقتل شخصين على الأقل.
الليلة الماضية، قُتل 5 على الأقل وأصيب آخرون إثر قصف جوي على مقهى في مخيم الشاطئ شمال غربي مدينة غزة.
وأعلنت مصادر طبية عن مقتل 85 شخصاً في غارات الجيش الاسرائيلي المتواصلة في قطاع غزة يوم أمس السبت.
"مقتل الجندي 900"
يأتي ذلك بينما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) "نفذا عملية خاصة في قطاع غزة أسفرت عن استعادة جثمان الجندي عيدان شتيفي"، الذي قُتل في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأكد البيان أن معهد الطب الشرعي أكد هوية الجثمان، قبل السماح بالإعلان عن إعادته إلى إسرائيل.
ومع انتشال جثمان شتيفي، أفادت إسرائيل أن 48 محتجزاً لا يزالون في غزة، يُعتقد أن 20 منهم فقط على قيد الحياة.
وبحسب مكتب نتنياهو، فقد أُعيد حتى الآن 207 من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، بينهم 148 شخصاً على قيد الحياة، فيما أكد نتنياهو أن إسرائيل ستواصل "العمل بلا كلل وبحزم بمختلف الطرق لإعادة جميع الرهائن أحياء وأمواتاً".
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قُتل تسعمئة جندي على الأقل من الجيش الإسرائيلي جراء الحرب في قطاع غزة، بينما جُرح أكثر من ستة آلاف آخرين على "جبهات مختلفة"، بحسب تقرير نشره موقع "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي.
وأوضح الموقع أن الجندي 900 قتل خلال مواجهات الجمعة في جنوب مدينة غزة.
بينما أشار تقرير حديث لموقع جيروزاليم بوست الإسرائيلي إلى أن قرابة 460 جندياً من هؤلاء الجنود كانوا في خدمتهم الإلزامية، و295 كانوا من جنود الاحتياط، و145 من أفراد الخدمة النظامية.
كما أوضح تقرير جيروزاليم بوست إلى أن وحدة جولاني التابعة للجيش الإسرائيلي، كانت من أكبر الوحدات من حيث عدد الجنود الذين قُتلوا منذ بداية الحرب، إذ قُتل ما لا يقلّ عن 114 شخصاً من أفرادها، منهم 71 شخصاً قتلوا خلال السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
غارة على غزة، وإعلام إسرائيلي يُرجّح أن "المستهدف أبو عبيدة"
ميدانياً، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن شخصين على الأقل قتلا خلال قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين جنوب غرب مدينة غزة.
وأوضحت الوكالة أنه بذلك، يرتفع عدد القتلى جراء العمليات الإسرائيلية في القطاع خلال الساعات الـ24 الأخيرة، إلى ما لا يقلّ عن 85 قتيلاً، نقلاً عن المصادر الطبية في مستشفيات القطاع بحسب الوكالة.
ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي، عن تنفيذ غارة على مدينة غزة، استهدفت "مخرباً مركزياً في منظمة حماس الإرهابية" بواسطة طائرة تابعة لسلاح الجو.
ووفق إعلان الجيش الإسرائيلي فإنه تم استخدام "أنواع الذخيرة الدقيقة، والاستطلاع الجوي وغيرها من المعلومات الاستخباراتية، بهدف تقليص احتمال إصابة المدنيين".
ورجّحت هيئة البث الإسرائيلية أن أبو عبيدة المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة حماس، كان المستهدف بالغارة، موضحة أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت عملية الاستهداف ناجحة.
ولم تعلّق إسرائيل أو حركة حماس على هذه التقارير حتى الآن.
وكان آخر ظهور لأبو عبيدة يوم الجمعة، حين نشر عبر قناته في تيلغرام رسالة مسجلة، هدد فيها الجيش الإسرائيلي بــ"القتل والأسر" تزامناً مع بدء إسرائيل ما وصفتها بـ "العمليات التمهيدية" لمهاجمة مدينة غزة.
وأضاف أبو عبيدة أن مقاتلي حماس في "حالة استنفار وجهوزية ومعنويات عالية، وسيقدمون نماذج فذّة في البطولة والاستبسال وسيلقّنون الغزاة دروساً قاسية"، محذراً من أن الرهائن الإسرائيليين سيكونون "مع المقاتلين في أماكن القتال والمواجهة".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
حماس تتمسّك بصفقة تتضمن نهاية الحرب وليس تبادل رهائن فقط ونتانياهو يناور ويتهرّب
نتانياهو يقّر رفض حماس عرضه و أن إسرائيل في مرحلة حاسمة وجيشه يعترف بمقتل جندي