تبون: الجزائر ستصبح دولة ناشئة ودولة بالاتحاد الأوروبي تحرض عليها

د ب أ
نشر في:
الأحد 8 فبراير 2026 – 5:03 ص
| آخر تحديث:
الأحد 8 فبراير 2026 – 5:03 ص
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن بلاده في طريقها لتصبح دولة ناشئة، متهما دولة في الاتحاد الأوروبي بالتحريض عليها.
وقال تبون، في مقابلة مصورة مع وسائل إعلام محلية بثها التلفزيون الرسمي مساء السبت: “الجزائر ماضية في مشروعها الوطني الذي يرمي للتحول إلى دولة ناشئة. تجسيد هذا الهدف يتطلب تحقيق جملة من الشروط من بينها إعادة النظر في احتياجاتنا وإنجاز مشاريع مهيكلة كبرى، على غرار منجم غارا جبيلات، ومنجم الزنك والرصاص بواد أميزور ( وسط البلاد) ومشروع الفوسفات المدمج (شرقي الجزائر) الذي سيدخل الانتاج العام المقبل”.
وتابع: “حتى نصبح دولة ناشئة، لا بد أن يتجاوز دخلنا القومي 400 مليار دولار سنويا، في أواخر العام المقبل سنتجاوز ذلك، علما انه في 2019 كان يقدر بـ176 مليار دولار. صادرتنا خارج المحروقات تصل حاليا إلى نحو 5 مليارات دولار بعدما كانت تقدر بـ8ر1 مليار دولار في 2020. والتضخم هبط من نحو 11% إلى 8ر1% اليوم. الوتيرة التي يسير بها الاقتصاد الوطني حاليا تجعلنا متفائلين بتحقيق هذا الهدف”.
وكشف تبون، أن شعورا لا يوصف يتملكه بعد إطلاق الجزائر للخط المنجمي غارا جبيلات-تندوف، وخط سكك الحديد الرابط بين تندوف وبشار جنوبي غربي البلاد، وان كل ذلك في “سبيل الوطن والمواطن، والتنمية المستقبلية”.
وبعدما عبر عن رفضه للانتقادات غير المبررة لهذا المشروع، أوضح تبون، أن الجزائر ستتوقف عن استيراد خام الحديد في غضون 3 أو 4 سنوات، فضلا عن توفير 18 ألف فرصة عمل، لافتا أنها تستورد حاليا ما قيمته 5ر1 مليار دولار سنويا من هذه الخام.
كما أعلن عن دخول القطار الذي يربط تمنراست في أقصى الجنوب بشمال البلاد، الخدمة، في أواخر 2028، على أقصى تقدير، وخط الشمال مع أدرار في الجنوب الغربي، أواخر 2026، أو السداسي الأول من عام 2027.
ومضى يقول: “لا أقبل ألف دولار مديونية، والدولة لن ترهن مستقبلها ومستقبل أبنائها. المشاريع الهيكلية الكبرى لها مردودية كبيرة بعد 3 أو 4 سنوات. مشروع سكك الحديد الذي يربط تمنراست بشمال البلاد يكلف 20 مليار دولار وهو ما يمثل نصف إيرادات البلاد، ربما قد نطلب قرضا من البنك الأفريقي للتنمية قرضا بقيمة 3 مليارات دولار لتمويل جزء من هذا المشروع الضخم”.
ولفت إلى أن الاقتراض من البنك الأفريقي للتنمية لا يقوض القرار السياسي للجزائر ولا يمنعها من دعم غزة والقضايا العادلة على اعتبارها من أكبر الممولين لهذا البنك وأحد مؤسسيه.
وفي سياق منفصل، أشار الرئيس الجزائري إلى وجود رغبة متبادلة في إعادة التفاوض حول اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مبرزا أن هناك دولة واحدة ترفض هذا الاجماع وتحرض على الجزائر في تلميح واضح إلى فرنسا.
إجماع ناقص واحد على إعادة التفاوض
من جهة أخرى، كشف تبون، عن التوجه نحو تنفيذ سياسة جديدة لدعم المواد ذات الاستهلاك الواسع”، على أن يتم ذلك من خلال ” لجنة وطنية تتشكل من أحزاب ونقابات فاعلة، بهدف “الوصول إلى عدالة اجتماعية حقيقية”، و” محاربة التبذير”.
كما أكد أنه لن يتراجع عن مجانية التعليم والصحة، منوها بأن الحكومة تحرص على حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأبرز أن مشروع التعديل التقني للدستور يستهدف بناء دولة لا تزول بزوال الرجال والتأسيس لديمقراطية حقة تقوم على الشرعية الدستورية والتصدي للثغرات، متهما قوى بمحاولة إثارة الفوضى عبر استغلال إضراب الناقلين الأخير ومحاولة الخروج إلى الشارع.
ونبه إلى أن الحوار شيء فاضل وليس استعراض أولعبة سياسية، وسينطلق بعد المصادقة على قانون الأحزاب الجديد. مشددا على أن حرية التعبير والصحافة مكفولتان معنا رفضه لحرية الشتم والهدم الذاتي للمجتمع الجزائري بإيعاز من أطراف خارجية معروفة بعدائها للجزائر.
وجدد تبون، دعوته إلى الجزائريين المتواجدين في الخارج في وضعية غير قانونية للعودة إلى الوطن، مستثنيا من ذلك من سمّاهم ـ”المرتبطين بأجهزة مخابراتية خارجية معادية”.
