اخبار مصر

غدًا.. لقاء مع عاطف بطرس العطار حول كتابيه عن فالتر بنيامين في جناح دار الشروق بمعرض القاهرة الدولي


شيماء شناوي


نشر في:
الجمعة 23 يناير 2026 – 9:03 م
| آخر تحديث:
الجمعة 23 يناير 2026 – 9:03 م

تستضيف دار الشروق لقاءً مفتوحًا مع الكاتب والباحث عاطف بطرس العطار، للحديث عن كتابيه «فالتر بنيامين بين وهم العلمانية والعقل الدنيوي» و«فالتر بنيامين: مختارات عن النسخ النقدية الألمانية»، الصادرين عن دار الشروق، وذلك غدا السبت في تمام الساعة الرابعة مساءً، بجناح دار الشروق “قاعة 2 – رقم B28″، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.

ويناقش اللقاء تجربة المؤلف في الاشتغال على فكر الفيلسوف الألماني فالتر بنيامين، وما تطرحه هذه الأعمال من قراءات نقدية وأسئلة حول الحداثة والعقلانية والعلاقة بين الدين والعلمانية، مع فتح باب الحوار مع الجمهور والمهتمين بالفلسفة والدراسات الفكرية.

وعلى غلاف كتاب “بين وهم العلمانية والعقل الدنيوي” نقرأ:

“ما معنى أن يكون فالتر بنيامين عربيا؟ وهل يمكن لصوت هذا الفيلسوف الألماني الذي كتب بين ركام الحداثة الأوروبية وأزماتها، أن يتردد صداه اليوم بين آثار الدمار في بيروت وبغداد وغزة؟”.

يقدم هذا الكتاب، ولأول مرة في المكتبة العربية، مدخلاً نقديا معمقا يتجاوز مجرد الترجمة إلى الاشتباك الفعلي مع إرث بنيامين الفكري الهائل في رحلة فكرية رصينة يتتبع فيها الكتاب مسارات تلقي بنيامين في الفكر الغربي، وصولا إلى حضوره في السياق العربي، كاشفا عن تجلياته في أعمال أدبية لمحمود درويش وسنان أنطون وغيرهما.

لا يكتفي الكتاب بتقديم بنيامين كأيقونة فكرية، بل يغوص في أعماق مفاهيمه الأكثر تعقيدًا وإثارة للجدل مثل البعد اللاهوتي وعلاقته بفلسفة التاريخ، محاولا تفكيك الالتباسات التي أحاطت بها.

• وهم العلمانية ليس ارتدادًا إلى الماضي، بل محاولة لتجاوز الصدام التنويري بين الديني والعلماني، نحو قراءة عربية معاصرة لتأملات بنيامين كما أعاد صياغتها الفيلسوف الإيطالي أجامين في فلسفته الدنيوية التي تعنى بتحسين حياة الإنسان وواقعه، بدلا من الصراع الأبدي حوّل هدم المعبد القديم وتشييد معابد جديدة.

بينما نقرأ على غلاف فالتر بنيامين مختارات عن النسخ النقدية الألمانية: “لعقود طويلة، وصل صوت الفيلسوف فالتر بنيامين إلى القارئ العربي بشكل مجزاً وغير منهجي، عبر ترجمات اعتمدت غالبا على لغات وسيطة، وقدمت نصوصه الأساسية بمعزل عن سياقاتها المتشابكة مما خلق فجوة حقيقية في فهم أحد أهم وأعمق مفكري القرن العشرين”.

يأتي هذا الكتاب ليؤسس لمرحلة جديدة، ويصحح هذا المسار عبر مشروع هو الأول من نوعه الترجمة بنيامين إلى العربية. يضم الكتاب أكثر من 25 ترجمة جديدة ورصينة، نقلت مباشرة عن اللغة الألمانية المحققة نقديا، وبالتعاون الرسمي مع أرشيف فالتر بنيامين في برلين.

يغطي الكتاب طيفا واسعًا من أعمال بنيامين المحورية، من مقالاته الشهيرة وأطروحاته الملهمة حول مفهوم التاريخ، إلى نصوصه العميقة عن اللغة، والنقد الأدبي، بالإضافة إلى كتاباته التي تفكك العلاقة الملتبسة بين اللاهوت والسياسة.

لا يكتفي هذا العمل بتقديم ترجمات دقيقة فحسب، بل يضع كل نص في إطاره التاريخي والفكري عبر مقدمات وافية تشرح مسارات تأليفه وتلقيه. إنه جهد تأسيسي لا غنى عنه، ودعوة لإعادة اكتشاف بنيامين على أسس صلبة، وأداة معرفية أساسية للباحثين والقراء الذين طالما انتظروا لقاء أصيلا مع فكره الخلاق.