اخبار مصر

لافروف: لن نوقع اتفاق «سلام غير مناسب» مع أوكرانيا


الأناضول


نشر في:
الأربعاء 11 فبراير 2026 – 6:24 م
| آخر تحديث:
الأربعاء 11 فبراير 2026 – 6:24 م

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الأربعاء، إن بلاده لن توقع اتفاق سلام “غير مناسب” مع أوكرانيا، وأكد استعداد موسكو لـ”تقديم تنازلات شرط عدم المساس بمصالحها المشروعة”.

جاء ذلك في خطاب ألقاه لافروف أمام مجلس الدوما الروسي (الغرفة الأولى للبرلمان) بموسكو.

وتطرق لافروف إلى مسألة تحسين العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، قائلا: “حتى الآن، لم نحقق نتيجة ملموسة واضحة، باستثناء إعادة إطلاق الحوار بصيغ مختلفة بشأن قضية أوكرانيا وكذلك القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية”.

وأضاف: “آمل أن يؤدي الحوار مع الولايات المتحدة إلى تطورات مهمة، بما في ذلك مشاريع في المجال الاقتصادي”.

وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة حدّثت استراتيجيتها للأمن القومي، لتصف روسيا بأنها “ليست دولة عدوة، بل شريك محتمل”، معتبرا أن “هذا أمر جيد بحد ذاته”.

وقال: “نحن ندافع في اتصالاتنا مع شركائنا الأمريكيين عن فكرة أن العمل في إطار الاحترام المتبادل أمر مهم، وأنه لا ينبغي التدخل في مناطق بعيدة لا تؤثر على أمن الولايات المتحدة”.

ولفت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد اقترح في وقت سابق الالتزام بمعاهدة نيو ستارت (معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية) لمدة عام واحد بعد انتهاء سريانها، مؤكدا أن الولايات المتحدة لم تقدم ردا رسميا بعد على المقترح.

وشدد على الحاجة إلى حوار مع الولايات المتحدة بشأن الاستقرار الاستراتيجي.

وأضاف: “لم نبدأ بعد حوارا مع إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب بشأن القضايا الاستراتيجية، نحن على أتم الاستعداد، لا يزال الأمريكيون يدرسون الأمر، لكننا منفتحون دائما على هذا الحوار”.

وتابع: “لقد حان وقت الحوار، إذا أكد نظراؤنا الأمريكيون التزامهم بمواصلة التعاون في مجال الاستقرار الاستراتيجي، فسنسعى جاهدين للتوصل إلى اتفاقية جديدة”.

وتوصلت الولايات المتحدة إلى معاهدة “نيو ستارت” مع روسيا في 8 أبريل 2010، وتنص على تخفيض الحدود القصوى للرؤوس الحربية الهجومية الاستراتيجية للبلدين 30 بالمئة، والحدود القصوى لآليات الإطلاق الاستراتيجية 50 بالمئة مقارنة بالمعاهدات السابقة.

وتمثل هذه الاتفاقية آخر معاهدة متبقية للحد من التسلح بين القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم، وانتهت في 5 فبراير الجاري.

وفيما يتعلق بحل الأزمة الأوكرانية، أشار لافروف إلى أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين روسيا والولايات المتحدة خلال قمة ألاسكا العام الماضي، لا تزال مطروحة على الطاولة.

وفي 15 أغسطس الماضي، عقد الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين اجتماعا في ألاسكا، لبحث سبل وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، والعلاقات الثنائية.​​​​​​​

وأضاف وزير الخارجية الروسي أن أوروبا تحاول “عرقلة” عملية حل الأزمة الأوكرانية.

وأردف: “يرغب الأوروبيون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نقض هذه الاتفاقيات”.

واستطرد: “نأمل أن تُصان هذه التفاهمات، لأن قادة البلدين قد اتفقوا عليها، وسنبذل قصارى جهدنا في هذا الصدد من خلال اتصالاتنا مع نظرائنا الأمريكيين”.

وقال: “لن نوقع معاهدة سلام غير مناسبة، ومع ذلك، فنحن على استعداد لتقديم تنازلات بما لا يمس بمصالحنا المشروعة، بعد التوصل إلى معاهدة سلام، يجب ألا يكون هناك أي تهديد لأمن روسيا أو مواطنيها أو ثقافتها”.