اخبار مصر

من إيلون ماسك إلى الأمير أندرو أسماء بارزة تَرِد في ملفات جيفري إبستين

كشفت دفعة جديدة من الوثائق القضائية الصادرة في إطار التحقيقات الأميركية المتعلقة بجيفري إبستين عن ورود أسماء عدد كبير من المشاهير ورجال السياسة والمال والأعمال، في ملف ضخم أعاد تسليط الضوء على شبكة علاقات رجل الأعمال الراحل، الذي اتُّهم باستغلال فتيات قاصرات والاتجار بهن قبل وفاته داخل محبسه عام 2019.

وتضم الوثائق مراسلات إلكترونية وصوراً وسجلات اتصالات وملخصات بلاغات، تشير إلى علاقات اجتماعية أو مهنية أو شخصية جمعت إبستين بشخصيات نافذة على مدى سنوات، مع تأكيد أن ورود الأسماء لا يعني توجيه اتهامات جنائية، إذ نفى جميع من ذُكروا أي تورط لهم في الجرائم الجنسية المنسوبة إلى إبستين، ولم تُسجَّل بحقهم اتهامات رسمية على صلة بالقضية.

ومن بين أبرز الأسماء الواردة، الأمير البريطاني السابق أندرو، الذي لاحقته تساؤلات لسنوات بشأن علاقته بإبستين، على خلفية اتهامات وجهتها له إحدى الضحايا الراحلات، وهي اتهامات نفاها مراراً، رغم ظهوره المتكرر في المراسلات والصور التي احتفظ بها إبستين، بما في ذلك دعوات ولقاءات اجتماعية.

كما ظهر اسم رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك في مراسلات تعود إلى أعوام سابقة، تناولت مناقشات حول زيارات محتملة لجزيرة إبستين في الكاريبي، في حين أكد ماسك لاحقاً أنه رفض تلك الدعوات ولم يزر الجزيرة.

وتضمنت الملفات أيضاً مراسلات جمعت إبستين بمؤسس مجموعة “فيرجن” ريتشارد برانسون، شملت دعوات متبادلة ونقاشات اجتماعية، قبل أن يقطع برانسون علاقته به لاحقاً، مؤكداً إدانته الشديدة لأفعاله ودعمه لحقوق الضحايا.

وفي الجانب السياسي، ورد اسم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب آلاف المرات ضمن الوثائق، معظمها في سياق تداول أخبار أو تعليقات سياسية، إلى جانب سجلات بلاغات غير مؤكدة تلقتها الجهات المختصة بشأن شخصيات عامة، تبين أن كثيراً منها يفتقر إلى المصداقية. كما ظهر اسم الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، الذي أقر بمعرفته السابقة بإبستين وسفره معه في مناسبات قديمة، لكنه نفى علمه بجرائمه أو أي تورط فيها، مؤكداً قطع العلاقة منذ سنوات طويلة.

وشملت الأسماء الواردة كذلك شخصيات بارزة في وول ستريت، وقطاع السينما، والتكنولوجيا، والرياضة، من بينهم منتجون سينمائيون، ومستثمرون كبار، ومسؤولون سابقون، حيث أظهرت المراسلات علاقات اجتماعية، أو نقاشات شخصية، أو ترتيبات لقاءات، بعضها تضمن محتوى مثيراً للجدل، دون أن يصل إلى مستوى الاتهام الجنائي.

كما برز اسم رئيس وزراء إسرائيلي سابق، ووزراء ومسؤولين دوليين حاليين وسابقين، أقر بعضهم بمعرفة إبستين أو زيارته أو التواصل معه، مع تأكيدهم أنهم لم يشهدوا أي سلوك غير قانوني، واعتراف بعضهم بأن استمرار العلاقة كان “خطأ في التقدير”.

وأظهرت الوثائق أيضاً تواصلاً بين إبستين ومستشارين سياسيين بارزين، شمل تبادل رسائل حول السياسة والإعلام والسفر، إضافة إلى محاولات، بحسب المراسلات، لإعادة تحسين صورته العامة بعد إدانته الأولى في قضايا جنسية.

وتؤكد الجهات القضائية أن هذه الوثائق تهدف إلى تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات للرأي العام، مع التشديد على أن ذكر الأسماء لا يعني ثبوت أي مخالفة، وأن التحقيقات لم تُفضِ إلى توجيه اتهامات جديدة بحق الشخصيات الواردة في الملفات.

ويعيد نشر هذه الوثائق الجدل مجدداً حول شبكة العلاقات الواسعة التي نسجها إبستين على مدى عقود، ويثير تساؤلات أخلاقية وسياسية حول طبيعة تلك العلاقات، وحدود المسؤولية، ودور النفوذ والسلطة في تأخير محاسبة المتورطين في واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في الولايات المتحدة.

   قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترامب يدعو للتحقيق في صلات جيفري إبستين مع الرئيس الأسبق بيل كلينتون

 

إيلون ماسك يصبح أول شخص في التاريخ تتجاوز ثروته 850 مليار دولار