أسبوع القاهرة للمياه يوصى بالتوسع فى الإنذار المبكر والتوجه نحو التحلية لإنتاج الغذاء

محمد علاء:
نشر في:
الخميس 2 نوفمبر 2023 – 7:28 م
| آخر تحديث:
الخميس 2 نوفمبر 2023 – 7:28 م
أوصى أسبوع القاهرة السادس للمياه، الذى اختتمت فعالياته اليوم، بضرورة التوجه نحو تحلية المياه للإنتاج الكثيف للغذاء، والتوسع فى أنظمة الإنذار المبكر بالكوارث الطبيعية المرتبطة بتغير المناخ، وكذلك ضرورة الاهتمام بمشروعات مياه الشرب والصرف الصحى فى قارة إفريقيا، وذلك بحسب المهندس وليد حقيقى، رئيس قطاع التخطيط بوزارة الرى فى تصريحاته لـ«الشروق».
وشهدت فاعليات اليوم الأخير من أسبوع القاهرة للمياه اليوم، عددا من الجلسات التى تناولت موضوعات تغير المناخ والنماذج المبتكرة للتخفيف منها والتكيف معها.
وفى جلسة «تكامل سياسات المياه والمناخ مع الرؤية الوطنية للتنمية المستدامة»، أكد وزير الموارد المائية والرى، هانى سويلم، تراجع نصيب الفرد فى مصر من المياه ليقترب من خط الشح المائى؛ نتيجة الزيادة السكانية ومحدودية الموارد المائية فى مصر.
وأوضح سويلم، أن موارد مصر المائية تبلغ ٥٩.٦٠ مليار متر مكعب سنويا، وتصل الاستخدامات المائية إلى نحو ٨٠ مليار متر مكعب سنويا، وهى تعوض هذه الفجوة بإعادة استخدام نحو ٢١ مليار متر مكعب سنويا، بخلاف استيراد مواد غذائية من الخارج لتعويض الفجوة بين الموارد والاحتياجات المائية.
وقال سويلم إن الوزارة أمام هذه التحديات تبذل مجهودات ضخمة لرفع كفاءة المنظومة المائية، وتحقيق الإدارة المثلى للموارد المائية، ومنها أعمال تطهير شبكتى الترع والمصارف، التى تمتد بطول ٥٥ ألف كيلو متر، وكذلك مشروع تأهيل الترع، لافتا إلى الانتهاء من تأهيل ٧٢٠٠ كيلومتر، فيما جار العمل على أطوال ٣١٠٠ كيلومتر أخرى، وكذلك جار طرح ١٥٠٠ كيلومتر جديدة لبدء العمل فيها قريبا.
كما تحدث وزير الرى عن اهتمام مصر بالاعتماد على المواد الطبيعية الصديقة للبيئة فى مشروعاتها المختلفة، مثل: «مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالى ودلتا نهر النيل»، مضيفا: «وهى تدرس الأمر نفسه فى تأهيل الترع».
وتابع: «تتخذ الوزارة جميع الإجراءات اللازمة لتحقيق الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية، ومنع السحب الجائر من الخزانات الجوفية»، مشيرا إلى تنفيذ مشروعات كبرى لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعى، بتكلفة إجمالية تصل إلى ٥.٦٠ مليار دولار، تشمل: مشروع محطة بحر البقر بطاقة ٥.٦٠ مليون متر مكعب يوميا لاستصلاح ٤٥٦ ألف فدان، ومشروع محطة الحمام بطاقة ٧.٥٠ مليون متر مكعب يوميا لاستصلاح ٣٦٢ ألف فدان، ومشروع المحسمة بطاقة مليون متر مكعب يوميا لاستصلاح ٥٠ ألف فدان.
وأضاف سويلم أن وزارة الرى تنفذ أعمالا لتأهيل محطات الرفع، باستثمارات ٢٤٠ مليون دولار، فضلا عن مشروعات مستقبلية بقيمة ٢٠٠ مليون دولار، مستطردا: «كما نعمل على تقييم حالة المنشآت على المجارى المائية، والبالغ عددها ٤٧ ألفا؛ وذلك لتحديد مدى احتياجاتها للصيانة والتأهيل أو الإحلال».
وأشار سويلم إلى أن الوزارة وضعت استراتيجية وخطة تنفيذية للتحول من نظم الرى بالغمر إلى نظم الرى الحديث (الرى بالتنقيط) فى البساتين ومزارع قصب السكر بالصعيد بمساحة ٣٢٥ ألف فدان قصب السكر و٧٥٠ ألف فدان من البساتين، مضيفا: مع الاستمرار فى متابعة التحول للرى الحديث بالأراضى الرملية، وتطبيق غرامات تبديد المياه تجاه المخالفين حال استخدامهم للرى بالغمر فى الأراضى الرملية.
كما نوه سويلم بالعمل على تدعيم وتشكيل روابط مستخدمى المياه لمواجهة تحدى تفتت الملكية الزراعية، لافتا إلى أن الوزارة نفذت أعمالا لحماية الشواطئ المصرية، بطول ١٢٠ كيلومترا بتكلفة ١٢٠ مليون دولار، نتج عنها اكتساب مساحات من الأراضى قدرها بنحو ١.٨ مليون متر مربع، فضلا عن حماية استثمارات قيمتها ٢.٥٠ مليار دولار. وأضاف سويلم، فى سياق الحديث عن تعامل الوزارة مع التغيرات المناخية، أنها تمتلك مركزا للتنبؤ بالفيضان، يتوقع كميات ومواقع هطول الأمطار فى مصر، ونشر هذا التنبؤ على جميع الوزارات والمحافظات والجهات المعنية لاتخاذ اللازم، مشيرا إلى أن المركز يتابع أيضا معدلات سقوط الأمطار على منابع نهر النيل.
وأوضح أن الوزارة نفذت ١٦٢٧ عملا صناعيا للحماية من أخطار السيول، بتكلفة ٦.٧٠ مليار جنيه، مؤكدا أنها أسهمت فى توفير الحماية للمواطنين وحماية منشآت تقدر قيمتها بعشرات المليارات، لافتا إلى أن الوزارة تحدث دراستها الخاصة بالحماية من السيول، التى زادت نتيجة التغيرات المناخية، كما تعد «أطلس السيول» لتحديد أولويات تنفيذ أعمال الحماية.