اخبار فلسطين

صحيفة “نيويورك تايمز” تقر بأن تغطيتها لإنفجار المستشفى في غزة اعتمدت بشكل كامل على مزاعم حماس

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز”، التي نشرت مرارا وبشكل بارز مزاعم حركة حماس بأن الانفجار في الأسبوع الماضي في المستشفى الأهلي المعمداني في مدينة غزة ناجم عن غارة جوية إسرائيلية، ملاحظة تحريرية يوم الاثنين تقر فيها بأن تغطيتها كان ينبغي أن تكون أكثر دقة من الناحية الصحفية.

وألقت وزارة الصحة في غزة باللائمة على الفور في انفجار يوم الثلاثاء الماضي على غارة جوية إسرائيلية وسط حرب اندلعت عندما قتل مسلحو الحركة الفلسطينية أكثر من 1400 شخص في إسرائيل في هجوم صادم.

وفي الساعات التالية، قدمت إسرائيل أدلة تظهر أن الانفجار نتج عن إطلاق صاروخ فاشل من غزة على إسرائيل من قبل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وهو تقييم تبنته الولايات المتحدة، التي قالت إن لديها بياناتها الخاصة التي تدعم هذا الادعاء. وتنفي حركة الجهاد الإسلامي هذا الاتهام.

وبينما تم تحديث تقرير “نيويورك تايمز” مع مرور الوقت، “كان ينبغي للمحررين أن يهتموا أكثر بالعرض الأولي، وأن يكونوا أكثر وضوحا بشأن المعلومات التي كان يمكن التحقق منها”، كما جاء في ملاحظة المحررين.

وقال المحررون أن التقارير الأولية “اعتمدت بشكل كبير على مزاعم حماس، ولم توضح أنه لا يمكن التحقق من هذه المزاعم على الفور”، مضيفين “لقد ترك التقرير للقراء انطباعا غير صحيح حول ما كان معروفا ومدى مصداقية الرواية”.

في وقت سابق من اليوم، قالت الصحيفة إن حركة حماس لم تقدم، أو حتى تصف، أي أدلة لدعم مزاعمهما بأن الانفجار ناجم عن غارة إسرائيلية.

لافتة لصحيفة نيويورك تايمز معلقة فوق مدخل المبنى في 6 مايو 2021 في نيويورك. (AP Photo/Mark Lennihan, File)

وقد أيد تحقيق أجرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الرواية الإسرائيلية للأحداث، كما فعلت تقييمات لشبكة CNN ووكالة “أسوشيتد برس”.

وقال البيت الأبيض إن تقييما استخباراتيا أظهر أن إسرائيل ليست مسؤولة عن الانفجار، وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن “يبدو أن الفريق الآخر هو من قام بذلك”، في إشارة الى الانفجار.

وعرض الجيش محادثة تم اعتراضها بين مسؤوليْن في حماس قالا فيها إن الانفجار ناجم عن صاروخ خاطئ أطلقته حركة الجهاد الإسلامي، كما أشار إلى عدم وجود حفرة في الأرض في موقف السيارات وأي أضرار هيكلية للمباني المجاورة وهو عادة ما ينجم عن غارة جوية.

وتعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية أن ما بين 100 إلى 300 فلسطيني قُتلوا في الانفجار، بينما قدر مسؤول أوروبي عدد القتلى بـ 50 أو أقل.

وسرعان ما حددت السلطات الصحية التابعة لحماس عدد القتلى بـ 500، وهو تم تداوله على نطاق واسع في العالم على الرغم من أنه لا يمكن التحقق من الرقم الخاص بالحركة بشكل مستقل.

في بريطانيا، تعرضت BBC ووسائل إعلام محلية أخرى لانتقادات من قبل مشرعين حكوميين بسبب تسرعها في نقل رواية حماس للأحداث.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أمام مجلس العموم الأسبوع الماضي: “نحن لا نتعامل مع ما يصدر عن الكرملين باعتباره حقيقة مطلقة، ولا ينبغي لنا أن نفعل ذلك مع حماس”.

في 7 أكتوبر، وفي هجوم مباغت، أطلقت حماس وابلا من آلاف الصواريخ على البلدات والمدن الإسرائيلية بينما أرسلت أكثر من 2500 مسلح عبر الحدود من قطاع غزة.

وأعلنت إسرائيل عن نيتها تدمير حماس، بدءا “بضربات مكثفة على البنية التحتية الإرهابية في غزة” بينما حثت سكان شمال غزة على الإخلاء قبل هجوم بري متوقع. وتفيد وزارة الصحة الفلسطينية أن أكثر من 5000 فلسطيني قُتلوا. ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من الأرقام التي أصدرتها الحركة، والتي تم الاستشهاد بها على نطاق واسع في وسائل الإعلام الدولية، ويُعتقد أنها تشمل المسلحين التابعين لها، وضحايا الانفجار في المستشفى بمدينة غزة.