اخبار المغرب

“أسبوع القفطان” يحتفي بثراء الأطلس

تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات الدورة السادسة والعشرين من “أسبوع القفطان”، الذي يعد أحد أبرز المواعيد السنوية في عالم الموضة المغربية والذي تشرف على تنظيمه مجلة “نساء من المغرب”؛ وذلك خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي المقبل، في موعد جديد يؤكد مكانة هذه التظاهرة كحدث مرجعي يحتفي بالقفطان المغربي باعتباره رمزا للهوية والتراث والإبداع.

وتنعقد هذه الدورة، حسب بلاغ توصلت به هسبريس، تحت شعار “نفس الأطلس”، في تكريم خاص لمنطقة الأطلس باعتبارها مهد التقاليد وفضاء غنيا بانتقال المعارف وأصالة الحرف ومصدرا متجددا للإلهام في المخيال المغربي، بما تختزنه من عمق ثقافي وإنساني.

ويأتي هذا الاختيار امتدادا للرؤية التي يتبناها “أسبوع القفطان” منذ سنوات، والقائمة على استكشاف المجالات الترابية المؤسسة للمملكة، بعد أن خصصت دورة اليوبيل الفضي لسنة 2025 للصحراء المغربية كفضاء للإلهام.

ومن خلال ثيمة “نفس الأطلس”، يفتح “أسبوع القفطان” نافذة واسعة على منبع غني للتصورات الإبداعية، حيث تتفاعل التضاريس والخامات الطبيعية والمعارف الحرفية العريقة، في انسجام مع رؤية معاصرة تمزج بين الابتكار والوفاء لأصالة القفطان المغربي، في محاولة لإعادة قراءة هذا الزي الأيقوني بروح زمنه دون التفريط في جذوره.

وتأتي هذه الدورة، حسب البلاغ، في سياق خاص مطبوع بالاحتفاء بالقفطان المغربي بعد تسجيله ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة “اليونسكو”؛ وهو تتويج للجهود التي بذلتها المملكة المغربية لصون هذا الزي التقليدي وضمان استمرارية تناقله عبر الأجيال، ما أضفى على الحدث بعدا رمزيا إضافيا يعزز مكانته الثقافية والحضارية.

وفي هذا الإطار، سجل المنظمون اهتماما لافتا من قبل المصممين بالمشاركة في العرض الكبير “قفطان 2026″؛ وهو ما يعكس الارتباط الماخبار السعودية لساحة الموضة المغربية بهذا الحدث المؤسس، باعتباره منصة أساسية للتعبير الإبداعي وتبادل الخبرات.

كما أشاد القائمون على التظاهرة بغنى وجودة الملفات التي تم ترشيحها، وبالتعدد اللافت في المقاربات الفنية، بما يعكس دينامية منظومة إبداعية مهيكلة، تسندها توقيعات تواكب استمرارية القفطان المغربي وتطوره.

وبناء على فرادة الرؤى الإبداعية ودقة استيعاب ثيمة الدورة وترجمتها إلى تعبيرات فنية متجذرة في الحرفية العريقة، جرى، بعد عملية انتقاء دقيقة، اختيار 13 مصمما ومصممة للمشاركة في هذه الدورة؛ وهم: سلمى بنعمر، ومريم بوافي، ومعاذ شافعي، وزينب فتيحي أضراب، وزينب غزالي، وسارة هلالي، وماو لخضر، وهند لمطيري، وهدى لاريني، وأسماء ناجي، وسلمى سناوي، وأمال سوسي عواد، وإيمان تدلاوي.

وسيقدم هؤلاء المصممون، من خلال مجموعاتهم الخاصة، قراءات متعددة لروح “الأطلس”، تمزج بين الإرث النسيجي والتمكن الحرفي وحرية التعبير الإبداعي، في حوار متناغم بين التوارث والابتكار يعكس غنى القفطان المغربي وقدرته على التجدد ومواكبة التحولات الجمالية المعاصرة.

وإلى جانب العرض الكبير “قفطان 2026″، الذي يشكل ذروة هذه الدورة، يقترح “أسبوع القفطان” برمجة غنية ومتنوعة تشمل معارض ولقاءات وورشات ماستر كلاس وجلسات نقاشية، موزعة على فضاءات مختلفة بمدينة مراكش، في إطار يعزز قيم التفاعل ونقل المعرفة ويساهم في إشعاع القفطان المغربي على المستويين الوطني والدولي.

ومن المرتقب أن يشهد عرض “قفطان 2026″، المقرر تنظيمه يوم 9 ماي المقبل، حضور المصممين المشاركين إلى جانب شخصيات وازنة من عالم الفن والإعلام وجمهور عريض من عشاق الموضة، حيث سيتم تقديم مجموعات حصرية أُنجزت خصيصا لهذه المناسبة.

ويأتي تنظيم هذه الدورة امتدادا للنجاح اللافت الذي حققته دورة 2025، المنظمة تحت شعار “قفطان، إرث بثوب الصحراء”، والتي أكدت من جديد المكانة الريادية لـ”أسبوع القفطان” كمنصة ثقافية وإبداعية مرجعية على الصعيدين الوطني والدولي.