الإقبال على قنصلية المغرب بفالنسيا

أعلنت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة فالينسا الإسبانية عن تسجيل زيادة استثنائية وغير مسبوقة في حجم الإقبال على خدماتها، منذ أواخر شهر يناير الماضي.
وأوضحت القنصلية، في بلاغ لها، أن “عدد الخدمات المقدمة ارتفع يوميا بأكثر من 300 في المائة مقارنة بالفترة العادية، ليبلغ حاليا ما يقارب 800 خدمة قنصلية يوميا؛ وهو رقم قياسي يعكس حجم الضغط الكبير والطلب المتزايد المرتبطين بمساطر تسوية الوضعية الإدارية”.
وأضاف البلاغ أن “هذا الإقبال المكثف يهم، على وجه الخصوص، الوثائق المرتبطة بتسوية وضعية الإقامة؛ من قبيل شهادات السوابق العدلية، وتجديد جوازات السفر، واستخراج البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وغيرها من الوثائق الإدارية الضرورية لاستكمال مساطر التسوية”.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه “انطلاقا من الحرص على تدبير هذه المرحلة الاستثنائية بالمستوى المطلوب الذي يليق بصورة المملكة المغربية وبسمعة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وعلى خلاف ما لوحظ من ضغط واكتظاظ في تمثيليات قنصلية لبلدان أخرى، وبناء على توصيات وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وسفارة المملكة المغربية بمدريد، الصادرة عقب الاجتماع المنعقد بتاريخ 04 فبراير الجاري، تم اعتماد حزمة من الإجراءات العملية والتنظيمية الرامية إلى ضمان انسيابية الخدمات وجودتها”.

وتضمنت الإجراءات الفورية، حسب البلاغ، “تمديد ساعات العمل والاستقبال إلى غاية الساعة السادسة مساء”، و”فتح أبواب القنصلية لاستقبال المرتفقين طيلة أيام نهاية الأسبوع (السبت والأحد)”، و”تعبئة كافة الموارد البشرية واللوجستية المتاحة بما يضمن استقبال أكبر عدد ممكن من أفراد الجالية يوميا في ظروف تنظيمية ملائمة”، و”الحرص على معالجة طلبات المواعيد في أقرب الآجال الممكنة، وتقليص مدة الانتظار إلى الحد الأدنى”.
وفي مرحلة ثانية، أكد البلاغ أن “وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج قامت بتعزيز الموارد البشرية للقنصلية بأطر إضافية لدعم فرق العمل ومواجهة الضغط المتزايد. كما اتخذت، بتنسيق مع المصالح المختصة للأمن الوطني ووزارة الداخلية، تدابير تنظيمية جديدة تتيح لأفراد الجالية المغربية بإسبانيا تقديم طلبات شهادة بطاقة السوابق العدلية مذيلة بخاتم الأبوستيل (Apostille) مباشرة عبر المصالح القنصليات العامة بإسبانيا، ابتداء من 11 فبراير الجاري، دون الحاجة إلى إنجاز وكالة أو القيام بالإجراءات داخل المغرب”.

وورد ضمن البلاغ أن “هذا الإجراء النوعي يشكل تحولا مهما في تدبير المرحلة الراهنة، حيث أسهم في تسريع معالجة الطلبات وتخفيف الأعباء المالية والإدارية عن المواطنين وتجنيبهم عناء إرسال الوكالات إلى المغرب وما يستتبعه ذلك من تكاليف إضافية وآجال انتظار”.
في هذا الإطار، ستتولى القنصلية “استلام شهادات السوابق العدلية فور إصدارها وإرسالها من المغرب، ووضعها رهن إشارة المعنيين في أقرب الآجال”؛ فيما سيتم الإعلان عن تواريخ تسليمها عبر القنوات الرسمية وصفحات القنصلية على مواقع الاخبار السعودية الاجتماعي، على أن يتم سحبها دون الحاجة إلى موعد مسبق.

وأشارت المعطيات الحالية إلى أن “الأمور تسير في ظروف جيدة ومنظمة تتيح إمكانية معالجة أكبر عدد من الملفات يوميا مع تقليص آجال الانتظار، بفضل التعبئة الشاملة لكافة الإمكانيات البشرية والمادية”.
وفي هذا السياق، يحرص القنصل العام شخصيا على “عقد اجتماعات تقييم يومية لتتبع سير العمل، ورصد الإكراهات المحتملة، واتخاذ القرارات الفورية اللازمة لمعالجتها، فضلاعن اعتماده مقاربة اخبار السعوديةية مباشرة مع المرتفقين، في استقبالهم والتفاعل الإيجابي مع طلباتهم”.

وأوضح البلاغ أن “القنصلية العامة تجدد بهذه المناسبة التزامها الثابت بخدمة أفراد الجالية المغربية، وتؤكد أن جميع مصالحها ستظل معبأة، بكل مهنية ومسؤولية، لمواكبة هذه المرحلة الاستثنائية بكفاءة وفعالية، حفاظا على مصالح المواطنين وصونا لصورة المملكة وأفراد الجالية المغربية بالخارج”.
