اخبار فلسطين

نتنياهو سيعقد إجتماع خاص مع بن غفير بعد استبعاد الوزير اليميني من محادثات أمنية

استضاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في اجتماع خاص يوم الأحد في محاولة لنزع فتيل التوترات بعد استبعاد الوزير اليميني من اجتماع أمني رفيع المستوى في وقت سابق من اليوم.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري يوم الإثنين أن اللقاء في فندق “دان” في قيساريا، المدينة الساحلية حيث لدى نتنياهو منزل خاص، استمر لعدة ساعات.

وذكر التقرير أن مسؤولين كبارا في الليكود تواصلوا أيضا مع بن غفير في الوقت الذي سعى فيه الائتلاف إلى تهدئة التوترات والتعامل مع الخلاف المتفاقم. وقيل إن مسؤولي الليكود ذكّروا بن غفير بأن الحكومة ستسقط إذا انسحب حزب “عوتسما يهوديت” من تحالف نتنياهو الحاكم.

وعزز غياب بن غفير عن اجتماع الأحد مع وزير الدفاع يوآف غالانت وضباط عسكريين ومسؤولين كبار آخرين التقارير التي تفيد بأن الوزير القومي المتشدد أصبح غير مرحب به في الاجتماعات الأمنية رفيعة المستوى بسبب مطالبه بعيدة المدى التي يعتقد أنها قد تزيد التوترات مع الفلسطينيين والمجتمع الدولي.

وحاول نتنياهو في وقت سابق التقليل من أهمية استبعاد بن غفير من الاجتماع الأمني، مدعيا أن الموضوع يقع خارج نطاق اختصاص الوزير، والذي يتعلق بشكل رئيسي بشؤون الشرطة. وأكد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن العلاقة بين الاثنين في حالة جيدة.

وقال مسؤولون في الليكود إن نتنياهو سعى للتوصل خلال الاجتماع الفردي إلى اتفاقات مع بن غفير فيما يتعلق بمطالب الوزير اليميني المتطرف بخصوص الأسرى الأمنيين الفلسطينيين، لكن لم يكن من الواضح ما إذا كان الاثنان قد أحرزا تقدما في الاجتماع، بحسب تقرير “واينت”.

ويحاول بن غفير إقناع نتنياهو بالسماح له بتقليص عدد الزيارات العائلية للأسرى من مرة واحدة في الشهر إلى مرة كل شهرين. وقال الوزير في الشهر الماضي إنه سيعلق دعمه للإئتلاف حتى يتم تلبية مطالبه، رغم أنه لم يكن لهذه الخطوة تأثير يذكر في ظل عطلة الكنيست. ومن المقرر أن يعود المشرعون لحضور الجلسة الشتوية للكنيست في 15 أكتوبر.

وزير الدفاع يوآف غالانت (يمين) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط)، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (يسار) وأعضاء من هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي يحضرون احتفال برأس السنة اليهودية في المقر العسكري في تل أبيب، 14 سبتمبر، 2023. (Kobi Gideon/GPO)

وبصفته وزيرا للأمن القومي، تتعلق مهام بن غفير بشكل أساسي بإدارة الشرطة والتعامل مع التحديات الأمنية داخل إسرائيل، لكن يسعى القومي المتطرف، الذي يتهمه منتقدوه بأنه شعبوي مثير للجدل، أيضًا إلى الرد بقوة على النشاط المسلح الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، مما من المرجح أن يزيد التوترات.

ووفقا للتقارير، أدت المطالب إلى توتر العلاقات بين بن غفير وغالانت في حين صرفت الانتباه عن المقترحات الأكثر تقليدية.

وقال مصدر مقرب من نتنياهو لم يذكر اسمه إن بن غفير لديه ميل في الاجتماعات الأمنية لاقتراح إجراءات من شأنها تعقيد الأمور بالنسبة لإسرائيل على الساحة الدولية.

وقال المصدر “يأتي [بن غفير] إلى الاجتماعات ويسعى باستمرار إلى عمليات قتل مستهدف، وحظر إدخال العمال من قطاع غزة وفرض عمليات إغلاق غريبة على جميع أنواع القرى والمدن في الضفة الغربية”، مضيفا “إنه لا يفهم أنه مع مثل هذه السياسة لن يكون بإمكان رئيس الوزراء السفر إلى أي مكان وبالتأكيد لن يحظى بحفلات استقبال في العالم”.

في بيان للصحافيين، قال مكتب رئيس الوزراء إن الاجتماع السري بعد ظهر الأحد “ركز على إيران ولم يتناول أي قضايا أمنية داخلية”.

وحضر الاجتماع وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، وجنرالات كبار.

ونفى مكتب نتنياهو وجود أي انقسام بين الحليفين في الائتلاف، مدعيا أن الاثنين “سيواصلان التعاون بشكل كامل”.

وجاء في البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء أن “أي محاولة لخلق احتكاك بين رئيس الوزراء ووزير الأمن القومي ونسبها إلى مصادر قريبة من رئيس الوزراء هي كاذبة تماما ويتم القيام بها بشكل متعمد”.

ولم يعلق بن غفير على أي من الاجتماعين، ولكنه غرد خلال القمة الأمنية عنوانا يشير الى الجولات اليهودية إلى الحرم القدسي، وهي قضية قد تكون قابلة للانفجار، وعلق قائلا: “هذا ما يبدو عليه الحكم!”

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (وسط الصورة) يزور الحرم القدسي في البلدة القديمة، 21 مايو، 2023. (Courtesy: Minhelet Har Habayit)

في الآونة الأخيرة هناك زيادة في الاجتماعات الأمنية بينما تمر إسرائيل في فترة أعياد والتي تضمنت، من بين إجراءات أخرى، عملية كبيرة للشرطة لنشر آلاف العناصر في مواقع رئيسية، خاصة في القدس لتأمين أحداث خلال الفترة التي تستمر لمدة شهر.

بالإضافة إلى المخاوف الأمنية الداخلية، جاء لقاء الأحد وسط جهود أميركية للتوصل إلى اتفاق للتطبيع مع السعودية. وأوضح السعوديون أن أي صفقة من هذا القبيل ستتطلب اتخاذ إجراءات مهمة نحو إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يرفضه بن غفير.