اخبار المغرب

الفيضانات تتلف خلايا النحل في سهول الغرب وتكبد المهنيين “خسائر جسيمة”

لم تتوقف تداعيات الفيضانات التي شهدتها مناطق الغرب في الأيام الأخيرة عند إتلاف مساحات واسعة من الزراعات الخريفية والشتوية، بل طالت أيضا تربية النحل، إذ تكبّد مهنيون خسائر كبيرة بعد أن جرفت السيول عددا مهما من خلايا النحل وأغرقت أخرى.

ولا حديث اليوم وسط مهنيي القطاع بأقاليم الغرب إلا عن آثار هذه الفيضانات، إذ أفاد عدد منهم بتعرضهم لخسائر متفاوتة جراء السيول الأخيرة التي ضربت هذه المنطقة المعروفة بتربية النحل ومساهمتها المهمة في الإنتاج الوطني.

وقال محمد ستيتو، المنسق الوطني للتنظيمات المهنية لمربي النحل بالمغرب، إن “التساقطات المطرية الأخيرة، التي أنتجت سيولا غير مسبوقة، كبّدت مئات الفلاحين خسائر بالجملة، إذ جرفت خلايا نحل وأخرى كانت تستعد لرفع إنتاجية هذا الموسم من العسل”.

وأوضح ستيتو، في تصريح لهسبريس، أن “أحد الفلاحين بمنطقة لالة ميمونة بإقليم القنيطرة، على سبيل المثال، فقد ما يصل إلى 650 خلية نحل خلال هذه التقلبات المناخية”، مشيرا إلى أن “الضرر ثابت، لكن نسبته بالأرقام غير محددة بعد”.

وأردف المتحدث ذاته بأن “إحصاء الخسائر جارٍ من قبل عدد من المربين النشطين على مستوى سهول الغرب، التي تعتبر مجالا خصبا لهذه النشاطات”، معتبرا أيضا أن “هذه الخسائر المؤكدة إلى حدود الساعة كفيلة، لوحدها، بإعاقة تطور النحل بالمنطقة لمدة معينة”.

وأوضح الفاعل المهني ذاته أن “بعض المربين تمكّنوا من إنقاذ بعض خلاياهم من الغرق خلال الأيام الماضية، بينما هلكت أخرى، بين المغمورة بالمياه على مستوى الضيعات وبين التي جرفتها الوديان التي انحرفت عن مسارها”، مبرزا أن “نسبة الخسائر تختلف من مهني لآخر”.

في سياق متصل أكد ياسين البناني، رئيس اتحاد نحالي نهضة الغرب ورئيس تعاونية فلاحية محلية بلالة ميمونة، أن “التساقطات المطرية الأخيرة غير المسبوقة أضرت بعدد كبير من مربي النحل بإقليم الغرب، حيث خلّفت أضرارا في نسيج النحل لديهم”.

وقال البناني لهسبريس: “أنا واحد من المتضررين، إذ فقدت 54 خلية من أصل 90 خلية كانت موضوعة ببضع الحقول بمنطقة لالة ميمونة. ويوجد مهنيون خسروا 70 و140 خلية في ظرف زمني قياسي”، موضحا أن “الخسائر شملت المهنيين بحوض اللوكوس وبحوض سبو كذلك”.

وأرجع رئيس “تعاونية مناحل البناني” هذه الخسائر إلى الأودية المتفرعة عن وادي اللوكوس، على سبيل المثال، بما فيها “وادي السخسوخ”، التي اقتحمت ضيعات وحقول كانت تعرف نشاط مربي النحل، وزاد موضحا: “تضررت 5 تعاونيات من أصل 9 منضوية تحت لواء اتحاد نحالي نهضة الغرب، ما يعني أن الضرر مؤكد على مستوى مناطق الغرب، بينما تمكن بعض المهنيين من إنقاذ خلايا النحل الخاصة بهم قبل فوات الأوان”، مبرزا أن “استمرار هذه التقلبات المناخية يهدد الخلايا النشطة في الوقت الراهن، حيث يجد النحل صعوبة في التجول”.