بركة يكشف حصيلة أضرار الطرق

قال نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إن السعة الإجمالية لسد وادي المخازن هي 672 مليون متر مكعب، بينما بلغت الواردات المائية التي وصلت إليه 1 مليار و462 مليون متر مكعب، مضيفا: “حتى لو قمنا بتفريغه مرتين فسيبقى لدينا فائض، فيما الهاجس هو حماية المواطنين من الفيضانات وحماية المنشأة من أي خطر أو أضرار، وضبط جريان المياه حتى لا يتجاوز مستوى معيناً قد يخلق مشاكل للساكنة”.
وأورد بركة، اليوم الأربعاء، أثناء حلوله في اللقاء الصحافي الأسبوعي للناطق الرسمي باسم الحكومة، أن “الدور الأول للسدود هو إبعاد المخاطر عن المواطنين، وتخزين المياه لضمان الماء الصالح للشرب، ومياه السقي، والطاقة الكهرومائية، وكذا ضبط تصريف المياه حتى لا يسبب أضراراً كبيرة”.
وبالنسبة لحوض اللوكوس أوضح الوزير أنه استقبل 1 مليار و62 مليون متر مكعب، لافتاً إلى أن “العجيب هو دخول 1 مليار و31 مليون متر مكعب خلال الـ15 يوماً الأخيرة فقط، ما جعل التفريغ خلال هذه الفترة ضرورياً جداً لتجاوز الوضع، ورغم ذلك بلغ المخزون 1 مليار و117 مليون متر مكعب، أي بنسبة 166 في المائة من سعته العادية”.
وأكد المتحدث ذاته أنه “تم تجاوز الوضع بفضل الإجراءات الاستباقية، إذ تم الاعتماد على التفريغ الاستباقي والتتبع ساعة بساعة، والمحاكاة الهيدرولوجية لتوقع تطور التساقطات والحمولات، مع استعمال 3 نماذج للمحاكاة للتحقق من دقة التوقعات، وإعداد خرائط للمناطق المهددة بالفيضانات وإبلاغ السلطات لاتخاذ التدابير الاستباقية، بناءً على معطيات تفصيلية من مديرية الأرصاد الجوية حسب كل حوض مائي”.
وفي ما يخص سد الوحدة أورد المسؤول الحكومي ذاته أن “الواردات بلغت 3 مليارات و480 مليون متر مكعب، منها 1 مليار و400 مليون متر مكعب دخلت خلال أسبوع واحد فقط، وهو ما اضطر الوزارة إلى رفع الصبيب المفرغ من 200 إلى 2,200 متر مكعب في الثانية، قبل أن يُخفّض إلى 1,300 متر مكعب في الثانية، على أن يتم تقليصه إلى 800 متر مكعب في الثانية بعد الجمعة”.
وتفاعلا مع سؤال بخصوص مشروع المرسوم رقم 2.25.542 المتعلق بتصنيف السدود ورصد سلامتها وتقييمها أكد بركة ما نشرته جريدة هسبريس بكونه تأجيله الأسبوع الماضي “يرتبط بحزمة مراسيم أخرى ستسير في الاتجاه نفسه، حتى يكون هناك تنسيق أكبر، ونصل إلى تصور متكامل”، مشددا على الحاجة إلى مقتضيات شمولية تضمن الاستباقية وتؤسس لمنهجية واضحة ومحددة في تدبير السدود المغربية.
كما أشار وزير التجهيز والماء إلى أن “التجربة التي عشناها أبانت عن ضرورة التحلي بمرونة أكبر في تدبير السدود، ومراجعة طريقة التدبير الإداري”، مسجلاً أنه “سيتم العمل مستقبلاً على تحديث أطلس المناطق المعرضة للفيضانات، وتطوير النمذجة الهيدرولوجية، وكذا إعداد خرائط المخاطر”.
وفي ما يتعلق بالأضرار التي همت الشبكة الطرقية نتيجة الفيضانات أوضح الوزير ذاته أن 168 مقطعًا طرقيًا تضررت، أعيد فتح 124 منها، فيما مازالت 44 طريقاً مقطوعة، مشيراً إلى أن الجهات المتضررة هي جهة طنجة تطوان الحسيمة، الرباط سلا القنيطرة، فاس مكناس، مراكش آسفي، سوس ماسة، الدار البيضاء سطات، بني ملال خنيفرة والشرق.
وأردف الوزير الوصي على قطاع التجهيز في حكومة عزيز أخنوش أن “انقطاع الطرق في غالب الأحيان مرتبط بارتفاع منسوب المياه، إذ تضررت 119 طريقاً لهذا السبب، بالإضافة إلى 49 طريقاً بسبب انهيارات أرضية وصخرية وانزلاقات التربة؛ كما سقطت مجموعة من المنشآت الفنية، خصوصاً في العالم القروي”، مؤكداً أن “الوزارة تتولى تقييم الوضع باستمرار”.
وشدد المسؤول الحكومي ذاته على التحركات التي تمت مباشرتها لتجاوز هذه الإشكالية عبر التدخلات الاستعجالية التي تمت لإعادة فتح الطرق وفك العزلة وحالات الحصار وضمان سلامة حركة السير، موضحاً أن الهدف هو حل الإشكالية في أقرب الآجال، لتُنجز بعدها الدراسات اللازمة لإعادة البناء وفق أسس سليمة.
وذكر الوزير ذاته بالتنبيهات السابقة حول التغيرات المناخية التي ستؤدي إلى ظهور مظاهر قصوى، سواء في الجفاف أو الفيضانات، معتبراً أنه “بات من الضروري مراجعة كيفية بناء الطرق لأخذ هذه الظواهر بعين الاعتبار وتعزيز المناعة تجاه المخاطر المناخية”، التي باتت تفرض نفسها في عالم متغير ترافقه تحديات مختلفة ضمنها البيئية.
