بنعيسى يقدم كتاب “ريادة الأعمال”

احتضن مركز إكليل بمدينة تطوان، مساء الجمعة، حفل تقديم كتاب “ريادة الأعمال: دراسة سوسيولوجية في ضوء الرواد والنظريات” لمؤلفه محمد بن عيسى، وذلك بحضور ثلة من الباحثين والأكاديميين، إلى جانب أصدقاء ومعارف الكاتب، وجمهور من المهتمين بالحقل السوسيولوجي وقضايا ريادة الأعمال.
الموعد عرف تقديم قراءات في الإصدار بوصفه إسهاما علميا نوعيا في فهم ظاهرة ريادة الأعمال من منظور سوسيولوجي، يتجاوز المقاربات التقليدية التي اختزلت الريادة في بعديها الاقتصادي أو النفسي.
ويسعى المؤلف الذي قدم له الدكتور محمد شرايمي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، إلى سد هذه الفجوة المعرفية في الأبحاث المغربية والعربية، التي ظل فيها الاهتمام بريادة الأعمال غالبا مقتصرا على التحليلات الاقتصادية والنفسية، بينما ظل البعد السوسيو-ثقافي شبه بعيد عن دائرة الاهتمام.
ينطلق الكتاب من إشكالية مركزية تسعى إلى مساءلة التناول العلمي لهذه الظاهرة في حقول معرفية متباينة: كيف تناولت العلوم النفسية والاقتصادية والسوسيولوجية ظاهرة ريادة الأعمال؟ وما الذي يميز المقاربة السوسيولوجية عن غيرها؟
يقترح الكتاب قراءة تكاملية نقدية تبرز خصوصية المقاربة السوسيولوجية وقدرتها على تفسير التفاوت في مسارات النجاح والإخفاق الريادي.
ويتوزع الإصدار على أربعة فصول مترابطة، يقدم الفصل الأول الإطار المفاهيمي لريادة الأعمال وأنواعها، وخصائص الشخصية الريادية، مع تمييز دقيق بين ريادة الفرصة وريادة الضرورة، خاصة في السياق المغربي.
الفصل الثاني يناقش المقاربة النفسية، مستعرضا نظريات السمات، والسلوك والإدراك، وعلم النفس الإيجابي، مع إبراز حدودها التفسيرية، بينما يعالج الفصل الثالث المقاربة الاقتصادية من خلال تحليل إسهامات رواد الفكر الاقتصادي الكلاسيكي والمعاصر في فهم الدور الابتكاري لرائد الأعمال.
ويعد الفصل الرابع جوهر الكتاب؛ إذ يركز على المقاربة السوسيولوجية، مبرزا أثر الأسرة، والتعليم، والرأسمال الاجتماعي، والثقافة، والشبكات الاجتماعية في تشكيل الفعل الريادي.
يشار إلى أن هذا اللقاء النوعي عرف مشاركة ثلة من الدكاترة والأكاديميين أمثال محمد شرايمي، وفريدة الصمدي، وعبد الواحد أولاد الفقيهي.
