تفاصيل الرواج السياحي بجهة درعة

أفادت معطيات إحصائية بأن المؤسسات المصنفة بجهة درعة تافيلالت سجلت سنة 2025 مليوناً و975 ألفا و757 وافدا، بمقابل مليونين و356 ألفا و993 ليلة مبيت، وبنسبة ملء متوسطة بلغت 42 في المائة، ومعدل إقامة بلغ 1.2 ليلة، مضيفة أن المخيمات السياحية ساهمت بـ374 ألفا و91 وافدا، و416 ألفا و100 ليلة مبيت.
وحسب البيانات التي تم تجميعها وفق تعاون وتنسيق بين وزارة الداخلية، والمندوبية الجهوية للسياحة بالرشيدية، والمجلس الإقليمي للسياحة بالرشيدية، والجمعية الجهوية للصناعة الفندقية بدرعة-تافيلالت، وتوصلت بها جريدة هسبريس، فإن الجهة سجلت خلال السنة ذاتها ما مجموعه 1294 مؤسسة إيواء سياحي، بطاقة إجمالية تبلغ 40 ألفا و761 سريرا.
وأوردت الأرقام ذاتها أن الطاقة تتوزع بين 468 مؤسسة مصنفة، بنحو 21 ألفا و484 سريرا، و826 مؤسسة غير مصنفة بقدرة 19 ألفا و277 سريرا، تشمل المخيمات السياحية، موردةً أنه على المستوى الترابي تتركز الطاقة الإيوائية أساسا في الرشيدية بنسبة 43 في المائة، وورزازات بنسبة 23 في المائة، بالإضافة إلى تنغير بنسبة 16 في المائة، وزاكورة بنسبة 12 في المائة، وكذا ميدلت بنسبة 6 في المائة.
ووفق المستند ذاته فإن الرشيدية تتصدر المشهد الجهوي بأكثر من مليون وافد، مع “نمو مستمر في المؤسسات المصنفة”، فيما تتميز ورزازات بـ”أفضل أداء نوعي”، مسجلة أعلى نسبة ملء وصلت إلى 47 في المائة، وأطول مدة إقامة، بينما اخبار السعودية تنغير وزاكورة تأكيد “جاذبيتهما”، في حين تبرز ميدلت كـ”وجهة صاعدة”، خاصة في سياحة الطبيعة والجبل.
ويكشف التحليل حسب الفئات، بخصوص نوعية الإيواء، عن “فروقات مهمة”، تتجلى في أن الإقامات السياحية نالت حصة 49 في المائة، والفنادق المصنفة ثلاث نجوم 45 في المائة، فضلًا عن 43 في المائة بالنسبة لدور الضيافة والنزل، مسجلا أن الفنادق المصنفة من فئة أربع نجوم جذبت 42 في المائة، و36 في المائة بالنسبة للفنادق المصنفة من فئة خمس نجوم.
وبالنسبة للوثيقة ذاتها فإن هذه الأرقام تبرز “أهمية المنتجات الموجهة للإقامات الطويلة، مع ضرورة تعزيز تنويع العرض في الفندقة الفاخرة وتحسين تدبير الموسمية”، بينما تعتبر الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية بدرعة-تافيلالت أن “أرقام 2025 تؤكد أن التنسيق والاحترافية وانتظام التصريحات الإحصائية أصبحت أدوات لا غنى عنها لقيادة الوجهة السياحية بفعالية”.
إلى ذلك تُدرج الوثيقة تعليقا لوالي جهة درعة تافيلالت، يقول فيه إن “موثوقية الإحصائيات السياحية تشكل رافعة أساسية لتوجيه السياسات العمومية، ومواكبة المستثمرين، وتعزيز جاذبية المجالات الترابية”، وزاد أن “العمل الجماعي المنجز سنة 2025 يمثل أساسا متينا لحكامة سياحية حديثة وفعالة”.
وحسب المستند ذاته فإن “الاستغلال الموحّد لمعطيات سنة 2025 يضع جهة درعة-تافيلالت ضمن أربع أولى الوجهات السياحية على الصعيد الوطني”، معتبرا أن “التصنيف يؤكد أن الجهة لم تعد فضاءً هامشيا، بل وجهة قائمة بذاتها، مدعوة للاضطلاع بدور محوري في التوازن السياحي الوطني، ما يستدعي تعزيز الربط الجوي من طرف المكتب الوطني المغربي للسياحة”.
وشددت الورقة عينها على “تطوير الخطوط الجوية نحو مطارات الرشيدية، وورزازات، وزاكورة، بما يساهم في فك العزلة عن الجهة بشكل مستدام، وتحويلها إلى وجهة نهائية لا مجرد امتداد لمدن كبرى”، بالإضافة إلى “إطالة مدة الإقامة، والحد من تأثير الموسمية”.
