اخبار فلسطين

قوات الأمن تقتل فلسطينيْن يُزعم أنهما نفذا الهجوم الذي أسفر عن مقتل الأم وابنتيها من عائلة دي

قُتل فلسطينيان متهمان بقتل لوسي دي وابنتيها مايا ورينا في هجوم إطلاق نار وقع في غور الأردن في الشهر الماضي بنيران القوات الإسرائيلية صباح الخميس في مدينة نابلس بالإضافة إلى مسلح فلسطيني آخر.

في بيان مشترك، قال جهاز الأمن العام “الشاباك” والشرطة والجيش الإسرائيليين إن القوات دخلت البلدة القديمة في نابلس بهدف اعتقال حسن قطناني ومعاذ المصري، وهما ناشطان في حركة “حماس” يُزعم أنهما نفذا الهجوم الدامي في 7 أبريل.

وطوق عناصر من وحدة مكافحة الإرهاب “يمام” في الشرطة المنزل الذي يُعتقد أن المشتبه بهما اختبآ فيه، وأطلقوا بحسب تقارير صاروخا يُطلق من على الكتف باتجاه المبنى، في تكتيك يُعرف باسم “طنجرة الضغط” لإجبار المشتبه بهم على الخروج.

ووقعت اشتباكات مسلحة في محيط المنزل، وقُتل المطلوبان بالإضافة إلى مسلح آخر يُدعى إبراهيم حورة، الذي ساعدهما على الاختباء وفقا للبيان.

واضاف البيان ان القوات الاسرائيلية صادرت أيضا ثلاث بنادق هجومية من داخل المنزل.

ونشرت وسائل إعلام فلسطينية مقاطع فيديو لما قالت إنها جثث المسلحين الثلاثة عند اخراجها من المنزل. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن الثلاثة قُتلوا في الحادثة.

من اليسار: لوسي دي مع ابنتيها رينا ومايا. قُتلت الشقيقتان في هجوم نفذه مسلحون فلسطينيون في الضفة الغربية في 7 أبريل 2023. توفيت والدتهما، التي أصيبت بجروح خطيرة في الهجوم، في 10 أبريل، 2023. (Courtesy)

الأم وابنتاها من عائلة دي حملن الجنسية الإسرائيليةالبريطانية المزدوجة وأقمن في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية، جنوب القدس، بعد الانتقال إلى إسرائيل قبل نحو ثماني سنوات.

فتح المسلحان الفلسطينيان النار على مركبة الضحايا بالقرب من مستوطنة حمرا في غور الأردن، بينما كن متوجهات إلى شمال البلاد في رحلة إلى طبريا في 7 أبريل. المركبة اصطدمت بكتف الطريق السريع، قبل أن يقوم المسلحان بإطلاق النار عليها مرة أخرى من مسافة قريبة. وتم الإعلان عن وفاة الشقيقتين مايا (20 عاما) ورينا (15 عاما) في موقع الهجوم، في حين نُقلت لوسي (48 عاما) إلى المستشفى وهي في حالة حرجة لكنها توفيت بعد ثلاثة أيام.

وكما يبدو عثرت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية على المركبة التي استخدمها المسلحان في نابلس بعد بضعة أيام.

ليو دي، والد العائلة، قال لإذاعة “كان” العامة إنه شكر قوات الأمن الإسرائيلية على عدم المخاطرة بأرواح الجنود عند تنفيذ العملية.

وقال “نشكر قوات الأمن ويسعدنا أن أي جندي لم يعرض حياته للخطر، حيث أن [سلامة الجنود] كانت مهمة لي ولعائلتي”.

الى رحمة الله ورضوانه#أبطال_نابلس pic.twitter.com/ktGPxUlIDy

— Omar abu nada (@OmarAbuNada55) May 4, 2023

وأضاف ليو دي “أخبرت الشاباك أنه إذا كانا [المشتبه بهما] على قيد الحياة، فسنرغب في مقابلتهما وأن نسألهما لماذا فعلا ذلك؟ ما هي رغبتهما؟ ما هي رؤيتهما لعالم أفضل ولمستقبل أطفالهما؟”

وأشاد وزير الدفاع يوآف غالانت صباح الخميس بالعملية في نابلس.

وكتب غالانت على تويتر: “أثني على قواتنا الأمنية لقضائها على الخلية الإرهابية التي نفذت الهجوم الشنيع في حمرا، الذي أودى بحياة لوسي دي، وابنتيها رينا ومايا. كما وعدت ليو، والد العائلة، فإن الذراع الطويلة للمؤسسة الامنية ستصل لأي إرهابي”.

اشتباكات مسلحة عنيفة تدور الآن في محيط المنزل المحاصر بنابلس pic.twitter.com/a0QyOqITSx

— وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) May 4, 2023

تصاعدت التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين خلال العام الأخير، حيث ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات ليلية شبه يومية في الضفة الغربية وسط سلسلة من الهجمات الفلسطينية الدامية.

تسببت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية في مقتل 19 شخصا منذ بداية العام وإصابة العديد بجروح خطيرة.

وقُتل ما لا يقل عن 99 فلسطينيا منذ بداية العام، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع قوات الأمن، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف قيد التحقيق.