رهان على حل “أزمة الدفن” بالبيضاء

يعلق مواطنون ومنتخبون بالدار البيضاء آمالا واسعة على مقبرة الإحسان الجديدة لتخفيف حدة أزمة الدفن، التي ظلت تؤرق سكان العاصمة الاقتصادية لسنوات.
ففي ظل الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه مقبرتا الغفران والرحمة واقترابهما من حدودهما القصوى، خلف قرار قرب فتح مقبرة الإحسان على مستوى جماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة ارتياحا كبيرا بعد سنوات من الانتظار.
وقام عامل إقليم مديونة بمعية وفد مهم، يوم الجمعة المنصرم، بزيارة إلى المقبرة المذكورة للوقوف على آخر اللمسات؛ وذلك بعد توجيهات من والي جهة الدار البيضاء-سطات بضرورة التعجيل بفتحها أمام المواطنين.
وجرى، خلال هذه الزيارة، تقديم توضيحات عن المقبرة الكبيرة واستعمال فيديوهات ملتقطة عبر استعمال “درون” لتقديم صورة كاملة حول تهيئتها ومدى جاهزيتها للافتتاح، خصوصا بعدما فُتح المسجد الموجود بها مؤخرا.
وأفاد أحمد ابريجة، رئيس لجنة المرافق العمومية بمجلس جماعة الدار البيضاء، بأن المقبرة الجديدة ينتظر أن تخفف الضغط الماخبار السعودية على مقبرتي الغفران والرحمة.
وأوضح ابريحة، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن افتتاح هذه المقبرة من شأنه الاستجابة للحاجيات المتزايدة المرتبطة بالدفن وضمان كرامة الموتى.
ولفت المسؤول الجماعي نفسه إلى أن والي جهة الدار البيضاء سطات حث، في اجتماع عقد مؤخرا، مختلف المتدخلين على تسريع فتح مقبرة الإحسان وكذا تسريع انتخاب مجلس مسير لها للاستجابة لمتطلبات الدفن وتطلعات المواطنين.
من جهته، اعتبر كريم كلايبي، نائب رئيس مقاطعة عين السبع، أن الرهان اليوم يتمثل في تدبير جيد لهذا المرفق الحيوي، خصوصا في ظل النمو الديمغرافي وتزايد الوفيات.
ودعا كلايبي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس، إلى حسن التنظيم وتفادي الاختلالات التي من شأنها أن تؤدي إلى عرقلة تدبير هذه المقبرة التي تتوفر على جميع الخدمات الأساسية.
وأوضح عضو المجلس الجماعي للدار البيضاء أن فتح المقبرة في الأسابيع المقبلة من شأنه أن يفك الأزمة التي باتت تعرفها مقبرة الغفران بسبب الاكتظاظ، ويسهم في تخفيف معاناة الأسر والضغط النفسي.
