فيضان وادي سبو يهدد مساكن وحقول “السواسيين” بإقليم سيدي قاسم

على غرار عدد من القرى والمداشر الموجودة بسهول الغرب، تخشى ساكنة دوار السواسيين بتراب جماعة سيدي الكامل بإقليم سيدي قاسم من استمرار ارتفاع منسوب المياه التي فاضت عن وادي سبو، حيث من شأنه أن يشكل “خطرا مباشرا على المساكن”.
ووقف فريق جريدة هسبريس الإلكترونية، اليوم الأربعاء، على الوضعية الصعبة التي يعيشها الدوار بفعل السيول التي غمرت أغلب الحقول والأراضي الفلاحية المجاورة له، والتي تعد مصدر عيش ساكنته على مدار السنة.
وبلغ ارتفاع المياه داخل عدد من هذه الحقول، التي تؤمن إنتاج الفصة والشعير والقمح ومنتجات فلاحية أخرى، متر واحدا فأكثر. وتسبب هذا الوضع، بشكل مباشر، في قطع محاور طرقية أمام حركية السير.

وفي التفاصيل، أدت هذه الوضعية إلى قطع الطريق الفرعية التي تربط دوار السواسيين بدار الكداري ودوار الملاكيط ودواوير أخرى مترامية في الضواحي؛ مما حتم وضع حواجز مانعة من لدن عناصر القوات المساعدة التي حلت بعين المكان.
وتعمل ساكنة الدوار جاهدة على تفادي وصول السيول التي غمرت الحقول إلى وسط المساكن، حيث آثرت إنشاء موانع طينية وباستعمال الآليات الثقيلة.

والملاحظة المسجلة أيضا في هذا الجانب هو أن ساكنة الدوار عينه حاولت الاستعانة بمضختين فلاحيتين من أجل سحب الماء من الحقول القريبة أكثر من المساكن.
ولم تخف الساكنة، خلال حديثها لجريدة هسبريس الإلكترونية، حسرتها حول السيول القوية التي غمرت حقولها، إلى درجة أنها أغرقت أجزاء منها بالكامل، في وضعية غير مشهودة خلال الست عشرة سنة الماضية، على الأقل.

إدريس الشبيني، واحد من السكان المحليين، قال إن “الوضعية التي باتت عليها الحقول الفلاحية الواقعة تحت ملكية أبناء دوار السواسيين صعبة جدا، إذ غمرتها بشكل غير مسبوق”.
وأكد الشبيني، في تصريح للجريدة، أن “فلاحي المنطقة كانوا يعولون على موسم فلاحي جيد ووفير من ناحية إنتاجية الحبوب والأعلاف أيضا”، مردفا “صار هدفنا الأسمى الحيلولة دون وصول السيول إلى مساكننا والإضرار بماشيتنا”.

ووفقا لما عاينته الجريدة ميدانيا، حولت مياه وادي سبو ووادي بهت الأراضي الفلاحية بإقليمي القنيطرة وسيدي قاسم إلى مسطحات مائية باللون البني، وألحقت أضرارا بالآليات الهيدرولوجية وبمختلف الزراعات الخريفية والشتوية المنتشرة بالإقليمين.
