برد وأمطار ورياح.. ليلة قاسية في قطاع غزة

غزة شبكة قُدس: شهد قطاع غزة، الليلة الماضية وفجر اليوم الأربعاء، ليلة شديدة القسوة بفعل المنخفض الجوي الذي ترافق مع أمطار غزيرة ورياح شديدة وانخفاض حاد في درجات الحرارة، ما فاقم معاناة عشرات آلاف النازحين القاطنين في الخيام، في ظل غياب أدنى مقومات الحياة ووسائل التدفئة والمأوى الآمن.
ووفق ما وثقت مقاطع فيديو؛ فإن الخيام المهترئة لم تصمد أمام الرياح والأمطار، حيث تسربت المياه إلى داخلها، فيما اضطر الأطفال والنساء إلى قضاء ساعات الليل في البرد القارس، وسط أوضاع إنسانية كارثية يعيشها النازحون منذ شهور تفاقمت مع دخول المنخفضات الجوية المتتالية.
وفي سياق متصل، استشهد الشاب أحمد رائد أبو حسين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاعتداءات المتواصلة بحق المدنيين، رغم تفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار الجوع والبرد.
كما استشهد الممرض في مجمع ناصر الطبي حاتم أبو صالح بنيران الاحتلال قرب دوار بني سهيلا شرق خانيونس.
بالتزامن، شنت طائرات الاحتلال، صباح اليوم، سلسلة غارات جوية استهدفت المناطق الغربية لمدينة رفح جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى حالة من الذعر بين صفوف السكان والنازحين، خاصة مع تكدّس العائلات في مناطق محدودة تفتقر إلى أدنى مقومات السلامة.
ويعيش النازحون في قطاع غزة ليال باردة وموجعة داخل خيام مؤقتة لا تقيهم المطر ولا الرياح، في ظل استمرار العدوان، وتدمير المنازل، وغياب أي استجابة إنسانية كافية، ما يحوّل كل منخفض جوي إلى تهديد مباشر لحياة الأطفال وكبار السن والمرضى، فيما يفرض الاحتلال الإسرائيلي واقعًا إنسانيًا خانقًا على القطاع، جامعًا بين القتل، والتشريد، والتجويع، وترك المدنيين لمواجهة الموت البطيء تحت المطر والبرد.
