عامان على اغتيال العاروري: رجل المقاومة ومهندس الوحدة الوطنية

رام الله قدس الإخبارية: تحلّ اليوم الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري، الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف استهدفه في العاصمة اللبنانية بيروت، في 2 كانون الثاني/يناير 2024، إلى جانب عدد من قيادات كتائب الشهيد عز الدين القسام، وذلك في سياق معركة “طوفان الأقصى”.
وخلال مسيرته النضالية، لعب العاروري دورًا محوريًا في إعادة إحياء العمل المقاوم في الضفة الغربية، وسخّر جهوده وقدراته لمواجهة تغوّل الاحتلال والاستيطان.
ونعته حركة حماس باعتباره أحد أبرز قادتها السياسيين والعسكريين، وقائدًا لأركان المقاومة في الضفة وغزة، وأحد مهندسي معركة “طوفان الأقصى”.
ويُعدّ الشهيد صالح العاروري من القيادات المؤسسة للجناح العسكري لحركة حماس، كتائب الشهيد عز الدين القسام، في الضفة الغربية، كما شغل منصب نائب رئيس المكتب السياسي للحركة.
وُلد الشيخ صالح محمد سليمان خصيب، المعروف بصالح العاروري، عام 1966 في قرية عارورة شمال غرب رام الله. درس الشريعة الإسلامية، وحصل على درجة البكالوريوس من جامعة الخليل عام 1987، قبل أن ينضم إلى حركة حماس، ويصبح عضوًا في مكتبها السياسي منذ عام 2010.
تعرّض العاروري للاعتقال عدة مرات من قبل قوات الاحتلال بين عامي 1991 و1992 على خلفية نشاطه في حركة حماس، بالتزامن مع مشاركته في تأسيس النواة الأولى للجناح العسكري للحركة في الضفة الغربية.
وفي عام 1992 أعاد الاحتلال اعتقاله، وحُكم عليه بالسجن 15 عامًا بتهمة تشكيل الخلايا الأولى لكتائب القسام في الضفة.
وفي عام 2007، وبعد ثلاثة أشهر فقط من تحرره، أعادت سلطات الاحتلال اعتقاله حتى عام 2010، قبل أن تقرر المحكمة العليا الإسرائيلية الإفراج عنه وإبعاده إلى خارج فلسطين، ليقيم لاحقًا في لبنان حتى استشهاده.
وكان العاروري أحد أعضاء الفريق المفاوض لحركة حماس في صفقة تبادل الأسرى عام 2011، بوساطة مصرية، والتي عُرفت باسم “وفاء الأحرار”، وأسفرت عن الإفراج عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2017، انتُخب العاروري نائبًا لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ولاحقًا أدرجته الولايات المتحدة على قائمة “الإرهاب” وفي عام 2021، تولّى رئاسة الحركة في الضفة الغربية.
هدم الاحتلال منزل العاروري في بلدة عارورة عام 2014، ثم أعاد هدمه في تشرين الأول/أكتوبر 2024، عقب معركة “طوفان الأقصى”.
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد توعّد باغتياله، ليردّ العاروري حينها بأن هذه التهديدات “لن تغيّر مساره قيد أنملة”.
