منوعات

دائرة الراحة النفسية

بقلم: المستشارة/ الدكتورة: سامية كيحل الجزائر ” “

الحقيقة المزيفة أو المزورة

الحياة كلها ضغوطات، إنكسارات، بين رفض و هروب من واقع مؤلم .

الإبتسامة البراقة كثيرة الشعاع يعني أن الإحتراق قوي في معدن الأصالة .

منطقة الأمان الهروب من النقد …الركض خلف الحلول السهلة .

العيش بالأنا الوهمية تبرمج مشاعر وأفكار منخفضة وهي الهويه المزيفه مما يجعل الشخص يتعلق بالأبناء و الأشخاص ترافقه مشاعر الخوف المدمره وهو يعتقد أنه يمثل تلك الهويه المزيفه.

هنا نقول أن الشخص يعيش في منطقة الراحة حبيس هذه الحياة وهذا الوعي .. كالشكوى والبكاء ولوم الغير و الحقد والغيرة، بل تتعدى تصرفاته على طريقته ونظرته الخاصة …وفق ماهو مقتنع به من أفكار سلبية ومشاعر مدمره .

تجده يأخذ دور الضحية من أصعب وعي يمكن أن يعيش فيه هذا الشخص و أخطر دور على الإطلاق …يمارسه لوعيه بأفكار المتناقضة .

وهو عالق في منطقة الراحة….فاقد الشغف، يمتهن الحيل الدفاعية النفسية اللاشعورية، نوع من حماية نفسية بإلصاق عيوبه ونقائصه و رغباته بالآخرين .

ممكن نقول لوم كل من هم حوله على فشله و زلاته وأخطاءه،،

ما نطلق عليها ( الإسقاط) حيلة نفسية بوساطتها أو عن طريقتها يلصق للآخرين مشاعر و أحاسيس سلبية سببها الكبت و التراكمات لمجرد أنه يشعر بالنقص .

إن ألية الإسقاط هي لاشعورية ومن أسببابها :

القلق ، الكبت، الخوف، التنمر، تعرض له في طفولته ، فيعيش أوهام الإضطهاد ويتقمص دور الضحية .

اذا لم يستطيع الدفاع عن نفسه يلجأ إلى حيل الإسقاط والتبرير ليحمي نفسه من الإنتقاد ،

كلاهما حيل دفاعية يلجأ لها الشخص المتنمر المعنف في طفولته الغير واثق من نفسه، ساخط على من يهدد سلطته و قرارته و مكانته .

كذلك الكذب على أنفسهم من الحيل الدفاعية التي يستخدمها الدماغ للهروب من الواقع و الحقيقة التي لا يستطيع مواجهتها .

أولها الحظ السيء كذبة كلنا نكذبها على أنفسنا لتبرير أخطائنا الشخصيه .

ربط السعادة بظروف محددة …

سؤال كيف الخروج من دائرة الراحة ؟!

الخطوة الأولى هي أصعب خطوة التصالح مع الذات .

الإدراك 50%من التغيير ،

إن أدرك أنه يعيش في منطقة الراحة بمعنى أن التغيير جامد ومعدوم ،شعاره الفشل لأنه ضحية الجميع ، لديه عجز مكتسب بين الخوف و لا أستطيع.

وهنا تكون الإنطلاقة الفعلية ….

بقرار نعم قرار تقبل الذات والتوافق مع المجتمع، تقبل القدرات التى منحها الله عز وجل له و الرضا، والقدرة على مواجهة الظروف الصعبة ، الشعور بالإعتزاز، والإفتخار بتواضع .

أن يسأل نفسه كيف أصل إلى السلام الداخلي :

الجواب :

اعمل على إستعيد مكانتك بذاتك لتنفيذ أهدافك ، وبالتالي تحقق التوافق النفسي والإجتماعي، لتكتسب مؤهلات لمواجهة المشكلات والعوائق التي تصادفها بشكل فعال ،

منها القدرة الجسمية،

قدرة الفرد على الحياة بصورتها المختلفة .

وكثير ما نلاحظ أنه أثناء المرض يشعر الفرد باليأس ويفقد الثقة بالنفس….

و في نفس الوقت توجد أشخاص شعارهم التحدي والإصرار بثقة عالية في الله وفي أنفسهم ( التقبل و التسليم) مما يجعلهم في نظر الجميع أقويا ذو شخصية و قدرات فعالة.

من ثم نتكلم عن العقل أو النشاط الذهني الذي يؤثر في الوجدان الذي هو كذلك يؤثر بالعقل .

مما يرفع نسبة الذكاء للفرد والقدرة العامة على إكتساب الخبرات الشعورية التي تعتمد على الإدراك ، مما يساعد الذاكرة على تخزين كل ماهو إيجابي .

ليصل الفرد إلى الإتزان الوجداني و الإنفعالي، التجرد من المخاوف الهستيريه ، التفاؤل ، التقدير و الإحترام الذاتي، والأهم التواضع و الحب الغير مشروط التسامح والعطاء.

كما أن الكيان الإجتماعي يحدد ثقة الفرد بنفسه و فكرته عن ذاته ..أي تكون لديه كاريزما عالية يستطيع الفرد التعبير عن ذاته بطريقة تؤثر في الآخرين .

وهي تجمع بين الثقةو لغة الجسد و التعبير العاطفي و التعاطف ، فمجرد الإعتقاد بأنه قادر على الإنجاز يصل إلى الشعور بالراحة مع الذات و الآخرين بالتعبير العاطفي والقدرة على فهم ما يشعر به، مما يجعله فهم مشاعر الآخرين و التعامل معهم من منطلق التواضع والإحترام و التقدير .

مما تجده مرن ويعرف كيف يحول كل المواقف لصالحه، مستفيدا من قواطع الديناميات المختلفة.

خذها قاعدة في حياتك

إرفع راسك إن داهمك إعصار الألم ليقتلع جدور الحب و النجاح والثقة بداخلك،

كن شامخا بالحب الغير مشروط و التسامح والعطاء.

لا تخاف من الألم بل اجعل منه أمل وتفاؤل و تحدي ، وإجعل من الإنهيار …انبهار ومن الظلام فجر ملئ بألوان الحب و النور،

تاكد أن كل العثرات تستحق منك القوة و القرار، التوكل على الله و الرضا .

صدقني سوف تعيش كما تريد أنت حر ، ولن تكون تابع لأحد .

قوانين جوهرية

قانون الحب الغير مشروط :

أن تحب نفسك وتحتويها في اليوم الذي سيتوقف أحدهم عن حبك، لن يقلل ذلك حبك لنفسك.

قانون الثقة :

أنت واثق بنفسك وفي اليوم الذي سيتوقف أحدهم عن الثقة بك، لن يقلل ذلك ثقتك بنفسك.

قانون وجهة النظر :

لا تعيش حياتك حسب آراء الناس أو إنتقاداتهم، أن كان إنتقاد حاقد فأنت عندك يقين من تكون ، أما إن كان إنتقاد محب بقصد النصيحة لشخصك أشكره .

قانون القيمة: قيمة نفسك ليست بحجم منزلك أو نوع سيارتك أو حجم المكتب الذي تعمل به، قيمتك الحقيقة هي ذاتك أنت.

قانون الحياة:

لن يعرف قيمة نفسك إلا أنت وهذه قيمتك الحقيقة فلا تتعب نفسك محاولا إعجاب الآخرين فلن ترضي أحدا…