اخبار الكويت

ممثل الأمير: ندعو مجلس الأمن لحماية الشعب الفلسطيني وممارسة دوره في الإيقاف الفوري لنزيف الدم

– أولى خطوات إحلال السلام المُستدام في المنطقة تتمثل في حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً شاملاً نهائياً
– الكويت ستبقى على موقفها الثابت الراسخ الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة
– انتهاكات الاحتلال ضد المدنيين العزّل تنذر بتداعيات سلبية على أمن واستقرار المنطقة والعالم
– الأشقاء الفلسطينيون في غزة يتعرضون لجرائم تفوق الوصف على أيادي الاحتلال من قتل وتدمير
– المشهد يكشف لنا ازدواجية المعايير ومخالفة القيم والأعراف والمواثيق والتعارض مع القانون الدولي
– الكويت أكدت مراراً وتكراراً أن هذه المأساة نتيجة عدم سعي المجتمع الدولي لإيجاد حل عادل شامل نهائي
– 4 مطالب كويتية:
– الإيقاف الفوري للعمليات العسكرية
– توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني
– ضمان إيصال المساعدات الإغاثية العاجلة
– منع التهجير القسري لأبناء الشعب الفلسطيني

الرياض – كونا – أكد ممثل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، أن السلام المستدام في المنطقة إنما يتجسد بالحل العادل الشامل النهائي للقضية الفلسطينية، مشدداً على أنها ستبقى متصدرة قائمة أولويات سياسة دولة الكويت الخارجية، من خلال موقف ثابت راسخ مبدئي، داعم لحق الشعب الفلسطيني لنيل كافة حقوقه المشروعة.
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقاها سمو ولي العهد ممثلاً لسمو الأمير في القمة العربية – الإسلامية المشتركة غير العادية التي عقدت في مدينة الرياض أمس.
واعتبر سموه أن الاجتماع المهم والاستثنائي جمع العالمين العربي والإسلامي، في ظل انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين العزل، والتي تنذر بتداعيات سلبية على أمن المنطقة والعالم.
وإذ اعتبر سموه ما يتعرض له الفلسطينيون من جرائم تفوق الوصف على أيادي سلطات الاحتلال الإسرائيلي من قتل وتدمير، شدد ممثل الأمير على أن العقاب الجماعي للفلسطينيين لا مبرر له بأي شكل من الأشكال، ويكشف ازدواجية المعايير ومخالفة المواثيق والقانون الإنساني والقرارات الدولية.
وأعاد سموه التذكير بأن الكويت أكدت مراراً وتكراراً أن المأساة المتجددة في فلسطين إنما هي نتيجة لعدم سعي المجتمع الدولي لحل عادل شامل نهائي للقضية.
وأعلن ممثل الأمير عن 4 مطالب فورية على المجتمع الدولي ومجلس الأمن أن يتخذها إزاء الكارثة الحاصلة، تتمثل في الإيقاف الفوري للعمليات العسكرية ونزيف الدم المستمر وتوفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني وضمان إيصال المساعدات الإغاثية العاجلة ومنع التهجير القسري لأبناء الشعب الفلسطيني، منوهاً بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي لهدنة إنسانية فورية، الذي يعكس الإرادة الدولية وردة الفعل تجاه حجم الكارثة.

وفي ما يلي نص الكلمة السامية:
«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صاحب السمو الملكي الأخ العزيز الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود
ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية الشقيقة،
إخواني أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
معالي الأخ أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية،
معالي السيد حسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بداية.. يشرفني أن أنوب عن حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت (حفظه الله ورعاه) وأن أنقل لكم جميعاً تحيات سموه وتمنياته لكم بالتوفيق والسداد، لما فيه خير أمتينا العربية والإسلامية ونصرة القضايا المستحقة، لاسيما قضيتنا الجوهرية، قضية فلسطين الشقيقة.
كما يطيب لي أن أتقدم لقيادة المملكة العربية السعودية وشعبها العزيز بالشكر والتقدير لما حظينا به من كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، وعلى مبادرتكم لعقد هذا الاجتماع الهام الاستثنائي الذي جمع العالمين العربي والإسلامي والذي يبحث الظروف المأسوية التي يمر بها الأشقاء في فلسطين المحتلة، جراء الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين العزل، ما ينذر بتداعيات وانعكاسات سلبية على أمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
ينعقد اجتماعنا هذا في الوقت الذي ما زال الأشقاء الفلسطينيون في قطاع غزة يتعرضون لجرائم تفوق الوصف على أيادي سلطات الاحتلال الإسرائيلي من قتل وتدمير، وفي صورة تؤكد ممارستها لعقاب جماعي لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، في مشهد يكشف لنا ازدواجية المعايير ومخالفة القيم والأعراف والمواثيق ويتعارض مع القانون الإنساني الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة.
ولقد أكدت دولة الكويت مراراً وتكراراً على أن هذه المأساة نتيجة لعدم سعي المجتمع الدولي لإيجاد حل عادل شامل نهائي لهذه القضية.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
ندعو المجتمع الدولي – وخاصة مجلس الأمن – لممارسة دوره في الإيقاف الفوري للعمليات العسكرية ونزيف الدم المستمر، وتوفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني الشقيق، وضمان إيصال المساعدات الإغاثية العاجلة، ومنع التهجير القسري لأبناء الشعب الفلسطيني، مرحبين – في هذا الصدد – بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، الداعي إلى هدنة إنسانية فورية في قطاع غزة، والذي يعكس الإرادة الدولية وردة الفعل تجاه حجم الكارثة الإنسانية، التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وختاماً،
فإن دولة الكويت تؤكد أن أولى خطوات إحلال السلام المستدام بالمنطقة، تتمثل في حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً شاملاً نهائياً، وفق القرارات والمرجعيات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، مؤكدين أن القضية الفلسطينية ستبقى متصدرة قائمة أولويات سياسة دولة الكويت الخارجية وأنها ستبقى على موقفها الثابت الراسخ المبدئي الداعم لحق الشعب الفلسطيني الشقيق لنيل كافة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (1967) وعاصمتها (القدس الشرقية).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».