قضايا المرأة تقيم مائدة حوار حول زواج الأقارب وعلاقته بالأنيميا المنجلية

نشر في:
الأحد 31 ديسمبر 2023 – 2:26 م
| آخر تحديث:
الأحد 31 ديسمبر 2023 – 2:26 م
أقام برنامج الحقوق الصحية والإنجابية بمؤسسة قضايا المرأة المصرية مائدة حوار في الواحات البحرية عن زواج الأقارب وعلاقته بالأنيميا المنجلية في الواحات البحرية، وعن ماهية فقر الدم المنجلي الذي يعد من الأمراض الوراثية، وهو اضطراب ينتمي إلى مجموعة من الاضطرابات تُعرف باسم مرض الخلايا المنجلية، وتؤثر هذه الحالة في شكل خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين إلى كل أجزاء الجسم، وعادة ما يُولَد الطفل مصاب به إذا كان كلا الوالدين يحملان جين الخلية المنجلية.
وبدأت مائدة الحوار بالوقوف دقيقة حداد على شهداء غزة ولدعم الشعب الفلسطيني، وقالت ماجدة سليمان، مديرة برنامج الحقوق الصحية والإنجابية بمؤسسة قضايا المرأة المصرية، إن مرض الأنيميا المنجلية موجود بنسب واضحة في مجتمع الواحات البحرية، ولأنه يعد من أمراض الدم الوراثية التي تزداد نسبتها في حالة زواج الأقارب، فهناك أهمية شديدة لتوعية الأسر بضرورة إجراء فحوصات طبية متخصصة قبل الزواج، واستشارة الطبيب خاصة في حالات زواج الأقارب وحاملي المرض لأن نسب الإصابة المحتملة لأبنائهم تكون أعلى.
واهتمام برنامج الحقوق الصحية والإنجابية بهذا الملف في إطار تنفيذ بروتوكول التعاون بين مؤسسة قضايا المرأة المصرية مع وزارة الصحة ومحافظة الجيزة، الذي وقع خلال شهر سبتمبر 2022؛ يهدف إلى تعزيز الحقوق الصحية والإنجابية، وتطوير الخدمات بالوحدات الصحية والعيادات المتنقلة وبالمستشفيات بمنطقتي الواحات البحرية وبولاق الدكرور، وتقديم تدريبات متخصصة لمقدمي الخدمات الصحية، ورفع الوعي بالحقوق الصحية والإنجابية للأسر في مناطق تنفيذ برتوكول التعاون.
وأكد شريف جمال، المدير التنفيذي لمؤسسة قضايا المرأة المصرية، أن مؤسسة قضايا المرأة المصرية تعمل على ملف الحقوق الصحية والإنجابية منذ سنوات، واليوم بصدد مائدة حوار حول علاقة زواج الأقارب بمرض الأنيميا المنجلية بالواحات البحرية، خاصة وأن المرض منتشر بنسب واضحة بها، ويرجع أحد أهم الأسباب في أن حوالي 25% من الإصابات تعود إلى زواج الأقارب، لذلك فالتوعية تعد خطوة مهمة.
وأضاف، “بالتوازي مع مائدة الحوار اليوم تم تسليم مجموعة من الأجهزة الإلكترونية والطبية إلى مستشفى الواحات، للمساعدة على الكشف المبكر للمرض وتحديد المصابين وحاملي المرض والحد من الأعراض الشديدة التي يعاني منها المرضى وعمل قاعدة بيانات بأعداد المصابين وحاملي المرض”.
وقالت أماني الصياد، مديرة إدارة تنظيم الأسرة بمديرية الصحة بالجيزة، خلال الحوار، إن مرض الأنيميا المنجلية ضمن الأمراض الوراثية، ولذلك هناك أهمية للفحص الطبي ما قبل الزواج، للكشف عن حاملي المرض.
وذكرت راندا عبدالعزيز سنوسي، مديرة مستشفى الواحات البحرية، أن في المستشفى لديهم 98 حالة أنيميا منهم 92 مصابين بالأنيميا المنجلية، و6 منهم أنيميا البحر المتوسط، وهذه هي الحالات التي تحتاج للدم وتعتبر حالة طوارئ.
وتابعت، “الأنيميا المنجلية ليس لها علاج لكن نستطيع فقط تخفيف الألم وأحيانا يتم الاحتياج لنقل دم، لذلك فإن الوقاية مهمة جدا، وللأسف لدينا أعداد كبيرة حاملين للمرض أو مصابين ولديهم الأعراض، ونسب الإصابة تزداد بشدة في حال زواج شخصين مصابين بالمرض أو أحدهم مصاب والآخر حامل للمرض”.
كما أوضحت زينب مصطفى، مديرة الإدارة الصحية بالواحات البحرية، أنه منذ عام بدأت مؤسسة قضايا المرأة المصرية بتقديم دورات تدريبية لمقدمي الخدمات الطبية، بالإضافة إلى شراء بعض الأجهزة الطبية التي تحتاجها الإدارة، و”حاليا لدينا القدرة ولدينا المعلومات التي تؤهلنا للعمل على التوعية للأسر عن طريق الرائدات وكل مقدمي الخدمات الطبية، ونؤكد في حديثنا على أن زواج الأقارب يزيد من نسب الإصابة”.
واختتمت حديثها قائلة: هناك تحاليل ضمن الفحوصات الطبية قبل الزواج يتم عملها لهم بمقابل رمزى، لكن الأسر تقوم بعمل التحاليل قبل الزواج بوقت قصير أسبوع أو أسبوعين لكن هناك إمكانية لإجراء التحاليل الطبية قبل الزواج بمدة 6 أشهر فمن الأفضل إجرائها قبل الزواج بفترة، وبعد ذلك يكون القرار للأشخاص أنفسهم.