منوعات

أمين الفتوى بدار الإفتاء: عدم الحب ليس مبررا كافيا للطلاق


حنان عاطف


نشر في:
الإثنين 2 فبراير 2026 – 8:46 ص
| آخر تحديث:
الإثنين 2 فبراير 2026 – 8:46 ص

قال الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الطلاق التعسفي هو الطلاق الذي يقع دون سبب، ويترتب عليه ضرر بأحد طرفي عقد الزواج، سواء الزوج أو الزوجة.
وأضاف “الطحان” خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج “الستات” على قناة النهار، مساء الأحد، أن الطلاق التعسفي يتمثل في أن يرغب الزوج في تطليق زوجته دون مبرر، أو تطلب الزوجة الطلاق دون سبب، مشددًا على أن الحديث هنا لا يشمل حالات التراضي، لأن التراضي في حد ذاته يكون قائمًا على أسباب واضحة ومعلومة.
واستشهد أمين الفتوى بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: “أيما امرأة سألت زوجها طلاقًا في غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة”، موضحًا أن هذا الحديث عن خطورة طلب الطلاق دون مبرر شرعي.
وأضاف أن العلاقة الزوجية في الإسلام تقوم على ميثاق غليظ، أساسه المودة والرحمة والاحترام، موضحًا أن اتخاذ قرار الطلاق بشكل منفرد ودون سبب مشروع يُعد إخلالًا بعقد الزواج ومقاصده.
وأشار إلى حديث النبي المروي عن سيدنا عبادة بن الصامت، والذي قال فيه: “إن الله لا يحب الزواقين ولا الزواقات”، موضحًا أن الزواقين هم الرجال الذين يكثرون من الزواج والطلاق دون داعٍ، وكذلك النساء اللاتي يطلبن الزواج والطلاق بصورة متكررة دون سبب.
وأكد أن رفض الزوجة للطلاق دون سبب والإصرار على الطلاق في هذه الحالة يُعد من الأمور التي حرّمها الشرع الشريف على الزوج لما فيه من تعسف وإضرار، مشددًا على أن عدم الحب وحده ليس مبررًا كافيًا لإيقاع الطلاق، مشيرًا إلى أن عقد الزواج في الإسلام قائم على نية التأبيد والاستقرار.

وأشار الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إلى تحذير هيئة كبار العلماء من المغالاة في المهور، ومن فوضى الطلاق، والطلاق تعسفيًا بلا سبب معتبر شرعًا حرام، ويؤاخذ عليه شرعا، سواء أكان برغبة المطلق أم بطلب من الزوجة؛ لما فيه من إضرار بالأسرة -وبخاصة الأطفال-، ولمنافاته أخلاق الشريعة، ولإخلاله بما أراده الشرع للزواج من الاستقرار والاستدامة، ويجب تجنبه قدر الإمكان للحد من فوضى الطلاق.
وأوضح أن التحكيم في النزاع بين الزوجين قبل إيقاع الطلاق مأمور به شرعًا، وعلى العلماء المختصين بالفتوى أن يأخذوا بأيسر الأقوال عند بيان الحكم الشرعي فيما يعرض عليهم من حالات الطلاق، ويجب تعويض الزوجة المشاركة في تنمية ثروة زوجها، بأن تأخذ من التركة قبل قسمتها ما يعادل حقها إن علم مقداره، أو يتصالح عليه -بحسب ما يراه أهل الخبرة والحكمة-إن لم يعلم مقداره.