خبراء: التمييز بين المرؤوسين في العمل مخالفة تستوجب إبلاغ “مكافحة الفساد”

اخبار السعودية – فريق التحرير:
قال خبراء إن التمييز في العمل من جانب المديرين يستوجب تقديم شكوى ضد المدير الذي يمارس هذا الفعل لمعاقبته بتهمة الفساد.
وكشف المستشار الإداري والعمالي، طلعت ناقرو، عن مثال لهذا النوع من التمييز، إذ يتم التغاضي عن توقيع الجزاء المقرر نظامًا على بعض العاملين حال ارتكابهم بعض المخالفات؛ مثل التأخير عن الحضور للعمل في المواعيد المقررة، في حين تتم مجازاة العاملين الآخرين عن المخالفة ذاتها.
لكنه أشار إلى أن النظام يعاقب على تمييز صاحب العمل أو من يمثله أو ينوب عنه مبني على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو اللون أو المحاباة لصله قرابة أو مثل ذلك من الحالات التي قد تدخل ضمن نطاق الفساد الإداري.
وبين لصحيفة “عكاظ”، أن هذا الفعل يقع تحت حكم الفقرة السابعة والعشرين، من جدول المخالفات الجديد والعقوبات المقابلة لها الصادرة بموجب قرار وزير الموارد البشرية رقم 92768، والتي قررت جزاء الغرامة بمبلغ يراوح بين 2.500 و10.000 ريال، وتتعدد تلك الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت عليهم المخالفة.
اقرأ أيضًا:
الموارد البشرية: يمكن للمواطن العمل في أكثر من وظيفة بشرط
التمييز في القطاع العام
من جانبه، صنف هشام السليماني، الخبير بالموارد البشرية، التمييز بين العاملين من قبل رؤسائهم إلى تمييز في القطاع العام وآخر في القطاع الخاص.
وقالن إنه في حال وقع التمييز في القطاع العام، “نكون أمام نوع من المخالفات الإدارية التي من الممكن أن يتم الإبلاغ عنها في نزاهة، أو دون تصعيد للقسم أو إدارة المتابعة في الوزارة، لأن موظفي الدولة لهم دوام محدود وعمل محدود وساعات محدودة دون زيادة أو نقصان”.
وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، أوضح أن “المسألة لا تستوجب المساءلة، ومن الممكن للموظف أن يشكو لإدارة الموارد البشرية، فتتولى هذه الإدارة القيام بالاستيضاح تجاه الموضوع، لأن القطاع الخاص يقوم على الإنتاجية بأكثر مما يقوم على الوقت؛ إذ يداوم شخص، على سبيل المثال، لساعتين ولكن إنتاجيته بمليوني ريال، ويقوم شخص آخر بالدوام لـ16 ساعة وإنتاجيته لا تبلغ 100 ألف من الريالات”.
نتائج سلبية وعكسية
بدوره، وصف المحامي أحمد المحيميد، المحاباة والمحسوبية في بيئة العمل بأنه عمل غير أخلاقي وغير قانوني، وتتمثل في قيام بعض المسؤولين أو المديرين بمجاملة أحد الموظفين أو العاملين على حساب غيره دون سبب قانوني أو سبب وجيه.
اقرأ أيضًا:
%80.. “الموارد البشرية” تقرر تخفيض غرامات نظام العمل
وقال: “تأتي المحاباة بالغالب بنتائج سلبية وعكسية؛ أبرزها فقد الهيبة وتدني الإنتاجية وتسرب الكادر الوظيفي الجيد، وأيضا تؤثر سلباً بمعنويات الموظفين الآخرين، وقد تدمرها، وربما أصابتهم بالإحباط، وقلة الاهتمام بالعمل، وفقد هيبة المدير أو المسؤول ودخول الشللية في بيئة العمل”.
واعتبر المحاباة في بيئة العمل من أبرز السلبيات عند عدم تفعيل الحوكمة في بيئة العمل، إذ إن من شأن الحوكمة تفعيل عدم تعارض المصالح والإفصاح والشفافية؛ وهي بالمناسبة سلوك غير أخلاقي يخالف آداب وأخلاقيات مدونة السلوك الوظيفي.
وتابع: “المحاباة قد تفسر بأنها فساد إداري، أيضًا، إذا اقترنت باستغلال السلطة الوظيفية لمنح أحد العاملين مزايا غير نظامية، وذلك بإساءة استخدام الصلاحيات الوظيفية، وهي -بلا شك- من جرائم الفساد الإداري المعاقب عليه بقوة النظام بالسجن والغرامة والفصل؛ سواء في نظام الخدمة المدنية أو في نظام العمل، وتلقي البلاغات يتم عبر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ومن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد”.