علماء يحذرون: فرد الشعر يشكل خطرا خفيا على صحتك

رنا عادل
نشر في:
السبت 30 أغسطس 2025 – 6:02 م
| آخر تحديث:
السبت 30 أغسطس 2025 – 6:02 م
رغم أن مكواة الشعر تعتبر جزءا أساسيا من الإطلالة اليومية في حياة الكثيرين، إلا أن صحيفة ديلي ميل البريطانية كشفت خلال دراسة حديثة نشرتها، أن هذه العادة قد تكون أخطر مما نتصور، إذ تؤدي إلى انبعاث مستويات مقلقة من التلوث الدقيق داخل منازلنا.
-ما الذي يحدث عند تسخين الشعر؟
وفقا لعلماء من جامعة بوردو الأمريكية فإن استخدام أدوات تسخين الشعر عند درجات حرارة تتجاوز 150 درجة مئوية يؤدي إلى تبخر المواد الكيميائية المتطايرة الموجودة في مستحضرات مثل الكريمات، البخاخات والبلسم وهذا التبخر يحول المواد إلى جسيمات نانوية دقيقة تلوث الهواء وتستقر في أعماق الرئة.
-خطر يعادل تلوث المرور الكثيف
وأوضحت الدراسة أن تصفيف الشعر لمدة تتراوح بين 10 إلى 20 دقيقة قد يعرض الشخص لما يزيد على 10 مليارات جسيم نانوي وهو مستوى مماثل لما يمكن أن يتعرض له المرء عند الوقوف في وسط ازدحام مروري خانق.
– مواد كيميائية شديدة التراكم
ولا تعد الخطورة في عملية فرد الشعر فقط ولكن الباحثون أطلقوا تحذيرات خاصة من بعض المواد من بينها مادة D5 سيليوكسان، وهي مكون شائع في مستحضرات التجميل يمنح الشعر لمعانا ونعومة إلا أن الوكالة الأوروبية للمواد الكيميائية صنفتها على أنها شديدة الثبات والتراكم في الجسم، ما يجعل آثارها الصحية طويلة الأمد مثيرة للقلق.
-التأثيرات الصحية المحتملة
وبحسب النتائج فأن استنشاق هذه الجسيمات النانوية يرتبط بمشكلات صحية خطيرة مثل:
– التهابات الرئة والجهاز التنفسي
– الإجهاد التأكسدي الذي يضعف وظائف الخلايا
– تأثيرات سلبية محتملة على القدرات المعرفية على المدى الطويل
توصيات الباحثين
يشدد الخبراء على ضرورة الحد من استخدام المنتجات الحرارية وفرد الشعر مع المستحضرات الكيميائية، وإن كان لا بد من استخدامها فينصح:
-بتقليل تكرار استعمالها قدر الإمكان
-اختيار أماكن جيدة التهوية عند التصفيف
-تفضيل المنتجات الطبيعية أو الخالية من السيليكونات
-الاستغناء عن المستحضرات التي تترك في الشعر مثل البخاخات والجل قدر المستطاع
وكشفت الدراسة المنشورة في مجلة Environmental Science and Technology، عن مصدر ملوث غير متوقع كان خارج دائرة النقاش العلمي سابقا، وبينما يبقى المظهر أولوية لدى الكثيرين فإن الحفاظ على الصحة يتطلب إعادة التفكير في الروتين اليومي للعناية بالشعر مع البحث عن بدائل أكثر أمانا وأقل خطرا على الرئة والجهاز العصبي.