منوعات

مطار القليعات في شمال لبنان تجري الإستعداد لتأهليه وفتحه أمام الملاحة الدولية

ثمة ما طرأ أخيرا وأعاد تفعيل المحركات في ملف تحويل مطار القليعات العسكري الكائن في قضاء عكار شمال لبنان إلى مطار مدني، وهذا ما كان مدار بحث في قصر بعبدا الاربعاء الماضي بين رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني الذي عرض للتحضيرات الجارية لتشغيل مطار القليعات، والخطوات التقنية والإدارية الموضوعة لإعادة وضعه في الخدمة، بما يسهم في تعزيز البنية التحتية للنقل الجوي وتخفيف الضغط عن مطار بيروت.

ولاحقا وعلى طاولة جلسة مجلس الوزراء أمس الاول، نوقش طلب الوزير رسامني تكليف مجلس الإنماء والإعمار التعاقد مع شركة الشرق الأوسط لخدمة المطارات MEAS للقيام بأشغال التأهيل والصيانة الأولية للبدء بتشغيل مطار القليعات، وهي شركة تأسست بناء على طلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 1998 كشركة تابعة ومملوكة بالكامل من شركة طيران الشرق الأوسط أو «الميدل إيست». وقد ارتأى مجلس الوزراء التروي للإطلاع على آراء في هذا الخصوص، وعلمت «الأنباء» أنه ستتم استشارة الهيئة الناظمة للطيران المدني.

ومن الأسباب التي عللت بها وزارة الأشغال الاستعانة بشركة MEAS ضمن عقد رضائي، «تسريع تنفيذ خطة إعادة تشغيل المطار من دون تأخير زمني، وضمان الجهوزية التشغيلية الآمنة، وتسهيل ربط المطار بالشبكات التشغيلية والأنظمة المعتمدة حاليا في مطار بيروت».

وفي معلومات خاصة بـ «الأنباء»، ان «هناك اتجاها للطلب من شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست) إرسال طائرة من نوع «إيرباص» كي تقوم بهبوط تجريبي في مطار القليعات تمهيدا لإجراء تقييم دقيق يتيح معرفة مدى قابلية وجاهزية أرضية مطار القليعات لاستيعاب طائرات من هذا النوع، وبالتالي ما إذا كانت هذه الأرضية بحاجة إلى إعادة تأهيل من جديد أم مجرد ترميم وإصلاح.

وفي المعلومات أيضا، أن نواب منطقة عكار يشيدون في مجالسهم الخاصة بالجدية العالية التي تعاطى بها كل من رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني في ملف مطار القليعات، واعتماد خطة مرحلية لإعادة تشغيل المطار ووضعه في الخدمة المدنية التدريجية بأسرع وقت ممكن بعد إنجاز ما يحتاجه من أعمال صيانة وتأهيل متخصصة وفورية لمرافق المطار وبناه التحتية، من مدرج ومباني ركاب وأنظمة تقنية وتشغيلية وتجهيزات السلامة والأمن وأنظمة الملاحة الجوية والخدمات الأرضية بما يتوافق مع شروط منظمة الطيران المدني الدولي والمعايير الدولية المعتمدة في المطارات المدنية.

وقال نائب من عكار لـ «الأنباء» فضل عدم الكشف عن اسمه انه «منذ زمن طويل لم يلمس نواب المنطقة جدية حكومية مماثلة في ملف مطار القليعات»، مؤكدا أن «المطلوب بدء عملية إعادة التأهيل والتشغيل بأسرع وقت، لأن من شأن هذا المطار المساهمة في نهوض كل منطقة الشمال لا قضاء عكار فحسب وخدمة الساحل السوري أيضا».

والأكيد أن تشغيل مطار القليعات يكتسب أهمية وطنية وإستراتيجية واقتصادية واجتماعية وإنمائية لكل لبنان، ويكفي أن 27 شركة عربية وعالمية قد أبدت رسميا اهتمامها بالانخراط في هذا المشروع كباكورة لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بعد إقرار مجلس النواب في سبتمبر الماضي تعديلات على قانون الشراكة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ارتفاع جنوني في أسعار العقارات قرب مطار القليعات

عون يثني على إرث الإمام محمد مهدي شمس الدين ويدعو لتغليب المصلحة الوطنية واحترام التنوع