منوعات

من أوراق هارفارد: تنفّس بعمق.. ينخفض ضغطك


إعداد – ليلى إبراهيم شلبي


نشر في:
الجمعة 30 يناير 2026 – 8:13 م
| آخر تحديث:
الجمعة 30 يناير 2026 – 8:13 م

يتنفس الشخص العادي 22 ألف مرة في اليوم بين شهيق وزفير بصورة آلية لا يبذل فيها جهدًا، لكن هناك ما يستحق التأمل حقًا إذا ما فكر الإنسان في التحكم لبعض الوقت في تلك الآلية، بأن يمارسها تحت سيطرته بصورة بطيئة وعميقة.

التنفس ببطء وعمق اعتمادًا على عضلات الصدر والحجاب الحاجز يُعد بالفعل – وهو إحدى مقدمات تمارين اليوجا – ذا فائدة عظيمة في أحيان كثيرة من حالات مرضى القلب والرئة، كما أنه، كما اكتُشف حديثًا، يساعد على تقليل ضغط الدم، خاصة الرقم الأعلى (الضغط الانقباضي)، في حدود عشر درجات.

عند البالغين يتراوح معدل التنفس في وقت الراحة بين 12 و18 نفسًا، فإذا ذكرنا التنفس البطيء، والذي يتميز بفترة زفير طويلة، فإن العدد عادة يتراوح بين 5 و10 أنفاس في الدقيقة.

عندما تستنشق الهواء ببطء ينقبض الحجاب الحاجز (الحاجز العضلي القوي الذي يفصل الرئتين عن تجويف البطن بما فيه من أعضاء) فيهبط إلى أسفل، الأمر الذي يتيح للرئتين مكانًا أكثر اتساعًا، ليتأثر العصب الحائر النازل من المخ إلى القولون، ويبدأ عمله في تنشيط استجابة الاسترخاء والهضم للجهاز العصبي. لتعطي كمية الهواء الكبيرة في الرئتين كمية أكسجين إضافية للجسم والدماغ، الأمر الذي يعمل على إطلاق مواد كيميائية جيدة يُطلق عليها «الإندورفين»، ويخفض مستويات هرمون التوتر المعروف بـ«الأدرينالين».

في أثناء الزفير يضغط الحجاب الحاجز إلى أعلى على الرئتين، وعندما ينتقل الدم من الرئتين يرتفع ضغط الدم قليلًا، ليقوم الجهاز العصبي تلقائيًا بخفض معدل ضربات القلب وتوسيع الأوعية الدموية. إطالة وقت الزفير يساعد على الاستفادة من تلك الاستجابة.

ملاحظات متعددة من مراكز علمية مختلفة رصدت تلك الظاهرة عند ممارسة رياضة اليوجا لدى العديد من الأشخاص، والتي كان من الثابت أيضًا أنها تسهم في حالة الاسترخاء ورضا النفس التي تؤصل لها تمارين اليوجا، حتى في تلك التمارين الأولية البسيطة التي تبدو مقدمة لتلك الرياضة الذهنية التي تعتمد على حركات جسم الإنسان في توافق بديع.