شركة OpenAI تعلن عن محرك بحث SearchGPT المدعوم بالذكاء الاصطناعي

شهد عالم التكنولوجيا تطورات كبيرة وثورية في السنوات الأخيرة، وكان أبرزها ظهور الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتعددة في حياتنا اليومية؛ بالإضافة إلى إنتشار محركات البحث المدعومة بالذكاء الإصطناعي مثل Chat GPT وCopilot وGimini والآن، تستعد هذه التقنية لثورة جديدة في عالم البحث عن المعلومات، مع إطلاق شركة OpenAI لمحرك البحث SearchGPT. هذا الإعلان يمثل نقلة نوعية في مجال البحث، ويدفعنا للتساؤل: هل نحن على أعتاب عصر جديد من البحث الذكي؟
أفادت تقارير تبين نية OpenAI لأخذ الذكاء الاصطناعي في مكان أبعد من مجرد Chat GPT، حيث إنها تنوي أن تبدأ تشغيل محرك بحثي مثل Google وBing وغيرها من محركات البحث المختلفة.
كيف سياتي SearchGPT؟
يبدأ محرك البحث بصندوق نصي كبير يسأل المستخدم “ما الذي تبحث عنه؟” ولكن بدلاً من إرجاع قائمة بسيطة من الروابط، يحاول SearchGPT تنظيمها وفهمها.
أمثلة لشرح SearchGPT القادم من OpenAI.
فكان من ضمن الأمثلة الوصفية للمحرك القادم SearchGPT، هو عندما سئُل عن المهرجانات الموسيقية، وقام بترتيب المهرجانات بناء على ترتيب زمني. كما وضح روابط كل مهرجان على حدة ومعلومات تخص كل مهرجان منهم.
كما هناك مثال أخر وهو مثال متى يجب زراعة الطماطم، فبعدما ظهرت النتائج يمكنك من أن تسأله أسئلة في سياق الموضوع ليسهل عليك عمليه البحث والإجابة بطلبك الخاص.
الوصول للمستخدمين.
إن SearchGPT هو مجرد “نموذج أولي” في الوقت الحالي. تعمل الخدمة بواسطة عائلة GPT-4 من النماذج ولن تكون متاحة إلا لـ 10000 مستخدم اختبار عند الإطلاق، وفقًا لما قالته المتحدثة باسم OpenAI كايلا وود لموقع The Verge. تقول وود إن OpenAI تعمل مع شركاء تابعين لجهات خارجية وتستخدم موجزات المحتوى المباشرة لبناء نتائج البحث الخاصة بها. والهدف هو في النهاية دمج ميزات البحث مباشرة في ChatGPT.

ما رأي Google في هذا الخبر؟
بدأت جوجل تشعر بقلق وخطر تهديد مكانتها في محركات البحث، فسرعان ما بدأت بتضمين مزايا الذكاء الإصطناعي لمحرك البحث الخاص بها خوفًا من أن يتدفق المستخدمون إلى المنتجات المنافسة التي تقدم الأدوات أولاً. كما يضع هذا OpenAI في منافسة أكثر مباشرة مع شركة Perplexity الناشئة، والتي تروج لنفسها كمحرك “إجابة” للذكاء الاصطناعي. تعرضت Perplexity مؤخرًا لانتقادات بسبب ميزة ملخصات الذكاء الاصطناعي التي زعم الناشرون أنها كانت تسرق عملهم بشكل مباشر.
رد OpenAI على Google.
يبدو أن شركة OpenAI قد لاحظت رد الفعل من جوجل وتقول إنها تتخذ نهجًا مختلفًا بشكل ملحوظ. في منشور على مدونتها، أكدت الشركة أن SearchGPT تم تطويره بالتعاون مع العديد من شركاء الأخبار، بما في ذلك منظمات مثل مالكي The Wall Street Journal وThe Associated Press وVox Media،. يقول كايلا وود: “قدم شركاء الأخبار ملاحظات قيمة، ونحن نواصل البحث عن مدخلاتهم”. ستتاح للناشرين طريقة “لإدارة كيفية ظهورهم في ميزات البحث في OpenAI“، كما كتبت الشركة. يمكنهم اختيار عدم استخدام محتواهم لتدريب نماذج OpenAI ولا يزالون يظهرون في البحث.
كما أن OpenAI في شكل سري حاولت بشدة استقطاب موظفي جوجل لفريق البحث الخاص بها.
تعمل OpenAI ببطء على جعل ChatGPT أكثر اتصالًا بالويب في الوقت الفعلي. عندما تم إصدار GPT-3.5، كان نموذج الذكاء الاصطناعي قد عفا عليه الزمن بالفعل منذ أشهر. في سبتمبر الماضي، أصدرت OpenAI طريقة لتصفح ChatGPT للإنترنت، تسمى Browse with Bing، لكنها تبدو أكثر بدائية من SearchGPT؛ لقد فازت التطورات السريعة التي حققتها OpenAI بملايين المستخدمين لـ ChatGPT، لكن تكاليف الشركة تتراكم. ذكرت المصادر هذا الأسبوع أن تكاليف تدريب الذكاء الاصطناعي والاستدلال الخاصة بـ OpenAI قد تصل إلى 7 مليارات دولار هذا العام، مع ملايين المستخدمين على الإصدار المجاني من ChatGPT مما يؤدي فقط إلى زيادة تكاليف الحوسبة. سيكون SearchGPT مجانيًا أثناء إطلاقه الأولي.
في النهاية، لا شك أن إطلاق محرك البحثSearchGPT يفتح آفاقًا جديدة أمامنا، ولكنه يطرح أيضًا أسئلة مهمة حول مستقبل البحث والذكاء الاصطناعي. هل ستحل هذه التقنيات محل محركات البحث التقليدية؟ وما هي الآثار المحتملة على جودة المعلومات وخصوصيتنا؟ هذه أسئلة تستحق التمعن والنقاش، خاصة وأننا نقف على عتبة ثورة تكنولوجية جديدة.
?xml>