عبدالهادي العجمي لتطوير كلية الطب بجامعة الكويت لاستيعاب 1000 طالب سنوياً بدلاً من البحث عن مقاعد بجامعات آخرى

طالب النائب د.عبدالهادي العجمي بتطوير كلية الطب في جامعة الكويت والعمل على زيادة عدد الطلبة الذين تقبلهم الكلية إلى 1000 طالب سنويا، بدلا من البحث عن مقاعد خالية لهم في مختلف الجامعات بدول أخرى.
وأوضح العجمي في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، أن كلية الطب بجامعة الكويت لم تخرج سوى 2500 طالب منذ إنشائها عام 1984، بينما الاحتياج الحقيقي للكويت أن يتم توفير ألف مقعد للدراسات الطبية في كل عام.
وبين أن سبب المشكلة هو انخفاض نصاب ساعات التدريس لأساتذة كلية الطلب وانشغالهم بأعمالهم في وزارة الصحة وعياداتهم الخاصة.
وقال د.العجمي: «وردتنا العديد من التساؤلات حول قضايا التعليم والمشاكل المتعلقة بالابتعاث وتوفير مقاعد للطلبة المبتعثين، وأزمة العلاقة بين المبتعثين للكليات الطبية والعلاقة غير العادلة بين مبتعثي المدارس الخاصة والمدارس الحكومية وآليات التقييم والامتيازات التي قيمت بطريقة خاطئة لخريجي المدارس الخاصة».
وأكد أن هذه المشاكل الملحة والكثير من المشاكل الأخرى عرضت على لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد، مشيرا إلى أن الجهة الحكومية لم تكن مستعدة للرد ولم تقدم دراسة بل أتى فريق التعليم العالي بدرجة عالية من عدم التنظيم ولا يحمل تصورا بل مجرد محاولة تبرير للواقع.
وبين أن هناك أزمة حقيقية في الابتعاث والمقاعد الدراسية للكليات الطبية، حيث لا توجد مقاعد مناسبة لهم، كما أن المتفوقين من المدارس الحكومية لم يحصلوا على فرص عادلة.
وأوضح أن (التعليم العالي) لا توجد لديها حلول لهذه القضية، كما أن فرص وجود مقاعد في جهات خارجية تعتبر ضيقة، وبالتالي لم يتوافر العدد المطلوب من المقاعد الدراسية في التخصصات الطبية، ناهيك عن وجود طلبة من بعثات سابقة يعانون بعد إغلاق الابتعاث إلى جامعات مصر والأردن.
وأضاف ان بداية فتح باب الابتعاث إلى جامعات مصر والأردن جاءت بعد إرسال وفد يقوده مسؤولون من كلية الطب بجامعة الكويت، وهم من وافقوا على الابتعاث لهذه الجامعات في عام 2015 وقالوا إن هذه الجامعات صالحة لدراسة الطب.
وبين أنه بعد 8 سنوات تقريبا أرسل وفد آخر يقوده أشخاص من جامعة الكويت ووزارة التربية، وقالوا إن هذه الجامعات لا تصلح.
ورأى العجمي أن الأزمة الحقيقية هي أن كلية الطب بجامعة الكويت لم تخرج سوى 2500 طالب منذ إنشائها عام 1984، بينما الاحتياج الحقيقي للكويت أن يتم توفير ألف مقعد للدراسات الطبية في كل عام.
ولفت إلى أنه وجه سؤالا برلمانيا إلى الوزير المعني عن أسباب عدم استيعاب كلية الطلب ألف طالب سنويا، موضحا أنه بفحص الموضوع تبين أن السبب ليس كثرة عدد الطلبة بل السبب الحقيقي هو نصاب الكادر التعليمي منخفض جدا.
وأفاد بأن نصاب الدكاترة بكلية الطلب 3 ساعات فقط من التدريس الفعلي في سنة كاملة، بينما نصاب الأستاذ الجامعي 9 ساعات في الأسبوع.
وبين أن عدد الأساتذة في الكليات الطبية 191 أستاذا، متسائلا: «كيف لهذا العدد أن يدرس قرابة 100 طالب في السنة فقط؟».
وقال: المشكلة الأكبر أنه تم اكتشاف أن كلية الطبية استعانت أو ندبت بحسب آخر تقرير لهم 364 طبيبا من وزارة الصحة، متسائلا: «كيف يكون عدد الأطباء المستعان بهم أكثر من عدد الطلبة الذين تم قبولهم».
ورأى العجمي أن السبب الحقيقي هو أن كادر الأساتذة في كلية الطلب يقوم بالتدريس 3 ساعات فقط في السنة، بينما هو منتدب بوزارة الصحة، ويتقاضى راتبا أكثر من 6 آلاف دينار من الجامعة وراتبا كاملا من وزارة الصحة، إضافة إلى أن لديهم عيادات خاصة.
وأوضح «لذلك هم مشغولون جدا في العمل بوزارة الصحة وبعياداتهم الخاصة، وإذا قال المجتمع إننا بحاجة إلى قبول ألف طالب، هم من سيمانعون لأنهم مشغولون وليسوا متفرغين لتدريس هذا العدد».
وقال العجمي مخاطبا المسؤولين في جامعة الكويت ووزارة التربية: «كيف قبلتم أن الحكومة والجامعة ووزارة التربية يرسلون لكل الملحقين للبحث عن مقاعد طبية في كل دول العالم ولم تتجهوا إلى جامعة الكويت وتسألوا عن أسباب عدم قبول طلبة الطب؟ ولماذا لم تتطور الكلية؟
وقال العجمي إنه تقدم باقتراح لتخصيص مقاعد ومواقع في كل مستشفى رئيسي للتدريب والتعليم في التخصصات الطبية، مؤكدا أن المشكلة ليست في الأماكن بل في كيفية إلزام دكاترة كلية الطب باستقبال الطلبة ومنح الأولوية للعمل وبإخلاص لصالح جامعة الكويت وإنتاج جيل من الخريجين في التخصصات الطبية.
وشدد العجمي على أنه لا يمكن القبول بأن تكون كلية الطب محطة للانتفاع، مؤكدا أن «من لا يريد أن يعمل عليه أن يغادر ويترك المجال لأناس آخرين مخلصين يستطيعون أن يعملوا ويؤسسوا كلية طب تستطيع أن تستوعب احتياجات الكويت».
وختم قائلا: «هذا الموضوع مهم وملح ويجب أن ننظر له وسنتعامل معه واليوم نراقبه، ووجهت مجموعة من الأسئلة البرلمانية لأنه يؤرق الآباء والأمهات والكل يشعر بالغضب منه والمجتمع يحتاج حلا هذه المشكلة».