تكنولوجيا

استقالة باحثة جديدة في OpenAI احتجاجاً على استراتيجية الإعلانات

أعلنت الباحثة زوي هيتزيغ، هذا الأسبوع، استقالتها من شركة OpenAI، في خطوةٍ تعكس تصاعد التوترات الداخلية حول قرار الشركة إدخال الإعلانات إلى روبوت الدردشة ChatGPT.

وأوضحت هيتزيغ في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز أنها لا تعتبر الإعلانات أمراً غير أخلاقي، لكنها عبّرت عن “تحفظات عميقة” تجاه النهج الذي تتبعه OpenAI حالياً. وقالت:

“المستخدمون يشاركون روبوتات الدردشة مخاوفهم الصحية ومشاكلهم الشخصية، وليس لدينا الأدوات الكافية لمنع استغلال هذه البيانات لأغراض إعلانية بصورة قد تضر المستخدمين”.

المخاوف تتخطى حدود الشكل الحالي للإعلانات، التي ستكون واضحة وموضوعة في أسفل الإجابات، إذ ترى هيتزيغ أن الأجيال التالية قد لا تلتزم بتلك الشفافية، مشبهةً الوضع بما حدث سابقاً مع فيسبوك حين تخلت سريعاً عن وعودها بحماية بيانات المستخدمين.

تأتي استقالة هيتزيغ وسط موجة مغادرات شهدتها OpenAI في السنة الأخيرة، شملت باحثين بارزين مثل توم كانينغهام الذي انسحب لأسباب تتعلق بتأثيرات الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد.

كذلك استقال كالفن فرينش-أوين، أحد مهندسي أداة البرمجة Codex، منتقداً بيئة العمل الداخلية.

يشار أيضاً إلى أن قرار هيتزيغ جاء بعد أيام من تقارير حول حل “فريق مواءمة المهمة” في OpenAI، وهو الفريق الذي تأسس لضمان التزام الشركة بهدف “فائدة البشرية جمعاء”.

من جانب آخر، تواصل Anthropic إثارة الجدل في المجال، بعد انتقادها قرار OpenAI بإدخال الإعلانات خلال إعلاناتها أثناء Super Bowl، ما دفع الرئيس التنفيذي لـ OpenAI سام ألتمان لوصف تلك الحملة بأنها “مضللة”.

ولا تقتصر موجة الاستقالات على OpenAI، إذ أعلن عدد من باحثي Anthropic وxAI استقالاتهم مؤخرًا، بينما تشير هذه التحولات إلى حالة من عدم الاستقرار في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت تتسابق فيه هذه الجهات لتطوير نماذج عمل مستدامة وموثوقة في سوق شديد المنافسة.