تكنولوجيا

بيتكوين تتراجع دون 70 ألف دولار مع تصاعد الضغوط وسيطرة التشاؤم على السوق

تراجعت عملة بيتكوين يوم الخميس إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار، لتسجل بذلك أدنى مستوى لها منذ نوفمبر من العام الماضي، وسط موجة بيع واسعة شملت معظم العملات الرقمية الرئيسية.

يأتي هذا التراجع في أعقاب نمو مشاعر الحذر بين المستثمرين وتزايد التشكيك في قدرة العملات الرقمية على لعب دور “الملاذ الآمن” وحماية الثروات من تقلبات الأسواق والتضخم.

واعتبر محللون أن المستوى النفسي 70 ألف دولار يمثل نقطة فاصلة في مسار بيتكوين خلال المرحلة الحالية.

ورجّح جيمس باترفيل، رئيس الأبحاث في كوينشيرز، أن فشل بيتكوين في الحفاظ على هذا المستوى قد يمهد الطريق لمزيد من الهبوط نحو نطاق 60 إلى 65 ألف دولار.

وجاء ذلك بعد أن سجلت العملة أدنى سعر لها عند 69,055 دولار أثناء التداولات الأخيرة.

تراجعات بيتكوين دفعت بسوق العملات الرقمية إلى أسبوع هو الأسوأ لها منذ قرابة عامين، حيث فقدت العملة نحو 17% من قيمتها خلال خمسة أيام.

كما هبطت عملات رئيسية أخرى مثل إيثر وسولانا إلى مستويات لم تشهدها منذ مدة طويلة، مدفوعة بتصفية مراكز تداول ضخمة تجاوزت ملياري دولار في أقل من أسبوع، حسب بيانات من كوين غلاس.

أرجع محللون في دويتشه بنك وكريبتو كوانت الضغوط الأخيرة إلى تحول المستثمرين الكبار، ولا سيما المؤسسات المالية، من الشراء إلى البيع.

وتظهر بيانات السوق أن صناديق المؤشرات الأميركية تحولت إلى بائع صافٍ في عام 2026، بعد أن كانت أحد الداعمين الأساسيين للسعر العام الماضي.

في المقابل، تستمر أسعار الذهب في تحقيق مكاسب على حساب بيتكوين، حيث أظهرت البيانات أن العملة الرقمية تراجعت بنحو 29% منذ العام الماضي، بينما قفز الذهب بنحو 69% في الفترة نفسها.

ويرى مراقبون أن غياب الزخم المؤسساتي، بالإضافة إلى ارتباط بيتكوين بتحركات أسواق الأسهم في فترات الأزمات، أفقد العملة كثيرًا من صورتها كبديل رقمي للذهب.

وتظل الأسواق الرقمية تحت ضغط التصفية التلقائية للمراكز مع كل تراجع في السعر، الأمر الذي يزيد من حدة موجة البيع والتقلب.

وبينما لا تلوح في الأفق مؤشرات على عودة الثقة أو تدخل مؤسسي مؤثر، يتوقع محللون استمرار حالة الترقب واحتمال اختبار بيتكوين لمستويات دنيا جديدة إذا لم تنجح سريعاً في تجاوز حاجز 70 ألف دولار مجددًا.